تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك﴾ أن ترجع ﴿بإثمي﴾ بقتلك إياي ﴿وإثمك﴾ الذي عملته قبل قتلي [ إياك ].
قال القتبي :﴿بإثمي﴾ أن تقتلني ﴿وإثمك﴾ ما أضمرت في نفسك من الحسد والعداوة. وقال الحسن : ترجع ﴿بإثمي﴾ بقتلك إياي ﴿وإثمك﴾ يعني الكفر الذي كان عليه، لأنه يقول : كان أحدهما كافرا، فقتل صاحبه، فيرجع بالكفر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك﴾ يجوز أن يتكل بالإرادة على غير تحقيق الفعل كقول القائل : أريد أن أسقط من السطح، وهو لا يريد سقوطه منه، وكقوله تعالى :﴿فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض﴾ [الكهف: ٧٧] والجدار لا فعل له. فإذا جازت إضافة الإرادة إلى من لا فعل له، يكون منه، دل أنه ليس على حقيقة الفعل، ولكن على ما يقع أنه يكون كذلك، ويؤول أمره إلى ذلك، أو أراد أن يبوء بإثمه لما علم منه أن يقتله، لا محالة، ويعصي ربه، أراد أن يبوء بإثمه. وذلك جائز، والله أعلم.
قال القتبي :﴿بإثمي﴾ أن تقتلني ﴿وإثمك﴾ ما أضمرت في نفسك من الحسد والعداوة. وقال الحسن : ترجع ﴿بإثمي﴾ بقتلك إياي ﴿وإثمك﴾ يعني الكفر الذي كان عليه، لأنه يقول : كان أحدهما كافرا، فقتل صاحبه، فيرجع بالكفر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك﴾ يجوز أن يتكل بالإرادة على غير تحقيق الفعل كقول القائل : أريد أن أسقط من السطح، وهو لا يريد سقوطه منه، وكقوله تعالى :﴿فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض﴾ [الكهف: ٧٧] والجدار لا فعل له. فإذا جازت إضافة الإرادة إلى من لا فعل له، يكون منه، دل أنه ليس على حقيقة الفعل، ولكن على ما يقع أنه يكون كذلك، ويؤول أمره إلى ذلك، أو أراد أن يبوء بإثمه لما علم منه أن يقتله، لا محالة، ويعصي ربه، أراد أن يبوء بإثمه. وذلك جائز، والله أعلم.