تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم﴾، يقول : اتل يا محمد على أهل مكة نبأ ابني آدم.
﴿بالحق﴾ ليعرفوا نبوتك، يقول : اتل عليهم حديث ابنى آدم هابيل وقابيل، وذلك أن حواء ولدت في بطن واحد غلاما وجارية، قابيل وإقليما، ثم ولدت في البطن الآخر غلاما وجارية، هابيل وليوذا، وكانت أخت قابيل أحسن من أخت هابيل، فلما أدركا، قال آدم، عليه السلام، ليتزوج كل واحد منهما أخت الآخر، قال قابيل : لكن يتزوج كل واحد منهما أخته التي ولدت معه، قال آدم، عليه السلام : قربا قربانا، فأيما تقبل قربانه كان أحق بهذه الجارية.
وخرج آدم، عليه السلام، إلى مكة، فعمد قابيل، وكان صاحب زرع، فقرب أخبث زرعه البر المأكول فيه الزوان، وكان هابيل صاحب ماشية، فعمد فقرب خير غنمه مع زبد ولبن، ثم وضعا القربان على الجبل، وقاما يدعوان الله عز وجل، فنزلت نار من السماء، فأكلت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، فحسده قابيل، فقال لهابيل : لأقتلنك، قال هابيل : يا أخي، لا تلطخ يدك بدم برئ، فترتكب أمرا عظيما، إنما طلبت رضا والدي ورضاك، فلا تفعل، فإنك إن فعلت أخزاك الله بقتلك إياي بغير ذنب ولا جرم، فتعيش في الدنيا أيام حياتك في شقوة ومخافة في الأرض، حتى تكون من الخوف والحزن أدق من شعر رأسك، ويجعلك إلهي ملعونا.
فلم يزل يحاوره حتى انتصف النهار، وكان في آخر مقالة هابيل لقابيل : إن أنت قتلتني كنت أول من كتب عليه الشقاء، وأول من يساق إلى النار من ذرية والدي، وكنت أنا أول شهيد يدخل الجنة، فغضب قابيل، فقال : لا عشت في الدنيا، ويقال : قد تقبل قربانه ولم يتقبل قرباني، فقال له هابيل : فتشفى آخر الأبد، فغضب عند ذلك قابيل، فقتله بحجر دق رأسه، وذلك بأرض الهند عشية، وآدم، عليه السلام، بمكة، فذلك قوله عز وجل :﴿إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين﴾.
﴿بالحق﴾ ليعرفوا نبوتك، يقول : اتل عليهم حديث ابنى آدم هابيل وقابيل، وذلك أن حواء ولدت في بطن واحد غلاما وجارية، قابيل وإقليما، ثم ولدت في البطن الآخر غلاما وجارية، هابيل وليوذا، وكانت أخت قابيل أحسن من أخت هابيل، فلما أدركا، قال آدم، عليه السلام، ليتزوج كل واحد منهما أخت الآخر، قال قابيل : لكن يتزوج كل واحد منهما أخته التي ولدت معه، قال آدم، عليه السلام : قربا قربانا، فأيما تقبل قربانه كان أحق بهذه الجارية.
وخرج آدم، عليه السلام، إلى مكة، فعمد قابيل، وكان صاحب زرع، فقرب أخبث زرعه البر المأكول فيه الزوان، وكان هابيل صاحب ماشية، فعمد فقرب خير غنمه مع زبد ولبن، ثم وضعا القربان على الجبل، وقاما يدعوان الله عز وجل، فنزلت نار من السماء، فأكلت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، فحسده قابيل، فقال لهابيل : لأقتلنك، قال هابيل : يا أخي، لا تلطخ يدك بدم برئ، فترتكب أمرا عظيما، إنما طلبت رضا والدي ورضاك، فلا تفعل، فإنك إن فعلت أخزاك الله بقتلك إياي بغير ذنب ولا جرم، فتعيش في الدنيا أيام حياتك في شقوة ومخافة في الأرض، حتى تكون من الخوف والحزن أدق من شعر رأسك، ويجعلك إلهي ملعونا.
فلم يزل يحاوره حتى انتصف النهار، وكان في آخر مقالة هابيل لقابيل : إن أنت قتلتني كنت أول من كتب عليه الشقاء، وأول من يساق إلى النار من ذرية والدي، وكنت أنا أول شهيد يدخل الجنة، فغضب قابيل، فقال : لا عشت في الدنيا، ويقال : قد تقبل قربانه ولم يتقبل قرباني، فقال له هابيل : فتشفى آخر الأبد، فغضب عند ذلك قابيل، فقتله بحجر دق رأسه، وذلك بأرض الهند عشية، وآدم، عليه السلام، بمكة، فذلك قوله عز وجل :﴿إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين﴾.