محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١ من سورة المائدة في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١ من سورة المائدة

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿يا قوم ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدّسَةَ الّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدّوا عَلَىَ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾. .
وهذا خبر من الله عزّ ذكره عن قول موسى ﷺ لقومه من بني إسرائيل، وأمره إياهم عن أمر الله إياه، يأمرهم بدخول الأرض المقدسة.
ثم اختلف أهل التأويل في الأرض التي عناها بالأرض المقدسة، فقال بعضهم : عنى بذلك : الطور وما حوله. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : الأرض المقدسة : الطور وما حوله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني الحارث بن محمد، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس : ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدّسَةَ قال : الطّور وما حوله.
وقال آخرون : هو الشأم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله : الأرْضُ المقدّسة قال : هي الشأم.
وقال آخرون : هي أرض أريحاء. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدّسَة التي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ قال : أريحاء.
حدثني يوسف بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : هي أريحاء.
حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار، قال : حدثنا سفيان، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : هي أريحاء.
وقيل : إن الأرض المقدسة : دمشق وفلسطين وبعض الأردنّ. وعنى بقوله المُقَدّسَة : المطهرة المباركة. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : الأرْضَ المُقَدّسَة قال : المباركة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بمثله.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال : هي الأرض المقدسة، كما قال نبيّ الله موسى ﷺ. لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض، لا تدرك حقيقة صحته إلاّ بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي بين الفرات وعريش مصر لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك. ويعني بقوله : التي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ : التي أثبت في اللوح المحفوظ أنها لكم مساكن، ومنازل دون الجبابرة التي فيها.
فإن قال قائل : فكيف قال : التي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ، وقد علمت أنهم لم يدخلوها بقوله : فإنّها مُحَرّمَةٌ عَلَيْهِمْ ؟ فكيف يكون مثبتا في اللوح المحفوظ أنها مساكن لهم، ومحرّما عليهم سكناها ؟ قيل : إنها كتبت لبني إسرائيل دارا ومساكن، وقد سكنوها ونزلوها، وصارت لهم كما قال الله جلّ وعزّ. وإنما قال لهم موسى : ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدّسَة التي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ يعني بها : كتبها الله لبني إسرائيل وكان الذين أمرهم موسى بدخولها من بني إسرائيل ولم يعن ﷺ أن الله تعالى ذكره كتبها للذين أمرهم بدخولها بأعيانهم، ولو قال قائل : قد كانت مكتوبة لبعضهم، ولخاصّ منهم، فأخرج الكلام على العموم والمراد منه الخاص، إذ كان يُوشَع وكالب قد دخلا، وكانا ممن خوطب بهذا القول، كان أيضا وجها صحيحا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن إسحاق.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق : التي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ : التي وهب الله لكم.
وكان السديّ يقول : معنى «كتب » في هذا الموضع بمعنى «أمر ».
حدثنا بذلك موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدّسَة التي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ : التي أمركم الله بها.

القول في تأويل قوله تعالى : وَلا تَرْتَدّوا على أدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ.


وهذا خبر من الله عزّ ذكره عن قيل موسى عليه السلام لقومه من بني إسرائيل، إذ أمرهم عن أمر الله عزّ ذكره إياه بدخول الأرض المقدسة، أنه قال لهم : امضوا أيها القوم لأمر الله الذي أمركم به من دخول الأرض المقدسة، وَلا تَرْتَدّوا يقول : لا ترجعوا القهقرى مرتدين على أدْبَارِكُمْ يعني : إلى ورائكم، ولكن امضوا قدما لأمر الله الذي أمركم به من الدخول على القوم الذين أمركم الله بقتالهم والهجوم عليهم في أرضهم، وأن الله عزّ ذكره قد كتبها لكم مسكنا وقرارا.
ويعني بقوله : فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ : أنكم تنصرفوا خائبين هكذا. وقد بينا معنى الخسارة في غير هذا الموضع بشواهده المغنية عن إعادته في هذا الموضع.
فإن قال قائل : وما كان وجه قيل موسى لقومه إذ أمرهم بدخول الأرض المقدسة لا ترتدّوا على أدْبارِكُمْ فتنقلبوا خاسرين ؟ أو يستوجب الخسارة من لم يدخل أرضا جعلت له ؟ قيل : إن الله عزّ ذكره كان أمره بقتال من فيها من أهل الكفر به وفرض عليهم دخولها، فاستوجب القوم الخسارة بتركهم. إذا فرض الله عليهم من وجهين : أحدهما تضييع فرض الجهاد الذي كان الله فرضه عليهم. والثاني : خلافهم أمر الله في تركهم دخول الأرض، وقولهم لنبيهم موسى ﷺ إذ قال لهم «ادخلوا الأرض المقدسة » : إنّا لَنْ نَدْخُلَها حتى يَخْرُجُوا مِنْها فإنْ يَخْرُجُوا مِنْها فإنّا دَاخِلُونَ.
كان قتادة يقول في ذلك بما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدّسَة التي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ أمروا بها كما أمروا بالصلاة والزكاة والحجّ والعمرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾


قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله عز ذكره عن قول موسى ﷺ لقومه من بني إسرائيل، وأمرِه إياهم =عن أمر الله إياه= بأمرهم بدخول الأرض المقدسة.
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في الأرض التي عناها بـ"الأرض المقدَّسة".
فقال بعضهم: عنى بذلك الطورَ وما حوله.
ذكر من قال ذلك:
١١٦٤٤ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"الأرض المقدسة" الطور وما حوله.
١١٦٤٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١١٦٤٦ - حدثني الحارث بن محمد قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس:"ادخلوا الأرض المقدسة"، قال: الطور وما حوله.
* * *
وقال آخرون: هو الشأم.
ذكر من قال ذلك:
١١٦٤٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"الأرض المقدسة" قال: هي الشأم.
* * *
وقال آخرون: هي أرض أريحا.
ذكر من قال ذلك:
١١٦٤٨ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم" قال: أريحا.
١١٦٤٩ - حدثني يوسف بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: هي أريحا.
١١٦٥٠ - حدثني عبد الكريم بن الهيثم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا سفيان، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: هي أريحا.
* * *
وقيل: إن"الأرض المقدسة" دمشق وفلسطين وبعض الأرْدُنّ.
* * *
وعنى بقوله:"المقدسة" المطهرة المباركة، (١) كما:-
١١٦٥١ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"الأرض المقدسة"، قال: المباركة.
١١٦٥٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بمثله.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: هي الأرض المقدّسة، كما قال نبي الله موسى صلى الله عليه، لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض، لا تُدرك حقيقةُ صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به. غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر، لإجماع جميع أهل التأويل والسِّير والعلماء بالأخبار على ذلك.
* * *
(١) انظر تفسير"التقديس" فيما سلف ١: ٤٧٥، ٤٧٦/٢: ٣٢٢.
ويعني بقوله:"التي كتب الله لكم" التي أثبت في اللوح المحفوظ أنها لكم مساكن ومنازل دون الجبابرة التي فيها. (١)
* * *
فإن قال قائل: فكيف قال:"التي كتب الله لكم"، وقد علمت أنَّهم لم يدخلوها بقوله:"فإنها محرَّمة عليهم"؟ فكيف يكون مثبتا في اللوح المحفوظ أنها مساكن لهم، ومحرمًا عليهم سكناها؟
قيل: إنها كتبت لبني إسرائيل دارًا ومساكن، وقد سكنوها ونزلوها وصارت لهم، كما قال الله جل وعز. وإنما قال لهم موسى:"ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم"، يعني بها: كتبها الله لبني إسرائيل، =وكان الذين أمرهم موسى بدخولها من بني إسرائيل= ولم يعن ﷺ أن الله تعالى ذكره كتبها للذين أمرهم بدخولها بأعيانهم.
ولو قال قائل: قد كانت مكتوبة لبعضهم ولخاص منهم= فأخرج الكلام على العموم، والمراد منه الخاص، إذ كان يُوشع وكالب قد دخلا (٢) وكانا ممن خوطب بهذا القول= كان أيضًا وجهًا صحيحًا.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن إسحاق.
١١٦٥٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق،"التي كتب الله لكم"، التي وهب الله لكم.
* * *
وكان السدي يقول: معنى"كتب" في هذا الموضع، بمعنى: أمر.
١١٦٥٤ - حدثنا بذلك موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم"، التي أمركم الله بها.
* * *
(١) انظر تفسير"كتب" فيما سلف ٩: ٢٦٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) في المطبوعة: "يوشع وكلاب"، وانظر ما سلف ص: ١١٣ تعليق: ٢.

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾


قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله عز ذكره عن قيل موسى عليه السلام لقومه من بني إسرائيل، إذ أمرهم عن أمر الله عزّ ذكره إيّاه بدخول الأرض المقدسة، أنه قال لهم: امضُوا، أيها القوم، لأمر الله الذي أمركم به من دخول الأرض المقدسة="ولا ترتدوا" يقول: لا ترجعوا القهقرى مرتدّين (١) ="على أدباركم" يعني: إلى ورائكم، (٢) ولكن امضوا قُدُمًا لأمر الله الذي أمركم به، من الدخول على القوم الذين أمركم الله بقتالهم والهجوم عليهم في أرضهم، وأنّ الله عز ذكره قد كتبها لكم مسكنًا وقرارًا.
ويعني بقوله:"فتنقلبوا خاسرين"، أي: تنصرفوا خائبين هُلَّكًا. (٣)
* * *
وقد بينا معنى"الخسارة" في غير هذا الموضع، بشواهده المغنية عن إعادته في هذا الموضع. (٤)
* * *
فإن قال قائل: وما كان وجه قيل موسى لقومه، إذْ أمرهم بدخول الأرض المقدسة:"لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين"، أوَ يستوجب الخسارة من لم يدخل أرضًا جعلت له؟
(١) انظر تفسير"ارتد" فيما سلف ٣: ١٦٣/٤: ٣١٦.
(٢) انظر تفسير"الأدبار" فيما سلف ٧: ١٠٩.
(٣) انظر تفسير"انقلب" فيما سلف ٣: ١٦٣/٧: ٤١٤. وكانت هذه العبارة في المخطوطة والمطبوعة: "أنكم تنصرفوا خائبين هكذا"، ورجحت أن صواب قراءتها ما أثبت.
و"هلك" جمع"هالك". وقد مر تفسيره"الخسارة" بمعنى"الهلاك".
(٤) انظر تفسير"الخسارة" فيما سلف ٩: ٢٢٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى مخبرًا عن تحريض، موسى، عليه السلام، لبني(١) إسرائيل على الجهاد والدخول إلى بيت المقدس، الذي كان بأيديهم في زمان أبيهم يعقوب، لما ارتحل هو وبنوه وأهله إلى بلاد مصر أيام يوسف عليه السلام، ثم لم يزالوا بها حتى خرجوا مع موسى [ عليه السلام ](٢) فوجدوا فيها قوما من العمالقة الجبارين، قد استحوذوا عليها وتملكوها، فأمرهم رسول الله موسى، عليه السلام، بالدخول إليها، وبقتال أعدائهم، وبَشَّرهم بالنصرة والظفر عليهم، فَنَكَلُوا وعَصوْا وخالفوا أمره، فعوقبوا بالذهاب في التيه والتمادي في سيرهم حائرين، لا يدرون كيف يتوجهون فيه إلى مقصد، مُدّة أربعين سنة، عقوبة لهم على تفريطهم في أمر الله [ تعالى ](٣) فقال تعالى مخبرا عن موسى أنه قال :﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ أي : المطهرة.
قال سفيان الثوري، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله :﴿ادْخُلُوا الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ قال : هي الطور وما حوله. وكذا قال مجاهد وغير واحد.
وقال سفيان الثوري، عن أبي سعيد البقال، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : هي أريحا. وكذا ذكر غير واحد من المفسرين.
وفي هذا نظر ؛ لأن أريحا ليست هي المقصود(٤) بالفتح، ولا كانت في طريقهم إلى بيت المقدس، وقد قدموا من بلاد مصر، حين أهلك الله عدوهم فرعون، [ اللهم ](٥) إلا أن يكون المراد بأريحا أرض بيت المقدس، كما قاله - السدي فيما رواه ابن جرير عنه - لا أن المراد بها هذه البلدة المعروفة في طرف الغَوْر شرقي بيت المقدس.
وقوله تعالى :﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ أي : التي وعدكموها الله على لسان أبيكم إسرائيل : أنه وراثة(٦) من آمن منكم. ﴿وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ أي : ولا تنكلوا عن الجهاد ﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾(٧) أي : اعتذروا بأن في هذه البلدة - التي أمرتنا بدخولها وقتال أهلها - قوما جبارين، أي : ذوي خلَقٍ هائلة، وقوى شديدة، وإنا لا نقدر على مقاومتهم ولا مُصَاولتهم، ولا يمكننا الدخول إليها ما داموا فيها، فإن يخرجوا منها دخلناها(٨) وإلا فلا طاقة لنا بهم.
وقد قال ابن جرير : حدثني عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا سفيان قال : قال أبو سعيد(٩) قال عِكْرَمَة، عن ابن عباس قال : أمرَ موسى أن يدخل مدينة الجبارين. قال : فسار موسى بمن معه حتى نزل قريبًا من المدينة - وهي أريحا - فبعث إليهم اثني عشر عينًا، من كل سبط منهم عين، ليأتوه بخبر القوم. قال : فدخلوا المدينة فرأوا أمرًا عظيما من هيئتهم وجُثَثهم(١٠) وعِظَمِهم، فدخلوا حائطا لبعضهم، فجاء صاحب الحائط ليجتني الثمار من حائطه، فجعل يجتني الثمار. وينظر(١١) إلى آثارهم، فتتبعهم(١٢) فكلما(١٣) أصاب واحدًا منهم أخذه فجعله في كمه مع الفاكهة، حتى التقت الاثني عشر كلهم، فجعلهم في كمه مع الفاكهة، وذهب(١٤) إلى ملكهم فنثرهم بين يديه فقال لهم الملك : قد رأيتم شأننا وأمرنا، فاذهبوا فأخبروا صاحبكم. قال : فرجعوا إلى موسى، فأخبروه بما عاينوا من أمرهم.
وفي هذا الإسناد نظر. (١٥)
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : لما نزل موسى وقومه، بعث منهم اثني عشر رجلا(١٦) - وهم النقباء الذين ذكر(١٧) الله، فبعثهم ليأتوه بخبرهم، فساروا، فلقيهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائه، فحملهم حتى أتى بهم المدينة، ونادى في قومه فاجتمعوا إليه، فقالوا : من أنتم ؟ قالوا : نحن قوم موسى، بعثنا نأتيه(١٨) بخبركم. فأعطوهم حبة من عنب تكفي الرجل، فقالوا لهم : اذهبوا إلى موسى وقومه فقولوا لهم : اقدروا قَدْر فاكهتهم(١٩) فلما أتوهم قالوا : يا موسى، ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُون﴾
رواه ابن أبي حاتم، ثم قال : حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب عن يزيد بن الهاد، حدثني يحيى بن عبد الرحمن قال : رأيت أنس بن مالك أخذ عصا، فذرع(٢٠) فيها بشيء، لا أدري كم ذرع، ثم قاس بها في الأرض خمسين أو خمسا(٢١) وخمسين، ثم قال : هكذا طول العماليق.
وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا أخبارًا من وضع بني إسرائيل، في عظمة خلق هؤلاء الجبارين، وأنه كان فيهم عوج بن عنق، بنت آدم، عليه السلام، وأنه كان طوله ثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ذراعا وثلث ذراع، تحرير الحساب ! وهذا شيء يستحي من ذكره. ثم هو مخالف لما ثبت في الصحيح(٢٢) أن رسول الله ﷺ قال :" إن الله [ تعالى ](٢٣) خلق آدم وطوله ستون ذراعًا، ثم لم يزل الخلق ينقص(٢٤) حتى الآن ". (٢٥)
ثم قد ذكروا أن هذا الرجل كان كافرا، وأنه كان ولد زِنْية، وأنه امتنع من ركوب السفينة، وأن الطوفان لم يصل إلى ركبته(٢٦) وهذا كذب وافتراء، فإن الله ذكر أن نوحا دعا على أهل الأرض من الكافرين، فقال(٢٧) ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] وقال تعالى :﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾(٢٨) [الشعراء: ١١٩ - ١٢٠] وقال تعالى :[ قَال ](٢٩) ﴿لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ﴾ [هود: ٤٣] وإذا كان ابن نوح الكافر غرق، فكيف يبقى عوج بن عنق، وهو كافر وولد زنية ؟ ! هذا لا يسوغ في عقل ولا شرع. ثم في وجود رجل يقال له :" عوج بن عنق " نظر، والله أعلم.
١ في ر: "بني"..
٢ زيادة من أ.
.

٣ زيادة من أ..
٤ في أ: "المقصودة"..
٥ زيادة من ر، أ..
٦ في أ: "ورثه"..
٧ في ر: "وإنا لن ندخلها ما داموا فيها" وهو خطأ..
٨ في أ: "منها فإنا داخلون"..
٩ في ر: "أبو سعد"..
١٠ في د، ر، أ: "وجسمهم."..
١١ في ر، أ: "فنظر"..
١٢ في أ: "فتبعهم"..
١٣ في ر: "فلما"..
١٤ في ر: "فذهب"، وفي أ: "ثم ذهب".
.

١٥ تفسير الطبري (١٠/١٧٣)..
١٦ في أ: "نقيبا"..
١٧ في أ: "ذكرهم"..
١٨ في ر: "نأتيهم"..
١٩ في ر: "قدروا قدر فاكهتكم"..
٢٠ في أ: "وذرع"..
٢١ في أ: "خمسة"..
٢٢ في د، أ: "الصحيحين"..
٢٣ زيادة من أ..
٢٤ في ر: "تنقص"..
٢٥ رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٣٢٦) ورواه مسلم في صحيحه برقم (٢٨٤١) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه..
٢٦ في ر، أ: "ركبتيه"..
٢٧ في أ: "وقال"..
٢٨ في ر: "فأنجيناه ومن معه أجمعين" وهو خطأ..
٢٩ زيادة من ر.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فذكرهم بالنعم الدينية والدنيوية، الداعي ذلك لإيمانهم وثباته، وثباتهم على الجهاد، وإقدامهم عليه، ولهذا قال :﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾
أي : المطهرة ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ فأخبرهم خبرا تطمئن به أنفسهم، إن كانوا مؤمنين مصدقين بخبر الله، وأنه قد كتب الله لهم دخولها، وانتصارهم على عدوهم. ﴿وَلَا تَرْتَدُّوا﴾ أي : ترجعوا ﴿عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ قد خسرتم دنياكم بما فاتكم من النصر على الأعداء وفتح بلادكم. وآخرتكم بما فاتكم من الثواب، وما استحققتم -بمعصيتكم- من العقاب، فقالوا قولا يدل على ضعف قلوبهم، وخور نفوسهم، وعدم اهتمامهم بأمر الله ورسوله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠ - ٢٦} ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾.
إلى آخر القصة (١). لما امتن الله على موسى وقومه بنجاتهم من فرعون وقومه وأسرهم واستبعادهم، ذهبوا قاصدين لأوطانهم ومساكنهم، وهي بيت المقدس وما حواليه، وقاربوا وصول بيت المقدس، وكان الله قد فرض عليهم جهاد عدوهم ليخرجوه من ديارهم. فوعظهم موسى عليه السلام؛ وذكرهم ليقدموا على الجهاد فقال لهم: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بقلوبكم وألسنتكم. فإن ذكرها داع إلى محبته تعالى ومنشط على العبادة، ﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ﴾ يدعونكم إلى الهدى، ويحذرونكم من الردى، ويحثونكم على سعادتكم الأبدية، ويعلمونكم ما لم تكونوا تعلمون ﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾ تملكون أمركم، بحيث إنه زال عنكم استعباد عدوكم لكم، فكنتم تملكون أمركم، وتتمكنون من إقامة دينكم.
﴿وَآتَاكُمْ﴾ من النعم الدينية والدنيوية ﴿مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ فإنهم في ذلك الزمان خيرة الخلق، وأكرمهم على الله تعالى. وقد أنعم عليهم بنعم ما كانت لغيرهم.
فذكرهم بالنعم الدينية والدنيوية، الداعي ذلك لإيمانهم وثباته، وثباتهم على الجهاد، وإقدامهم عليه، ولهذا قال: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾.
أي: المطهرة ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ فأخبرهم خبرا تطمئن به أنفسهم، إن كانوا مؤمنين مصدقين بخبر الله، وأنه قد كتب الله لهم دخولها، وانتصارهم على عدوهم. ﴿وَلا تَرْتَدُّوا﴾ أي: ترجعوا ﴿عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ قد -[٢٢٨]- خسرتم دنياكم بما فاتكم من النصر على الأعداء وفتح بلادكم. وآخرتكم بما فاتكم من الثواب، وما استحققتم -بمعصيتكم- من العقاب، فقالوا قولا يدل على ضعف قلوبهم، وخور نفوسهم، وعدم اهتمامهم بأمر الله ورسوله.
﴿يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ شديدي القوة والشجاعة، أي: فهذا من الموانع لنا من دخولها.
﴿وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ وهذا من الجبن وقلة اليقين، وإلا فلو كان معهم رشدهم، لعلموا أنهم كلهم من بني آدم، وأن القوي من أعانه الله بقوة من عنده، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ولعلموا أنهم سينصرون عليهم، إذ وعدهم الله بذلك، وعدا خاصا.
﴿قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ الله تعالى، مشجعين لقومهم، منهضين لهم على قتال عدوهم واحتلال بلادهم. ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ بالتوفيق، وكلمة الحق في هذا الموطن المحتاج إلى مثل كلامهم، وأنعم عليهم بالصبر واليقين.
﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ أي: ليس بينكم وبين نصركم عليهم إلا أن تجزموا عليهم، وتدخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه عليهم فإنهم سينهزمون، ثم أمَرَاهم بعدة هي أقوى العدد، فقالا ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن في التوكل على الله -وخصوصا في هذا الموطن- تيسيرا للأمر، ونصرا على الأعداء. ودل هذا على وجوب التوكل، وعلى أنه بحسب إيمان العبد يكون توكله، فلم ينجع فيهم هذا الكلام، ولا نفع فيهم الملام، فقالوا قول الأذلين:
(١) في ب: كتب الآيات إلى قوله: "فلا تأس على القوم الفاسقين".
﴿يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
فما أشنع هذا الكلام منهم، ومواجهتهم لنبيهم في هذا المقام الحرج الضيق، الذي قد دعت الحاجة والضرورة إلى نصرة نبيهم، وإعزاز أنفسهم.
وبهذا وأمثاله يظهر التفاوت بين سائر الأمم، وأمة محمد ﷺ حيث قال الصحابة لرسول الله ﷺ -حين شاورهم في القتال يوم "بدر" مع أنه لم يحتم عليهم: يا رسول الله، لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ولو بلغت بنا برك الغماد ما تخلف عنك أحد. ولا نقول كما قال قوم موسى لموسى: ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن يسارك.
فلما رأى موسى عليه السلام عتوهم عليه ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي﴾ أي: فلا يدان لنا بقتالهم، ولست بجبار على هؤلاء. ﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ أي: احكم بيننا وبينهم، بأن تنزل فيهم من العقوبة ما اقتضته حكمتك، ودل ذلك على أن قولهم وفعلهم من الكبائر العظيمة الموجبة للفسق.
﴿قَالَ﴾ الله مجيبا لدعوة موسى: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأرْضِ﴾ أي: إن من عقوبتهم أن نحرم عليهم دخول هذه القرية التي كتبها الله لهم، مدة أربعين سنة، وتلك المدة أيضا يتيهون في الأرض، لا يهتدون إلى طريق ولا يبقون مطمئنين، وهذه عقوبة دنيوية، لعل الله تعالى كفر بها عنهم، ودفع عنهم عقوبة أعظم منها، وفي هذا دليل على أن العقوبة على الذنب قد تكون بزوال نعمة موجودة، أو دفع نقمة قد انعقد سبب وجودها أو تأخرها إلى وقت آخر.
ولعل الحكمة في هذه المدة أن يموت أكثر هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، الصادرة عن قلوب لا صبر فيها ولا ثبات، بل قد ألفت الاستعباد لعدوها، ولم تكن لها همم ترقيها إلى ما فيه ارتقاؤها وعلوها، ولتظهر ناشئة جديدة تتربى عقولهم على طلب قهر الأعداء، وعدم الاستعباد، والذل المانع من السعادة.
ولما علم الله تعالى أن عبده موسى في غاية الرحمة على الخلق، خصوصا قومه، وأنه ربما رق لهم، واحتملته الشفقة على الحزن عليهم في هذه العقوبة، أو الدعاء لهم بزوالها، مع أن الله قد حتمها، قال: ﴿فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ أي: لا تأسف عليهم ولا تحزن، فإنهم قد فسقوا، وفسقهم اقتضى وقوع ما نزل بهم لا ظلما منا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
المُقَدَّسَةَ
المُطَهَّرَةَ، وَهِيَ بَيْتُ المَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهَا.
وَلَا تَرْتَدُّوا
لَا تَرْجِعُوا عَنْ قِتَالِهِمْ.

إعراب الآية ٢١ من سورة المائدة

من كتاب: إعراب القرآن

يا قوم اذكروا «١» بضم الميم وكذلك ما أشبهه وتقديره يا أيّها القوم كما قال: [البسيط] ١١٩-
ويلا عليك وويلا منك يا رجل «٢»
إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ لم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث. وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً قيل تملكون أمركم لا يغلبكم عليه غالب، وقيل جعلكم ذوي منازل لا يدخل عليكم فيها إلا بإذن. وروى أنس بن عياض عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك: لا أعلمه إلا قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من كان له منزل أو قال بيت يأوي إليه وزوجة وخادم يخدمه فهو ملك» «٣». ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ حذفت الياء للجزم، ويجوز إثباتها في الشعر.

[سورة المائدة (٥) : آية ٢١]

يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (٢١)
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ يعني بيت المقدس والْمُقَدَّسَةَ نعت للأرض أي المطهّرة من كثير من الذنوب بكثرة الأنبياء فيها. الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ نعت أي كتب لكم سكناها. وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ أي لا ترجعوا عن طاعتي. فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ جواب النهي.

[سورة المائدة (٥) : آية ٢٢]

قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ (٢٢)
قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً اسم «إن». جَبَّارِينَ نعت والخبر في الظرف. حَتَّى يَخْرُجُوا نصب بحتى ولا يجوز رفعه لأنه مستقبل.

[سورة المائدة (٥) : آية ٢٣]

قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)
قالَ رَجُلانِ ويجوز الإدغام إدغام اللام في الراء ويجوز إسكان الجيم من رجلين لثقل الضمة. مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ ومن قرأ يَخافُونَ «٤» قال: هما جبّاران من الله عليهما بالإسلام ومن فتح الياء قال: هما من أصحاب موسى الذين يخافون الجبارين، وقد يجوز على هذه القراءة أن يكونوا من الجبّارين.
(١) هذه قراءة ابن محيصن، انظر البحر المحيط ٣/ ٤٦٩.
(٢) الشاهد للأعشى في ديوانه ص ١٠٧، وخزانة الأدب ٨/ ٣٩٤، وشرح المفصّل ١/ ١٢٩، ولسان العرب (ويل)، والمحتسب ٢/ ٢١٣، وتاج العروس (ويل). وتمام البيت:
«
قالت هريرة لمّا جئت زائرهاويلي عليك وويلي منك يا رجل
»

(٣) انظر تفسير القرطبي ٦/ ١٢٤.
(٤) هذه قراءة ابن عباس وابن جبير ومجاهد، انظر البحر المحيط ٣/ ٤٧٠ ومختصر ابن خالويه ٣١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢١ من سورة المائدة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَدْبَارِكُمْ

بالإمالة وإسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتقليل وإسكان الميم

ورش عن نافع

بالفتح وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

بالفتح وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢١ من سورة المائدة

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿التي كتب الله لكم﴾، قال: التي أمركم الله بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، يعني: التي أمركم الله عز وجل أن تدخلوها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٥-٤٦٦.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿التي كتب الله لكم﴾، قال: التي وهب الله لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٧.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكُمْ﴾ يعنى: ولا ترجعوا وراءكم بترككم الدخول؛ ﴿فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ يعني: فترجعوا خاسرين. وذلك أنّ الله عز وجل قال لإبراهيم عليه السلام وهو بالأرض المقدسة: إنّ هذه الأرض التي أنت بها اليوم هي ميراثٌ لولدك من بعدك. فلمّا أخرج الله عز وجل موسى عليه السلام من مصر مع بني إسرائيل، وقطعوا البحر، وأُعطوا التوراة؛ أمرهم موسى أن يدخلوا الأرض المقدسة، فساروا حتى نزلوا على نهر الأردن في جبل أريحا، وكان في أريحا ألفُ قرية، في كل قرية ألف بستان، وجبنوا أن يدخلوها، فبعث موسى عليه السلام اثني عشر رجلًا، من كل سِبْط رجلًا؛ يأتونه بخبر الجبارين، وأمرهم أن يأتوه منها بالثمرة، فلما أتوها خرج إليهم عوج بن عناق بنت آدم، فاحتملهم ومتاعهم بيده، حتى وضعهم بين يدي الملك بانوس بن سشرون، فنظر إليهم، فأمر بقتلهم، فقالت امرأته: أيها الملك، أنْعِم على هؤلاء المساكين، فدعهم فلْيَرْجِعوا، وليأخذوا طريقًا غير الذي جاءوا فيه. فأرسلهم لها، فأخذوا عنقودًا من كُرُومهم، وحملوه على عمودين بين رجلين، وعجزوا عن حمله، وحملوا رُمّانتين على بعض دوابِّهم، فعجزت الدابة عن حملهما، حتى أتوا به أصحابَهم وهم بوادٍ يُقال له: جبلان، فسموا ذلك المنزل: وادي العنقود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٥-٤٦٦.
٥
عن معاذ بن جبل -من طريق خالد بن معدان- قال: الأرض المقدسة مابين العريش إلى الفرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ١‏/‏١٤٩-١٥٠.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة﴾، قال: الطور، وما حوله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٤-٢٨٥.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: هي أريحا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ كثير (٥/١٤٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ ابن عباس، وعكرمة، والسدي، وابن زيد أنّها أريحا، فقال: «وفي هذا نظر؛ لأن أريحا ليست هي المقصود بالفتح، ولا كانت في طريقهم إلى بيت المقدس، وقد قَدِموا من بلاد مصر حين أهلك الله عدوَّهم فرعون». غير أنه ذكر له وجْهًا يمكن أن يُصَحَّح عليه، فقال: «اللهم إلا أن يكون المراد بأريحا: أرض بيت المقدس، كما قاله السدي فيما رواه ابن جرير عنه، لا أن المراد بها هذه البلدة المعروفة في طرف الغَوْر شرقي بيت المقدس».
٨
قال كعب الأحبار: وجدت في كتاب الله المنزل أنّ الشام كنز الله في أرضه، وبها أكثر عباده١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٣٦.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: الطور، وما حوله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٥، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٤.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: المباركة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٦.
١١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله تعالى: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: إيليا، وبيت المقدس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٤٢، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٥.
١٢
قال عكرمة مولى ابن عباس: هي أريحاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٤٢، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٥.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: هي الشام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرازق ١‏/‏١٨٦، وابن جرير ٨‏/‏٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير البغوي ٣‏/‏٣٦: هي الشام كلها.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: هي أريحاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٥.
١٥
عن محمد بن السائب الكلبي: هي دمشق، وفلسطين، وبعض الأردن١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٤٢، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٧) أن ﴿المقدسة﴾ معناه: المطهرة. ثم ذكر قول مجاهد، وعلَّق عليه بقوله: «والبركة: تطهير من القحوط، والجوع، ونحوه».
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا قَوْمِ﴾ بني إسرائيل، ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ يعنى: المطهرة ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يعني: التي أمركم الله عز وجل أن تدخلوها، وهي أريحا أرض الأردن، وفلسطين، وهما من الأرض المقدسة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٦٥-٤٦٦.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾، قال: أريحاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في تعيين الأرض المقدسة، ورجَّح ابنُ جرير (٨/٢٨٦) أن الأرض المقدسة لا تخرج عن الأرض التي ما بَيْن الفرات وعريش مصر مستندًا إلى الإجماع، وبيّن أنه لا دليل يقطع بقولٍ من تلك الأقوال على التحديد، فقال: «القول في ذلك بأنها أرضٌ دون أرضٍ لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قَطْعُ الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون الأرض التي ما بَيْن الفرات وعريش مصر؛ لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك». وذكر ابنُ عطية (٣/١٣٧) الأقوال في تعيين الأرض المقدسة، ثم علّق عليها بقوله: «وتظاهرت الروايات أن دمشق هي قاعدة الجبارين».
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾، قال: أُمِر القوم بها كما أُمِروا بالصلاة، والزكاة، والحج، والعمرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة المائدة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١ من سورة المائدة

وقفة واحدة في هذه الآية

  • طرقات علي باب التدبر سورة المائدة آية:21

    — محمد علي يوسف

ترجمات معاني الآية ٢١ من سورة المائدة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(21) O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال