فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك...﴾ الآية [المائدة: ٢٩].
أي بإثم قتلي، وإثمك الذي ارتكبته من قبَلي، وهو توعّدك بقتلي.
فإن قلتَ : كيف قال " هابيل " لقابيل ذلك، مع أنّ إرادة الشخص السّوءَ، والوقوعَ في المعصية ليغره حرام ؟ !
قلتُ : في ذلك إضمار(١) " لا " تقديره : إني لا أريد أن تبوء بإثمي، كما في قوله تعالى :﴿تاالله تفتؤ تذكر يوسف﴾ [يوسف: ٨٥] أي لا تفتأ، أو إضمار مضاف تقديره : إني أريد انتفاء أن تبوء كما قوله تعالى :﴿وأُشربوا في قلوبهم العجل﴾ [البقرة: ٩٣] أي حبّه.
أي بإثم قتلي، وإثمك الذي ارتكبته من قبَلي، وهو توعّدك بقتلي.
فإن قلتَ : كيف قال " هابيل " لقابيل ذلك، مع أنّ إرادة الشخص السّوءَ، والوقوعَ في المعصية ليغره حرام ؟ !
قلتُ : في ذلك إضمار(١) " لا " تقديره : إني لا أريد أن تبوء بإثمي، كما في قوله تعالى :﴿تاالله تفتؤ تذكر يوسف﴾ [يوسف: ٨٥] أي لا تفتأ، أو إضمار مضاف تقديره : إني أريد انتفاء أن تبوء كما قوله تعالى :﴿وأُشربوا في قلوبهم العجل﴾ [البقرة: ٩٣] أي حبّه.
١ - لا حاجة إلى هذا الإضمار إذ المعنى: إني أريد أن أكون مظلوما لا ظالما، فإن قتلتني فذاك أحبّ إليّ من أن أقتلك، وعند ذاك ترجع بإثم قتلي، وإثمك الذي كان منك..