الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ يعني أرض بيت المقدس. وقيل : الطور وما حوله. وقيل : الشام. وقيل : فلسطين ودمشق وبعض الأردن. وقيل : سمَّاها الله لإبراهيم ميراثاً لولده حين رفع على الجبل، فقيل له : انظر، فلك ما أدرك بصرك، وكان بيت المقدس قرار الأنبياء ومسكن المؤمنين ﴿كَتَبَ الله لَكُمْ﴾ قسمها لكم وسماها، أو خط في اللوح المحفوظ أنها لكم ﴿وَلاَ تَرْتَدُّوا على أدباركم﴾ ولا تنكصوا على أعقابكم مدبرين من خوف الجبابرة جبناً وهلعاً، وقيل : لما حدثهم النقباء بحال الجبابرة رفعوا أصواتهم بالبكاء وقالوا : ليتنا متنا بمصر. وقالوا : تعالوا نجعل علينا رأساً ينصرف بنا إلى مصر. ويجوز أن يراد : لا ترتدوا على أدباركم في دينكم بمخالفتكم أمر ربكم وعصيانكم نبيكم : فترجعوا خاسرين ثواب الدنيا والآخرة. الجبار ( فعال ) من جبره على الأمر بمعنى أجبره عليه وهو العاتي الذي يجبر الناس على ما يريد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى