كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ ؛ أي قالَ يُوشُعُ وكَالِبُ من الاثنَي عشرَ الذين أرسلَهم موسى إلى قريةِ الجبَّارينَ، وكانوا يخافونَ الجبَّارين، ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ ؛ أي هَدَاهُمَا لقَبُولِ أمرهِ ومعرفة صدقِ وَعْدِهِ :﴿ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾ ؛ أي بابَ قرية الجبَّارينَ وهي أريْحَا، ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ﴾ ؛ أي فإذا دخلتُم ذلكَ البابَ ؛ ﴿فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ ؛ عليهم ؛ لأنَّهم إذا رَأوا كثرتَكم انكسرت قلوبُهم فَتَغْلِبُوهُمْ، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ﴾ ؛ أي فَوِّضُوا أمرَكُم إليهِ، ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ؛ أي مُصَدِّقِيْنَ بوعدِ الله.
وفي الآيةِ ثناءٌ على الرَّجُلَيْنِ إذ لم يَمْنعهُما الخوفُ من العدوِّ عن قولِ الحقِّ. وقد رويَ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ :" لاَ يَمْنَعَنَّ أحَدَكُمْ مَخَافَةَ النَّاسِ أنْ يَقُولَ الْحَقَّ إذا رَآهُ أوْ عَمِلَهُ، فَإنَّهُ لاَ يُبْعِدُ مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلاَ يُدْنِي مِنْ أجَلٍ "
وفي الآيةِ ثناءٌ على الرَّجُلَيْنِ إذ لم يَمْنعهُما الخوفُ من العدوِّ عن قولِ الحقِّ. وقد رويَ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قَالَ :" لاَ يَمْنَعَنَّ أحَدَكُمْ مَخَافَةَ النَّاسِ أنْ يَقُولَ الْحَقَّ إذا رَآهُ أوْ عَمِلَهُ، فَإنَّهُ لاَ يُبْعِدُ مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلاَ يُدْنِي مِنْ أجَلٍ "