الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ اختلفوا في الأرض المقدسة ما هي.
فقال مجاهد : هي الطور وما حوله. وقال الضحّاك : هي إيليا وبيت المقدس الحرام محرم مقداره، السماوات والأرض بيت المقدس مقدّس مقداره من السماوات والأرض.
عكرمة والسدّي وابن زيد : هي أريحا.
الكلبي : دمشق وفلسطين وبعض الأردن.
قتادة : هي الشام كلها.
" قال زيد بن ثابت : بينما نحن حول رسول اللّه ﷺ يؤلف القرآن من الرقاع إذ قال :" طوبى للشام " قيل : يا رسول اللّه ولم ذاك ؟ قال :" إن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم ".
نصير بن علقمة الحمصي عن جبير بن نقير عن عبد اللّه بن حوالة قال :" كنّا عند النبي ﷺ فقال :" واللّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح اللّه أرض فارس والرّوم وأرض حمْير وحتى تكونوا أجناداً ثلاثة، جنداً بالشام، وجنداً بالعراق وجنداً باليمن ".
فقال ابن حوالة : يا رسول اللّه أن أدركني ذلك، قال :" اختر لك الشام فإنها صفوة اللّه من بلادكم وإليها [ يجتبي ] صفوته من عباده، يا أهل الإسلام فعليكم بالشام فإن صفوة اللّه من الأرض الشام فمن أبى فليلحق بيمينه وليستق من غدره إن اللّه قد تكفّل لي بالشام وأهله ".
روى الأعمش عن عبد اللّه بن صبّار عن أبيه عن عبد اللّه بن مسعود قال : قسّم الخير عشرة أعشار فجعل منه تسعة بالشام وواحد بالعراق. وقسم الشّر عشرة أعشار فجعل منه تسعة بالعراق وواحد بالشام. ودخل الشام عشرة ألف عين رأت النبي ﷺ ونزل خمس وسبعمائة من أصحاب النبي ﷺ فيهم سبعون [ صحابياً ] ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يعني كتبه في اللوح المحفوظ إنها لكم مساكن.
وقال ابن إسحاق : ذهب اللّه لكم. السّدي : أمركم به يدعو لها، وقتادة : أمروا بها كما أمروا بالصلاة ﴿وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ أعقابكم بخلاف اللّه ﴿فَتَنْقَلِبُوا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى