فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتا(١) ؛ أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين﴾ عن ابن عباس : جاء غراب إلى غراب ميت فحثى عليه التراب حتى واراه، فقال الذي قتل أخاه﴿.. يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب..﴾ الآية ؛ فتأويل الكلام : فأثار الله القاتل إذ لم يدر ما يصنع بالمقتول غرابا.. يحفر في الأرض، وفي الكلام محذوف ترك استغناء، أي فأراه، فواراه حينئذ، فأصبح(٢) نادما على ما اقترف من زور.
١ كلمة تحسر وتحزن، والألف بدل من باء المتكلم، كأنه دعا هلكته أن تحضر في هذا الوقت..
٢ استبدل بعضهم بقوله سبحانه﴿فأصبح﴾ على أن القتل وقع ليلا- وليس بشيء- فإن من عادة العرب أن يقولوا: أصبح فلان خاسر الصفقة إذا فعل أمرا ثمرته الخسران، ويعنون بذلك الحصول ومع قطع النظر عن وقت ودون وقت..
٢ استبدل بعضهم بقوله سبحانه﴿فأصبح﴾ على أن القتل وقع ليلا- وليس بشيء- فإن من عادة العرب أن يقولوا: أصبح فلان خاسر الصفقة إذا فعل أمرا ثمرته الخسران، ويعنون بذلك الحصول ومع قطع النظر عن وقت ودون وقت..