محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة المائدة في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة المائدة

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿إِنّيَ أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النّارِ وَذَلِكَ جَزَآءُ الظّالِمِينَ﴾. .
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : إني أريد أن تبوء بإثمي من قتلك إياي وإثمك في معصيتك الله بغير ذلك من معاصيك. ذكر من قال ذلك :
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ في حديثه عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس. وعن مرّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله ﷺ : إني أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وإثْمِكَ يقول : إثم قتلي إلى إثمك الذي في عنقك فَتَكُونَ مِنْ أصَحابِ النّارِ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنّى أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وإثْمِكَ يقول بقتلك إياي، وإثمك قبل ذلك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة : إنّى أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وإثْمِكَ قال : بإثم قتلي وإثمك.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : إنّى أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وإثْمِكَ يقول : إني أريد أن يكون عليك خطيئتك ودمي، تبوء بهما جميعا.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد : إنّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وإثْمِكَ يقول : إني أريد أن تبوء بقتلك إياي. وإثْمِكَ قال : بما كان منك قبل ذلك.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال : ثني عبيد بن سليم، عن الضحاك، قوله : إنّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وإثْمِكَ قال : أما إثمك، فهو الإثم الذي عمل قبل قتل النفس، يعني أخاه. وأما إثمه : فقتله أخاه.
وكأن قائلي هذه المقالة وجهوا تأويل قوله : إنّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وإثْمِكَ : أي إني أريد أن تبوء بإثم قتلي، فحذف القتل واكتفى بذكر الإثم، إذ كان مفهوما معناه عند المخاطبين به.
وقال آخرون : معنى ذلك : إني أريد أن تبوء بخطيئتي فتتحمل وزرها وإثمك في قتلك إياي. وهذا قول وجدته عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطا، لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إنّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وإثْمِكَ يقول : إني أريد أن تكون عليك خطيئتي ودمي، فتبوء بهما جميعا.
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن تأويله : إني أريد أن تنصرف بخطيئتك في قتلك إياي، وذلك هو معنى قوله : إنّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي. وأما معنى وإثْمِكَ : فهو إثمه بغير قتله، وذلك معصية الله جلّ ثناؤه في أعمال سواه.
وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع أهل التأويل عليه، لأن الله عزّ ذكره قد أخبرنا أن كلّ عامل فجزاء عمله له أو عليه، وإذا كان ذلك حكمه في خلقه فغير جائز أن يكون آثام المقتول مأخوذا بها القاتل وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرّم وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما ركبه قتيله.
فإن قال قائل : أو ليس قتل المقتول من بين آدم كان معصية لله من القاتل ؟ قيل : بلى، وأعْظِمْ بها معصية.
فإن قال : فإذا كان لله جلّ وعزّ معصية، فكيف جاز أن يريد ذلك منه المقتول ويقول : إنّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بإثْمِي وقد ذكرت أن تأويل ذلك : إني أريد أن تبوء بإثم قتلي ؟ فمعناه : إني أريد أن تبوء بإثم قتلي إن قتلتني لأني لا أقتلك، فإن أنت قتلتني فإني مريد أن تبوء بإثم معصيتك الله في قتلك إياي. وهو إذا قتله، فهو لا محالة باء به في حكم الله، فإرادته ذلك غير موجبة له الدخول في الخطأ.
ويعني بقوله : فَتَكُونَ مِنْ أصَحابِ النّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظّالِمينَ يقول : فتكون بقتلك إياي من سكان الجحيم، ووقود النار المخلدين فيها. وذَلِكَ جَزَاءُ الظّالِمِينَ يقول : والنار ثواب التاركين طريق الحقّ الزائلين عن قصد السبيل، المتعدين ما جعل لهم إلى ما لم يجعل لهم. وهذا يدلّ على أن الله عزّ ذكره قد كان أمر ونهى آدم بعد أن أهبطه إلى الأرض، ووعد وأوعد، ولولا ذلك ما قال المقتول للقائل : فتكون من أصحاب النار بقتلك إياي، ولا أخبره أن ذلك جزاء الظالمين. فكان مجاهد يقول : علقت إحدى رجلي القاتل بساقها إلى فخذها من يومئذ إلى يوم القيامة، ووجهه في الشمس حيثما دارت دار، عليه في الصيف حظيرة من نار وعليه في الشتاء حظيرة من ثلج.
حدثنا بذلك القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج، قال مجاهد ذلك. قال : وقال عبد الله بن عمرو : إنا لنجد ابن آدم القاتل يقاسم أهل النار قسمة صحيحة العذابَ، عليه شطرُ عذابهم.
وقد رُوِي عن رسول الله ﷺ بنحو ما رُوي عن عبد الله بن عمرو خبر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، وحدثنا سفيان، قال : حدثنا جرير وأبو معاوية ( ح )، وحدثنا هناد، قال : حدثنا أبو معاوية، ووكيع جميعا، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله، قال : قال النبيّ ﷺ :«ما مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْما إلاّ كانَ على ابْنِ آدَمَ الأوّلِ كِفْلٌ مِنْها، ذَلِكَ بأنه أَوّل مَنْ سَنّ القَتْلَ ».
حدثنا سفيان، قال : حدثنا أبي ( ح ). وحدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن جميعا، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبيّ ﷺ نحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، قال : ما من مقتول يقتل ظلما، إلا كان على ابن آدم الأوّل والشيطان كِفْلٌ منه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، أنه حدّث عن عبد الله بن عمرو، أنه كان يقول : إن أشقي الناس رجلاً لابنُ آدم الذي قتل أخاه، ما سفك دم في الأرض منذ قتل أخاه إلى يوم القيامة إلا لحق به منه شيء، وذلك أنه أوّل من سنّ القتل.
وبهذا الخبر الذي ذكرنا عن رسول الله ﷺ تبين أن القول الذي قاله الحسن في ابني آدم اللذَين ذكرهما الله في هذا الموضع أنهما ليسا بابني آدم لصلبه، ولكنهما رجلان من بني إسرائيل، وأن القول الذي حكي عنه، أن أوّل من مات آدم، وأن القربان الذي كانت النار تأكله لم يكن إلا في بني إسرائيل خطأ لأن رسول الله ﷺ قد أخبر عن هذا القاتل الذي قتل أخاه أنه أوّل من سنّ القتل، وقد كان لا شكّ القتل قبل إسرائيل، فكيف قبل ذرّيته وخطأ من القول أن يقال : أوّل من سنّ القتل رجل من بني إسرائيل. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الصحيح من القول هو قول من قال : هو ابن آدم لصلبه، لأنه أوّل من سنّ القتل، فأوجب الله له من العقوبة ما روينا عن رسول الله ﷺ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معناه: إني أريد أن تبوء بإثمي من قتلك إياي، وإثمك في معصيتك الله، وغير ذلك من معاصيك. (١)
ذكر من قال ذلك:
١١٧٣٠ - حدثني موسى بن هارون، (٢) قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي في حديثه، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس= وعن مرة، عن ابن مسعود= وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك"، يقول: إثم قتلي، إلى إثمك الذي في عنقك="فتكون من أصحاب النار".
١١٧٣١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك"، يقول: بقتلك إياي، وإثمك قبل ذلك.
١١٧٣٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك"، قال: بإثم قتلي وإثمك.
١١٧٣٣ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك" يقول: إني أريد أن يكون عليك خطيئتك ودمي، تبوء بهما جميعًا.
١١٧٣٤ - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز، عن سفيان، عن
(١) في المطبوعة: "وإثمك في معصيتك الله بغير ذلك من معاصيك"، وهو كلام لا يستقيم، لا شك أن صوابه ما أثبت.
(٢) في المطبوعة: "محمد بن هرون"، وهو خطأ لا شك فيه، صوابه في المخطوطة.
منصور، عن مجاهد:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك"، يقول: إني أريد أن تبوء بقتلك إياي="وإثمك"، قال: بما كان منك قبل ذلك.
١١٧٣٥ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال، حدثني عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك"، قال: أما"إثمك"، فهو الإثم الذي عمل قبل قتل النفس =يعني أخاه= وأما"إثمه"، فقتلُه أخاه.
* * *
=وكأن قائلي هذه المقالة، وجَّهوا تأويل قوله:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك"، إلى: إني أريد أن تبوء بإثم قتلي (١) =فحذف"القتل" واكتفى بذكر"الإثم"، إذ كان مفهومًا معناه عند المخاطبين به.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: إني أريد أن تبوء بخطيئتي، فتتحمل وزرها، وإثمِك في قتلك إيّاي. وهذا قول وجدتُه عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطًا، لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبلُ.
ذكر من قال ذلك:
١١٧٣٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك"، يقول: إني أريد أن تكون عليك خطيئتي ودمي، فتبوء بهما جميعًا.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن تأويله: إني أريد أن تنصرف بخطيئتك في قتلك إياي (٢) =وذلك هو معنى قوله:"إني
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "أي: إني أريد.."، وصواب قراءتها ما أثبت.
(٢) انظر تفسير"باء" فيما سلف ٢: ١٣٨، ٣٤٥/٧: ١١٦، ٣٦٦ = وتفسير"الإثم"، فيما سلف من فهارس اللغة.
أريد أن تبوء بإثمي" =وأما معنى:"وإثمك"، فهو إثمه بغير قتله، وذلك معصيته الله جل ثناؤه في أعمالٍ سِوَاه.
وإنما قلنا ذلك هو الصواب، لإجماع أهل التأويل عليه. لأن الله عز ذكره قد أخبرنا أن كل عامل فجزاءُ عمله له أو عليه. وإذا كان ذلك حكمه في خلقه، فغير جائز أن يكون آثام المقتول مأخوذًا بها القاتل، وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم وسائر آثامِ معاصيه التي ارتكبها بنفسه، دون ما ركبَه قتيلُه.
* * *
فإن قال قائل: أو ليس قتلُ المقتول من بني آدم كان معصيةً لله من القاتل؟ قيل: بلى، وأعظِمْ بها معصية!
فإن قال: فإذا كان لله جل وعز معصيًة، فكيف جاز أن يُريد ذلك منه المقتول، ويقول:"إني أريد أن تبوء بإثمي"، وقد ذكرتَ أن تأويل ذلك، إني أريد أن تبوء بإثم قتلي؟ [قيل] معناه: (١) إني أريد أن تبوء بإثم قتلي إن قتلتني، لأني لا أقتلك، فإن أنت قتلتني، فإني مريد أن تبوء بإثم معصيتك الله في قتلك إياي. وهو إذا قتله، فهو لا محالة باءَ به في حكم الله، فإرادته ذلك غير موجبةٍ له الدخولَ في الخطأ.
* * *
ويعني بقوله:"فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين"، يقول: فتكون بقتلك إياي من سكان الجحيم، ووقود النار المخلدين فيها (٢) ="وذلك جزاء الظالمين"، يقول: والنار ثوابُ التاركين طريق الحق، الزائلين عن قصد
(١) في المطبوعة، وصل الكلام، فلم يكن للاستفهام جواب، فكتب هكذا: "إني أريد أن تبوء بإثم قتلي، فمعناه: إني أريد..". وفي المخطوطة مثل ذلك، إلا أنه كتب"ومعناه" بالواو. واستظهرت أن الصواب ما زدت بين القوسين"قيل"، فإنه هذا أول جواب السائل.
(٢) انظر تفسير"أصحاب النار" فيما سلف ٢: ٢٨٦/٤: ٣١٧/٥: ٤٢٩/ ٦: ١٤/ ٧: ١٣٣، ١٣٤.
السبيل، المتعدِّين ما جُعِل لهم إلى ما لم يجعل لهم. (١)
وهذا يدل على أن الله عز ذكره قد كان أمرَ ونهى آدم بعد أن أهبطه إلى الأرض، ووعد وأوعد. ولولا ذلك ما قال المقتول للقاتل:"فتكون من أصحاب النار" بقتلك إياي، ولا أخبره أن ذلك جزاء الظالمين. فكان مجاهد يقول: عُلّقت إحدى رجلي القاتل بساقها إلى فخذها من يومئذ إلى يوم القيامة، ووجهه في الشمس حيثما دارت دار، عليه في الصيف حظيرة من نار، وعليه في الشتاء حظيرة من ثلج.
١١٧٣٧ - حدثنا بذلك القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج قال مجاهد ذلك= قال: وقال عبد الله بن عمرو: وإنا لنجد ابنَ آدم القاتلَ يقاسِم أهل النار قسمًة صحيحًة العذابَ، عليه شطرُ عذابهم. (٢)
* * *
وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحو ما روي عن عبد الله بن عمرو، خبٌر.
١١٧٣٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير= وحدثنا سفيان قال، حدثنا جرير وأبو معاوية= ح، وحدثنا هناد قال، حدثنا أبو معاوية ووكيع= جميعًا، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأوَّلَ كفلٌ منها، ذلك بأنه أول من سَنَّ القتل. (٣)
١١٧٣٩ - حدثنا سفيان قال، حدثنا أبي= ح، وحدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن= جميعا، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. (٤)
(١) انظر تفسير"جزاء" و"الظالمون" فيما سلف من فهارس اللغة.
(٢) الأثر: ١١٧٣٧- رواه أبو جعفر فيما سلف برقم: ١١٧١٠، طريق أخرى. وليس فيه هذه الزيادة عن عبد الله بن عمرو.
(٣) الأثران: ١١٧٣٨، ١١٧٣٩- هذا حديث صحيح، رواه أحمد في مسنده من هذه الطرق، من حديث عبد الله بن مسعود برقم: ٣٦٣٠، ٤٠٩٢، ٤١٢٣. ورواه البخاري في صحيحه من طرق عن الأعمش (الفتح ٦: ٢٦٢/١٢: ١٦٩/ ١٣: ٢٥٦)، ورواه مسلم في صحيحه من طرق عن الأعمش ١١: ١٦٥، ١٦٦. وقال ابن كثير في تفسيره ٣: ١٣٠: "وقد أخرجه الجماعة سوى أبي داود، من طرق عن الأعمش، به". ورواها أبو جعفر في تاريخه ١: ٧٢، بمثل الذي رواه هنا.
و"الكفل" (بكسر فسكون) : الحظ والنصيب من الوزر والإثم. وانظر تفسير أبي جعفر فيما سلف ٨: ٥٨١.
(٤) الأثران: ١١٧٣٨، ١١٧٣٩- هذا حديث صحيح، رواه أحمد في مسنده من هذه الطرق، من حديث عبد الله بن مسعود برقم: ٣٦٣٠، ٤٠٩٢، ٤١٢٣. ورواه البخاري في صحيحه من طرق عن الأعمش (الفتح ٦: ٢٦٢/١٢: ١٦٩/ ١٣: ٢٥٦)، ورواه مسلم في صحيحه من طرق عن الأعمش ١١: ١٦٥، ١٦٦. وقال ابن كثير في تفسيره ٣: ١٣٠: "وقد أخرجه الجماعة سوى أبي داود، من طرق عن الأعمش، به". ورواها أبو جعفر في تاريخه ١: ٧٢، بمثل الذي رواه هنا.
و"الكفل" (بكسر فسكون) : الحظ والنصيب من الوزر والإثم. وانظر تفسير أبي جعفر فيما سلف ٨: ٥٨١.
١١٧٤٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي قال: ما من مقتول يقتل ظلمًا، إلا كان على ابن آدم الأول والشيطان كفلٌ منه.
١١٧٤١ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، أنه حُدِّث عن عبد الله بن عمرو: أنه كان يقول: إن أشقى الناس رجلا لابْنُ آدم الذي قتل أخاه، ما سُفِك دم في الأرض منذ قَتَل أخاه إلى يوم القيامة، إلا لحق به منه شيء، وذلك أنه أوَّل من سنَّ القتل. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وهذا الخبر الذي ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (٢) مبينٌ عن أنّ القول الذي قاله الحسن في ابني آدم اللذين ذكرهما الله في هذا الموضع (٣) أنهما ليسا بابني آدم لصلبه، ولكنهما رجلان من بني إسرائيل= وأن القول الذي حكي عنه (٤) أنّ أول من مات آدم، وأن القربان الذي كانت
(١) الأثر: ١١٧٤١-"حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري"، روى عن ابن عمه أبي أمامة بن سهل، ونافع بن جبير بن مطعم، والزهري، وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له الترمذي وابن خزيمة وغيرها، وقال ابن سعد: "كان قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه". مترجم في التهذيب.
(٢) في المطبوعة: "وبهذا الخبر.."، غير ما في المخطوطة، لم يحسن قراءة الآتي.
(٣) في المطبوعة: "تبين أن القول"، جعلها كذلك، وغير التي قبلها من أجل تغييره. وفي المخطوطة"متبين عن القول" غير منقوطة، والصواب ما أثبته، أسقط الناسخ"أن"، والسياق دال على ذلك.
(٤) قول الحسن هذا، هو ما رواه في الأثر رقم: ١١٧١٩. وانظر أيضا ما سيأتي ص: ٢٢٤.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، والسُّدِّي، في قوله :﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ أي : بإثم قتلي وإثمك الذي عليك قبل ذلك.
قال ابن جرير : وقال آخرون : يعني ذلك أني أريد أن تبوء بخطيئتي، فتتحمل وزرها، وإثمك في قتلك إياي. وهذا قول وجدته عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطًا ؛ لأن الصحيح من الرواية عنه خلافه. يعني : ما رواه سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد :﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي﴾ قال : بقتلك إياي، ﴿وَإِثْمِكَ﴾ قال : بما كان منك قبل ذلك.
وكذا روى(١) عيسى عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثْله، وروى شِبْل عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد :﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ يقول : إني أريد أن يكون عليك خطيئتي ودمي، فتبوء بهما جميعًا.
قلت : وقد يتوهم(٢) كثير من الناس هذا القول، ويذكرون في ذلك حديثا لا أصل له : ما ترك القاتل على المقتول من ذنب.
وقد روى الحافظ أبو بكر البزار حديثًا يشبه هذا، ولكن ليس به، فقال : حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، حدثنَا يعقوب بن عبد الله، حدثنا عتبة(٣) بن سعيد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت : قال رسول الله ﷺ :" قتل الصَّبْر لا يمر بذنب إلا محاه ".
وهذا بهذا لا يصح(٤) ولو صح فمعناه أن الله يكفر عن المقتول بألم القتل ذنوبه، فأما أن تحمل على القاتل فلا. ولكن قد يتفق هذا في بعض الأشخاص، وهو الغالب، فإن المقتول يطالب القاتل في العَرَصات فيؤخذ له من حسناته بقدر مظلمته، فإن نفدت(٥) ولم يستوف حقه أخذ من سيئات المقتول فطُرِحَت(٦) على القاتل، فربما لا يبقى على المقتول خطيئة إلا وضعت على القاتل. وقد صح الحديث بذلك عن رسول الله ﷺ في المظالم كلها، والقتل من أعظمها وأشدها، والله أعلم.
وأما ابن جرير فقال(٧) : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن تأويله : إني أريد أن تنصرف بخطيئتك في قتلك إياي - وذلك هو معنى قوله :﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي﴾ وأما معنى ﴿وَإِثْمِكَ﴾ فهو إثمه بغير(٨) قتله، وذلك معصيته الله، عز وجل، في أعمال سواه.
وإنما قلنا هو الصواب، لإجماع أهل التأويل عليه، وأن الله، عز وجل، أخبرنا أن كل عامل فجزاء عمله له أو عليه(٩) وإذا كان هذا(١٠) حكمه في خلقه، فغير جائز أن تكون(١١) آثام المقتول مأخوذًا بهذا القاتل، وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما ركبه قتيله.
هذا لفظه ثم أورد سؤالا حاصله : كيف أراد هابيل أن يكون على أخيه قابيل إثم قتله، وإثم نفسه، مع أن قتله له محرم ؟ وأجاب بما حاصله(١٢) أن هابيل أخبر عن نفسه بأنه لا يقاتل أخاه إن قاتله، بل يكف يده عنه، طالبًا - إنْ وقع قتل - أن يكون من أخيه لا منه.
قلت : وهذا الكلام متضمن موعظة له لو اتعظ، وزجرًا له لو انزجر ؛ ولهذا قال :﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ أي : تتحمل إثمي وإثمك ﴿فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾
وقال ابن عباس : خوفه النار فلم ينته ولم ينزجر.
١ في أ: "رواه"..
٢ في أ: "توهم"..
٣ في أ: "عنبسة".
.

٤ مسند البزار برقم (١٥٤٥) "كشف الأستار" وقال البزار: "لا نعلمه يروي عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أسنده إلا يعقوب"..
٥ في د: "فنيت"..
٦ في أ: "فيطرح"..
٧ في ر: "قال"، وفي أ: "فإنه قال"..
٨ في ر، أ: "يعني"..
٩ في أ: "وعليه"..
١٠ في ر: "ذلك"..
١١ في أ: "يكون"..
١٢ في أ: "بما هو حاصله"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ﴾ أي : ترجع ﴿بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ أي : إنه إذا دار الأمر بين أن أكون قاتلا أو تقتلني فإني أوثر أن تقتلني، فتبوء بالوزرين ﴿فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ دل هذا على أن القتل من كبائر الذنوب، وأنه موجب لدخول النار.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣١} ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ﴾.
إلى آخر القصة (١) أي: قص على الناس وأخبرهم بالقضية التي جرت على ابني آدم بالحق، تلاوة يعتبر بها المعتبرون، صدقا لا كذبا، وجدا لا لعبا، والظاهر أن ابني آدم هما ابناه لصلبه، كما يدل عليه ظاهر الآية والسياق، وهو قول جمهور المفسرين.
أي: اتل عليهم نبأهما في حال تقريبهما للقربان، الذي أداهما إلى الحال -[٢٢٩]- المذكورة.
﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا﴾ أي: أخرج كل منهما شيئا من ماله لقصد التقرب إلى الله، ﴿فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ﴾ بأن علم ذلك بخبر من السماء، أو بالعادة السابقة في الأمم، أن علامة تقبل الله لقربان، أن تنزل نار من السماء فتحرقه.
﴿قَالَ﴾ الابن، الذي لم يتقبل منه للآخر حسدا وبغيا ﴿لأقْتُلَنَّكَ﴾ فقال له الآخر -مترفقا له في ذلك- ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ فأي ذنب لي وجناية توجب لك أن تقتلني؟ إلا أني اتقيت الله تعالى، الذي تقواه واجبة عليّ وعليك، وعلى كل أحد، وأصح الأقوال في تفسير المتقين هنا، أي: المتقين لله في ذلك العمل، بأن يكون عملهم خالصا لوجه الله، متبعين فيه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم قال له مخبرا أنه لا يريد أن يتعرض لقتله، لا ابتداء ولا مدافعة فقال:
﴿لَئِن بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأقْتُلَكَ﴾ وليس ذلك جبنا مني ولا عجزا. وإنما ذلك لأني ﴿أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ والخائف لله لا يقدم (٢) على الذنوب، خصوصا الذنوب الكبار. وفي هذا تخويف لمن يريد القتل، وأنه ينبغي لك أن تتقي الله وتخافه.
﴿إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ﴾ أي: ترجع ﴿بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ أي: إنه إذا دار الأمر بين أن أكون قاتلا أو تقتلني فإني أوثر أن تقتلني، فتبوء بالوزرين ﴿فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ دل هذا على أن القتل من كبائر الذنوب، وأنه موجب لدخول النار.
فلم يرتدع ذلك الجاني ولم ينزجر، ولم يزل يعزم نفسه ويجزمها، حتى طوعت له قتل أخيه الذي يقتضي الشرع والطبع احترامه.
﴿فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ دنياهم وآخرتهم، وأصبح قد سن هذه السنة لكل قاتل.
"ومن سن سنة سيئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة". ولهذا ورد في الحديث الصحيح أنه "ما من نفس تقتل إلا كان على ابن آدم الأول شطر من دمها، لأنه أول من سن القتل".
فلما قتل أخاه لم يدر كيف يصنع به؛ لأنه أول ميت مات من بني آدم ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأرْضِ﴾ أي: يثيرها ليدفن غرابا آخر ميتا. ﴿لِيُرِيَهُ﴾ بذلك ﴿كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ﴾ أي: بدنه، لأن بدن الميت يكون عورة ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ وهكذا عاقبة المعاصي الندامة والخسارة.
(١) في ب: كتب الآيات إلى قوله تعالى: "فأصبح من النادمين".
(٢) في ب: لا يقوم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَبُوءَ بِإِثْمِي
تَرْجِعَ بِإِثْمِ قَتْلِي.
وَإِثْمِكَ
ذَنْبِكَ الَّذِي عَلَيْكَ قَبْلَ ذَلِكَ.

إعراب الآية ٢٩ من سورة المائدة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المائدة (٥) : آية ٢٩]

إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ (٢٩)
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ يقال: كيف يريد المؤمن هذا؟ ففي هذا قولان:
محمد بن يزيد: هذا مجاز لمّا كان المؤمن يريد الثواب ولا يبسط يده بالقتل كان بمنزلة من يريد هذا، والجواب الآخر أنه حقيقة لأنه لما قال له: لأقتلنّك استوجب النار بهذا فقد أراد الله تعالى أن يكون من أهل النار فعلى المؤمنين أن يريدوا ذلك فأما معنى بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فمن أحسن ما قيل فيه- وهو مذهب سيبويه «١» - أنّ المعنى بإثمنا لأن المصدر يضاف إلى الفاعل والمفعول، وحكى سيبويه: المال بيني وبينك أي بيننا، وأنشد: [الوافر] ١٢٠-
فأيّي ما وأيّك كان شرّا «٢»
أي فأيّنا، ويجوز أن يكون بإثمي بإثم قولك لي لأقتلنك، ويجوز أن يكون المعنى بإثم قتلي إن قتلتني. فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ عطف. وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ابتداء وخبر.

[سورة المائدة (٥) : الآيات ٣٠ الى ٣١]

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ (٣٠) فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (٣١)
وقرأ أبو واقد فطاوعت له نفسه «٣».
قال أبو جعفر: هذا بعيد لأنه إنما يقال: طاوعته نفسه.
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ أي أحدث له شهوة في هذا لِيُرِيَهُ لام كي يكون لما آل أمره إلى هذا كان كأنه فعله ليريه، ويجوز أن يكون المعنى ليريه الله، وإن خفّفت الهمزة قلت: سوّة. يا وَيْلَتى «٤» الأصل: يا ويلتي ثم أبدل من الياء ألفا. وقرأ الحسن يا ويلتي «٥» بالياء. والأول أفصح لأن حذف الياء في النداء أكثر. ومذهب
(١) انظر الكتاب ٢/ ٤٢١.
(٢) الشاهد لعباس بن مرداس في الكتاب ٢/ ٤٢٢، وهو في ديوانه ص ١٤٨، وخزانة الأدب ٤/ ٣٦٧، وذيل الأمالي ص ٦٠، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٩٣، وشرح ديوان زهير ١١٣، وشرح المفصّل ٢/ ١٣١، ولسان العرب (قوم). وعجزه:
«فسيق إلى المقامة لا يراها»
(٣) هذه قراءة الحسن بن عمران والجراح ورويت عن الحسن، انظر المحتسب ١/ ٢٠٩.
(٤) قرأ الجمهور (يا ويلتا) بألف بعد التاء، وهي بدل من ياء المتكلم، انظر البحر المحيط ٣/ ٤٨١.
(٥) هذه قراءة الحسن، وأمال حمزة والكسائي وأبو عمرو ألف ويلتي، انظر البحر المحيط ٣/ ٤٨١. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٩ من سورة المائدة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنِّى أُرِيدُ

(إنى أريد) إسكان الياء ومدها 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو

(إنى أريد) إسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(إنى أريد) إسكان الياء ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر

(إنى أريد) إسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(إنى أريد) إسكان الياء ومدها حركتين

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب

(إنّىَ أريد) بفتح ياء الإضافة

ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع

النَّارِ

بالإمالة

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة المائدة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٥ قولًا
١
عن أبي ذرٍّ، قال: ركِب النبي ﷺ حمارًا، وأرْدَفَني خلفَه، فقال: «يا أبا ذُرٍّ، أرأيتَ إن أصاب الناسَ جُوعٌ شديدٌ لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، كيف تصنع؟». قلتُ: الله ورسوله أعلم. قال: «تَعَفَّفْ، يا أبا ذرٍّ، أرأيتَ إن أصاب الناسَ موتٌ شديدٌ يكونُ البيتُ فيه بالعبد١؟». يعني: القبر، قلتُ: الله ورسوله أعلم. قال: «اصبِر، يا أبا ذرٍّ، أرأيتَ إن قتل الناسُ بعضَهم بعضًا حتى تَغْرَقَ حجارةُ الزيتِ٢ من الدماء كيف تصنع؟». قلتُ: الله ورسوله أعلم. قال: «اقعُد في بيتك، وأغْلِقْ عليك بابك». قلت: فإن لم أُتْرَكْ؟ قال: «فأْتِ مَن أنت مِنهم، فكُن فيهم». قلتُ: فآخُذُ سلاحي؟ قال: «إذن تُشاركهم فيما هم فيه، ولكنْ إن خَشِيتَ أن يردَعَك شُعاعُ السيفِ فألقِ طرف ردائِك على وجهِك؛ كي يَبُوءَ بإثمِه وإثمِك فيكون من أصحاب النار»٣
التخريج
  1. ١أراد أن مواضع القبور تضيق لكثرة الموتى، فيبتاعون كل قبر بعبد. ينظر: الفائق ١‏/‏١٤٢، والنهاية ١‏/‏١٧٠.
  2. ٢حجارة الزيت: موضع بالمدينة. معجم البلدان ١‏/‏١٤٤. وهذا إشارة إلى ما حصل في وقعة الحرة سنة ثلاث وستين من الهجرة. ينظر: البداية والنهاية ٩‏/‏٢٤٣-٢٤٥.
  3. ٣أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏١٠٥ (٣٩٥٨)، وأبو داود ٦‏/‏٣١٧-٣١٨ (٤٢٦١)، وأحمد ٣٥‏/‏٢٥٢ (٢١٣٢٥)، ٣٥‏/‏٣٥٠-٣٥١ (٢١٤٤٥) واللفظ له. صححه ابن حبان ١٣‏/‏٢٩٢-٢٩٣ (٥٩٦٠)، ١٥‏/‏٧٨-٧٩ (٦٦٨٥). وصححه الحاكم ٢‏/‏١٦٩ (٢٦٦٦)، ٤‏/‏٤٦٩ (٨٣٠٤)، ٤‏/‏٤٧٠ (٨٣٠٥)، وقال: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏٧٢ (٧٥٠٠): «رواته ثقات». وصححه الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٠٢.
٢
عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنها ستكون فتن، ألا ثُمَّ تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها. ألا، فإذا نزلت أو وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه»، قال فقال رجل: يا رسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: «يعمد إلى سيفه فيدق على حدِّه بحجر، ثم لينجُ إن استطاع النجاء، اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟» قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أُكْرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: «يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢١٢-٢٢١٣ (٢٨٨٧).
٣
عن خالد بن عُرفُطة، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا خالد، إنّه سيكون بعدي أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعلْ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏١٧٧ (٢٢٤٩٩) من طريق علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن خالد بن عرفطة به. قال الحاكم ٤‏/‏٥٦٢ (٨٥٧٨): «تفرد به علي بن زيد القرشي، عن أبي عثمان النهدي، ولم يحتجا بعلي». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٠٢ (١٢٣٣٤): «فيه علي بن زيد، وفيه ضعف، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤‏/‏١٥٨: «علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، لكن اعتضد». وصححه الألباني في إرواء الغليل ٨‏/‏١٠٠.
٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «تكونُ فتنة النائمُ فيها خيرٌ من المضطجع، والمضطجع خير من القاعد، والقاعد خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، قتلاها كلها في النار». قلت١: يا رسول الله، فبم تأمرني إن أدركتُ ذلك؟ قال: «ادخل بيتك». قلت: أفرأيتَ إن دخل عَلَيَّ؟ قال: «قُلْ: بُؤ بإثمي وإثمك. وكن عبد الله المقتول»٢
التخريج
  1. ١بعده في المصنف: ومتى ذاك يا رسول الله؟ قال: «ذاك أيام الهرج». قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: «حين لا يأمن الرجل جليسه». قال: قلت. وهذه الزيادة كذلك في المصادر التي ذكرت هذه الرواية؛ مصنف عبد الرزاق (٢٠٧٢٧)، وأحمد ٧‏/‏٣١٥-٣١٦ (٤٢٨٦)، والفتن لنعيم بن حماد ١‏/‏١٣٩، ومسند البزار (١٤٤٤)، والمستدرك ٣‏/‏٣٢٠ وغيرها.
  2. ٢أخرجه أحمد ٧‏/‏٣١٥-٣١٦ (٤٢٨٦)، وابن أبي شيبة ٧‏/‏٤٨٥ (٣٧٤٢٩) واللفظ له. صححه الحاكم ٣‏/‏٣٦١ (٥٣٩٧)، ٤‏/‏٤٧٣ (٨٣١٤)، وقال: «حديث صحيح الإسناد». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٠٢ (١٢٣٣٣): «رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات». وصححه الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٧٦٩ (٣٢٥٤).
٥
عن خباب بن الأرَتِّ، عن رسول الله ﷺ: أنّه ذكر فتنةً، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٤‏/‏٥٤٢-٥٤٣ (٢١٠٦٤)، من طريق حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس، عن خباب به. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٠٣ (١٢٣٣٥): «لم أعرف الرجل الذي من عبد القيس، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏٥١ (٧٤٥٦): «مدار أسانيدهم على راو لم يُسَمَّ». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٠٣: «رجاله ثقات، غير الرجل الذي لم يسم».
٦
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيعجز أحدكم إذا أتاه الرجل يقتله أن يقول هكذا -وقال بإحدى يديه على الأخرى-، فيكون كالخَيِّرِ من ابنَي آدم، وإذا هو في الجنة، وإذا قاتلُه في النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٤٨٦ (٣٧٤٣١)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن سمير، عن ابن عمر به. وفي سنده ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جِدًّا، ولم يتميز حديثه، فتُرِك». وعبد الرحمن بن سمير، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٣٨٨٩): «مقبول».
٧
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «قَتْلُ الصَّبْرِ لا يَمُرُّ بذنب إلا محاه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٨‏/‏١٠٣ (٤١)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٣١٦-٣١٧، من طريق يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن عنبسة بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢٦٦ (١٠٦٠٢): «رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏١٩٣: «رجاله ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٧ (٢٠١٦). لكن أورده ابن حبان في المجروحين ٢‏/‏١٧٨ (٨١٠) في ترجمة عنبسة بن سعيد وقال: «منكر الحديث جِدًّا»، ثم ذكر الحديث. وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٨٨: «لا يصح». وقال العيني في عمدة القاري ١٨‏/‏١٩٨: «لا يصح».
٨
عن رِبْعِي، قال: كُنّا في جنازة حذيفة، فسمعت رجلًا يقول: سمعتُ هذا يقول في ناس مما سمعت من رسول الله ﷺ: «لَئِن اقتَتَلتم فلَأَنظُرَنَّ أقصى بيت في داري فلَأَلِجَنَّه، فلَئِن دُخِل عَلَيَّ فلَأقولَنَّ: ها، بُؤْ بإثمي وإثمك. فأكون كخير ابني آدم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٣٣٦ (٢٣٣٠٧)، ٣٨‏/‏٣٦١ (٢٣٣٣٥)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٨٧- واللفظ له، من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة به. وسنده صحيح.
٩
عن حذيفة بن اليمان أنّه قيل له: ما تأمرنا إذا اقتتل المُصَلُّون؟ قال: آمرك أن تنظر أقصى بيت في دارك فتَلِجَ فيه، فإن دُخِل عليك فتقول: ها، بُؤْ بإثمي وإثمك. فتكون كابن آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٤٤٤-٤٤٥.
١٠
عن أبي نَضْرَةَ، قال: دخل أبو سعيد الخدري يوم الحَرَّة غارًا، فدخل عليه رجل ومع أبي سعيد السيف، فوضعه أبو سعيد، وقال: بُؤْ بإثمي وإثمك، وكُن من أصحاب النار -ولفظ ابن سعد: وقال: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار﴾-. قال: أبو سعيد الخدري أنت؟ قال: نعم. قال: فاستغفِر لي. قال: غفر الله لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٢٠‏/‏٣٩٤-٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد.
١١
عن سعد بن أبي وقّاص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّها ستكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ خيرٌ من الماشي، والماشي خيرٌ من الساعي». قال: أفرأيت إن دخل عَلَيَّ بيتي، فبسط يده إلَيَّ ليقتلني؟ قال: «كُن كابنِ آدم». وتلا: ﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٦‏/‏٣١٢ (٤٢٥٧)، والترمذي ٤‏/‏٢٦٥ (٢٣٤٠)، والحاكم ٤‏/‏٤٨٨ (٨٣٦٢). قال الترمذي: «حديث حسن». وقال الحاكم: «وهذا الحديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. واختاره الضياء المقدسي في المختارة ٣‏/‏١٤٠ (٩٣٨). وقال الرباعي في فتح الغفار ٣‏/‏١٣٠٠-١٣٠١ (٣٩٥١): «في إسناده حسين بن عبد الرحمن الأشجعي، وقد وثَّقه ابن حبان». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٠٤: «أخرجه أحمد، بسند صحيح، على شرط مسلم».
١٢
عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، قال: «اكسِروا قِسِيَّكم -يعني: في الفتنة- واقطعوا أوتاركم، والزموا أجواف البيوت، وكونوا فيها كالخَيِّر مِن ابْنَي آدم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٢‏/‏١٣١٠ (٣٩٦١)، وأبو داود ٤‏/‏١٠٠ (٤٢٥٩)، والترمذي ٤‏/‏٦١ (٢٢٠٤)، وأحمد ٣٢‏/‏٤٣٣ (١٩٦٦٣) واللفظ له. قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وصححه ابن حبان ١٣‏/‏٢٩٧ (٥٩٦٢). وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٣٠ (١٥٢٤).
١٣
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ ابني آدم ضُرِبا مثلًا لهذه الأمة، فخُذوا بالخَيِّر منهما»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤ (٦٩٨)، وابن جرير ٨‏/‏٣٤٦-٣٤٧. حكم بإرساله المتقي الهندي في كنز العمال ١٥‏/‏٧٧١ (٤٣٠٢٧)، والشيخ أحمد شاكر، وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٩٧ (٣٠٩٧): «ضعيف».
١٤
عن الحسن، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا أيها الناس، ألا إنّ ابنَي آدم ضُربا لكم مثلًا، فتشبهوا بخيرهما، ولا تتشبهوا بشرِّهما»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي زمنين في تفسيره ٢‏/‏٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا، واللفظ له.
١٥
عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلتُ لبكر بن عبد الله: أما بلغك: أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ الله ضرب لكم ابنَي آدم مَثَلًا، فخذوا خيرهما، ودعوا شرَّهما». قال: بلى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٤٦. حكم السيوطي بإرساله في الفتح الكبير ١‏/‏٣١٣، والشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الطبري.

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: إثم قتلي إلى إثمك الذي في عنقك١. (٥/ ٢٥٧)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٣٠. وعزاه السيوطي إليه دون ذكر ابن عباس.
٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾. قال: ترجع بإثمي وإثمك الذي عَمِلتَ، فتستوجب النار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: مَن كان كارِهَ عَيْشِه فلْيَأْتِنا يَلْقى المنِيَّةَ أو يَبُوءَ له غِنى١
التخريج
  1. ١الأثر في مسائل نافع (٢٦٩).
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: إني أريد أن تكون عليك خطيئتُك ودمي، فتَبُوء بهما جميعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٠٦ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣١ من طريق عيسى عن ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: إني أريد أن تكون عليك خطيئتي ودمي، فتَبُوء بهما جميعًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (٨/٣٣٢) قول مجاهد هذا، فقال: «هذا قول وجدته عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطًا؛ لأنّ الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل» أي: الرواية السابقة، ثم ساق هذه الرواية. وعلَّق ابنُ عطية (٣/١٤٦) على هذا القول، فقال: «إذ هو في العداء وإرادة القتل آثم، ولو لم ينفذ القتل». وكذا علَّق ابنُ كثير (٥/١٧٢ بتصرف)، فقال: «قد يتوهم كثير من الناس هذا القول، ويذكرون في ذلك حديثًا لا أصل له: «ما ترك القاتل على المقتول من ذنب». وقد روى الحافظ أبو بكر البزار حديثًا يشبه هذا، ولكن ليس به، فقال: حدثنا عمرو بن علي، ... عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «قتل الصبر لا يمر بذنب إلا محاه». وهذا بهذا لا يصح، ولو صح فمعناه: أنّ الله يكفر عن المقتول بألم القتل ذنوبه، فأما أن تحمل على القاتل فلا. ولكن قد يتفق هذا في بعض الأشخاص، وهو الغالب، فإنّ المقتول يطالب القاتل في العرصات، فيؤخذ له من حسناته بقدر مظلمته، فإن نفدت ولم يستوفِ حقه أخذ من سيئات المقتول، فطُرِحت على القاتل، فربما لا يبقى على المقتول خطيئة إلا وضعت على القاتل، وقد صح الحديث بذلك عن رسول الله ﷺ في المظالم كلها، والقتل من أعظمها وأشدها».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي﴾ قال: بقتلك إياي، ﴿وإثمك﴾ قال: بما كان منك قبل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٣٣١.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: بقتلك إيّاي، وإثمك قبل ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨/ ٣٣٢، وأخرج عبد الرزاق ١/ ١٨٧ نحوه من طريق معمر، وكذا ابن جرير ٨/ ٣٢٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٢ -.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تفسير هذه الآية على قولين: الأول: أنّ المعنى: إني أريد أن تبوء بإثمي من قتلك إياي، وإثمك في معصية الله وغير ذلك من معاصيك. والثاني: أنّ المعنى: إني أريد أن تبوء بخطيئتي فتتحمل وزرها، وإثمك في قتلك إياي. ورجَّح ابنُ جرير (٨/ ٣٣٢) القول الأول دون الثاني الذي قاله مجاهد من طريق شبل عن ابن أبي نجيح مستندًا إلى الإجماع، والدلالات العقلية، فقال: «وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع أهل التأويل عليه؛ لأن الله -عز ذكره- قد أخبرنا أنّ كل عامل فجزاء عمله له أو عليه، وإذا كان ذلك حكمه في خلقه فغيرُ جائز أن يكون آثام المقتول مأخوذًا بها القاتل، وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم، وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما ركبه قتيله». ثم أورد سؤالًا حاصله: كيف أراد هابيل أن يكون على أخيه قابيل إثم قتله وإثم نفسه، مع أن قتله له محرم؟ وأجاب بأنّ هابيل أخبر عن نفسه بأنّه لا يقاتل أخاه إن قاتله، بل يكف يده عنه، طالبًا -إن وقع قتل- أن يكون من أخيه لا منه. ووجَّهه (٨/ ٣٣٢) بقوله: «وكأن قائلي هذه المقالة وجَّهوا تأويل قوله: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي... ﴾ أي: إني أريد أن تبوء بإثم قتلي، فحذف القتل، واكتفي بذكر الإثم، إذ كان مفهومًا معناه عند المخاطبين به». وذكر ابن عطية (٣/ ١٤٦) قولين آخرين: الأول: أن المعنى: أن تبوء بإثمي إن لو قاتلتك وقتلتك وإثم نفسك في قتالي وقتلي. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا هو الإثم الذي يقتضيه قول النبي - ﷺ -: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه»، فكأن هابيل أراد: أني لست بحريص على قتلك، فالإثم الذي كان يلحقني لو كنت حريصا على قتلك أريد أن تحمله أنت مع إثمك في قتلي». الثاني: أن المعنى: تبوء بإثمي الذي يختص لي فيما فرط لي، أي: يُؤخذ من سيئاتي فيُطرح عليك بسبب ظلمك لي، وتبوء بإثمك في قتلي، وعلَّق عليه بقوله: &quot؛ وهذا تأويل يعضده قول النبي - ﷺ -: «يؤتى بالظالم والمظلوم يوم القيامة، فيُؤخذ من حسنات الظالم فيُزاد في حسنات المظلوم حتى ينتصف، فإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات المظلوم فتُطرح عليه».
٧
قال مقاتل بن سليمان: وكان هابيل قال لأخيه قابيل: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ﴾ إلى قوله: ﴿بِإثْمِي وإثْمِكَ﴾ يعني: أن ترجع بإثمي بقتلك إيّاي، وإثمك الذي عملته قبل قتلي، ﴿فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النّارِ وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ يعني: جزاء مَن قتل نفسًا بغير جُرْم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٧٠.
٨
عن الأوزاعي، قال: مَن قُتِل مظلومًا كفَّر الله عنه كُلَّ ذنب، وذلك في القرآن: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٥٣٢٤)، وابن عساكر ٦٤‏/‏٦.
التفسير بالمأثور لسورة المائدة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة المائدة

٧ وقفات في هذه الآية

  • مسألة.. ! ﴿أن تبوء بإثمي وإثمك﴾ كيف يبوء بإثمه وقد قال : ﴿وﻻ تزر وازرة وزر أخرى ﴾ ؟!

    — روائع القرآن

  • {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} يقول إني أريد أن يكون عليك خطيئتك ودمي تبوء بهما جميعًا [مجاهد]

    — محاسن التاويل

  • وقفات مع آيات سورة المائدة آية 27

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • مسألة: قوله تعالى: (أن تبوء بإثمي وإثمك) كيف يبوء بإثمه وقد قال: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ؟ . جوابه: بإثم قتلى، وإثم معاصيك في نفسك..

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • ( الظلم ) في القرآن الكريم

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) : (الظالمين ) هذه الفاصلة ترددت في القرآن الكريم مئة وست مرات ، كلها جاءت في وضع الشيء في غير موضعه - أحيانا يكون المعنى واضحًا ، وحيناً يحتاج إلى مزيد للتأمل والتدبر وأعلى درجات الظلم هو الشرك ، وأيضا التعدي على حقوق الآخرين - أمثلة على تعريف الظلم : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) التعدي = الظلم ، ( إن الشرك لظلم عظيم ) الشرك = الظلم ، ( قال معاذ الله أن نأخذ.... إنا إذًا لظالمون ) وضع الشيء في غير موضعه = الظلم .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُؤَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ. .) الآية. أي بإثم قتلي، وإثمكَ الذي ارتكبتَه من قِبَلي، وهو توعُّدك بقتلي. فإن قلتَ: كيف قال " هابيلُ " لقابيلَ ذلكَ، مع أنَّ إرادةَ الشخصِ السُّوءَ، والوقوعَ في المعصية لغيره حرام؟! قلتُ: في ذلك إضمارُ " لا " تقديره: إني لا أريد أن تبوء بإِثمي، كما في قوله تعالى " تَاللَّهِ تَفْتَأ تَذْكُرُ يوسفَ " أي لا تفتأ، أو إضمارُ مضاف تقديره: إني أريد انتفاء أن تبوء كما في قوله تعالى: " وَأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ " أي حبَّه.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٢٩ من سورة المائدة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة المائدة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال