الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
قال الكلبي : صعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام جبل لبنان فقيل له : انظر فما أدركه بصرك فهو مقدس وهو ميراث لذريّتك من بعدك، قالوا : يعني بني إسرائيل، يا موسى إكتموا أمرهم لا تخبروا به أحداً من أهل العسكر فيفشيانه فذهب كل رجل منهم فأخبر قريبه وابن عمّه إلاّ رجلين وفيا. فقال لهم موسى : وهما يوشع بن نون بن أفراثيتم بن يوسف فتى موسى وكالب بن يوفنا ختن موسى على أخته مريم ابنت عمران وهما من إيليا فعلمت جماعة بني إسرائيل ذلك، ورفعوا أصواتهم بالبكاء، وقالوا : يا ويلتنا متنا في أرض مصر، وليتنا نموت في هذه البرية ولا يدخلنا اللّه لدينهم فيكون نساؤنا وأولادنا وأثقالنا غنيمة لهم، وجعل الرجل يقول لأصحابه : تعالوا نجعل علينا رأساً وننصرف إلى مصر وذلك قوله عز وجل إخباراً عنهم :﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا﴾.
وقال قتادة : كانت لهم أجسام وخلق عجيب ليست لغيرهم ﴿وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ فلما قالوا ذلك وهمّوا بالإنصراف إلى مصر خرّ موسى وهارون ( عليهم السلام ) ساجدين وخرق يوشع وكالب ثيابهما وهما اللذان أخبر اللّه عز وجل عنهما في قوله ﴿قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾
وقال قتادة : كانت لهم أجسام وخلق عجيب ليست لغيرهم ﴿وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ فلما قالوا ذلك وهمّوا بالإنصراف إلى مصر خرّ موسى وهارون ( عليهم السلام ) ساجدين وخرق يوشع وكالب ثيابهما وهما اللذان أخبر اللّه عز وجل عنهما في قوله ﴿قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾