أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ﴾ قال ابن عباس والسدي :" أرض بيت المقدس ". وقال مجاهد :" أرض الطُّور ". وقال قتادة :" أرض الشام ". وقيل :" دمشق وفلسطين وبعض الأردنّ ". والمقدسة هي المطهرة، لأن التقديس التطهير، وإنما سمّاها الله المقدسةَ لأنها طَهُرَتْ من كثير من الشرك وجُعلت مسكناً وقراراً للأنبياء والمؤمنين. فإن قيل : لم قال :﴿كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ وقد قال :﴿فإنَّها مُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ﴾ ؟ قيل له : رُوي عن ابن إسحاق أنها كانت هِبَةً من الله تعالى لهم ثم حَرَمَهُمْ إياها. قال أبو بكر : ينبغي أن يكون الله قد جعلها على شريطة القيام بطاعته واتباع أمره، فلما عَصَوْا حَرَمَهُمْ إيّاها. وقد قيل إنها على الخصوص وإن كان مخرجه مخرج العموم.