التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فبعث الله غرابا﴾ الآية : روي : أن غرابين اقتتلا حتى قتل أحدهما الآخر، ثم جعل القاتل يبحث عن التراب ويواري الميت، وقيل : بل كان غرابا واحدا يبحث ويلقي التراب على هابيل.
﴿سوءة أخيه﴾ أي : عورته وخصت بالذكر، لأنها أحق بالستر من سائر الجسد والضمير في أخيه عائد على ابن آدم، ويظهر من هذه القصة أن هابيل كان أول من دفن من بني آدم.
﴿قال يا ويلتا﴾ أصله يا ويلتي، ثم أبدل من الياء ألف وفتحت التاء وكذلك يا أسفي. ويا حسرتي.
﴿فأصبح من النادمين﴾على ما وقع فيه من قتل أخيه، واختلف في قابيل هل كان كافرا أو عاصيا، والصحيح أنه لم يكن في تلك المدة كافرا لأنه قصد التقرب إلى الله بالقربان، وأصبح هنا وفي الموضع عبارة عن جميع الأوقات لا مختصة بالصباح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى