نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان هذا السياق محركاً للنفس إلى معرفة جوابهم عنه، أورده على تقدير سؤال من كأنه قال : إن هذا لترغيب(١) مشوق وترهيب مقلق، فما قالوا في جوابه(٢) ؟ فقال :﴿قالوا﴾ معرضين عن ذلك كله بهمم سافلة وأحوال نازلة، مخاطبين له باسمه جفاء وجلافة وقلة أدب ﴿يا موسى﴾ وأكدوا قولهم تأكيد من هو محيط العلم، فقالوا مخاطبين بجرأة وقلة حياء لأعلم أهل زمانه :﴿إن فيها﴾ أي دون غيرها ﴿قوماً جبارين﴾ أي عتاة قاهرين لغيرهم(٣) مكرهين له على ما يريدون ﴿وإنا لن ندخلها﴾ خوفاً منهم ﴿حتى يخرجوا منها﴾ ثم صرحوا بالإتيان بالجملة الاسمية المؤكدة بتهالكهم على الدخول وأنه لا مانع لهم(٤) إلا الجبن فقالوا :﴿فإن يخرجوا منها﴾ أي بأي وجه كان، وعبروا بأداة الشك مع إعلام الله لهم بإهلاكهم على أيديهم جلافة منهم وعراقة طبع في التكذيب ﴿فإنا داخلون﴾
١ في الأصل و ظ: الترغيب..
٢ من ظ، وفي الأصل: جوابهم..
٣ في ظ: لغيركم..
٤ سقط من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى