محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن تحريض موسى عليه السلام لقومه على الجهاد والدخول إلى بيت المقدس الذي استحوذ عليه الجبابرة، وأنهم نكلوا وعصوا أمره، فعوقبوا بالتيه لتفريطهم، فقال سبحانه مخبرا عن موسى :
[ ٢١ ] ﴿يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ( ٢١ )﴾.
﴿يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة﴾ يعني : أرض بيت المقدس التي كانت مقدسة بمساكنة من مضى من الأنبياء. ثم تلوثت بمساكنة الأعداء من جبابرة الكنعانيين. فأراد تطهيرها بإخراجهم وإسكان قومه ﴿التي كتب الله لكم﴾ أي : التي وعدكموها على لسان/ أبيكم إبراهيم، بأن تكون ميراثا لولده بعد أن جعلها مهاجره ﴿ولا ترتدوا على أدباركم﴾ أي : لا تنكصوا على أعقابكم مدبرين من خوف الجبابرة جبنا وهلعا ﴿فتنقلبوا خاسرين﴾ أي : فترجعوا مغبونين بالعقوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى