تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه﴾ استدل من قال : بأن القصة كانت في ابن آدم لصلبه بقوله تعالى :﴿فبعث الله غرابا في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه﴾ لأن القصة كانت في بني إسرائيل لم يكن ليجهل دفن الميت، إذ قد رأى ذلك غير مرة، وعاينه، فدل أنه كان أول ميت جعلت السنة فيه.
وقال من قال : إنهما كانا رجلين من بني إسرائيل ؛ إذ قد يجوز أن يخفى على المرء شيء علمه قبل ذلك، وعاينه، إذا اشتد به الخوف، ونزل به الهول كقوله تعالى :﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾ [ الآية : ١٠٩ ] وقد كان لهم علم بذلك لكن ذهب عنهم، والله أعلم.
ثم اختلف في ما أخبر عن بحث التراب في الأرض ؛ قال الحسن رضي الله عنه يبحث التراب على ذلك الميت ليري ذلك القاتل، لا أنه كان يبحث التراب على غراب آخر على ما ذكرنا في القصة أن غرابا قتل آخر، ثم جعل يبحث التراب عليه لأنه ذكر السوءة، وليس للغراب سوءة، والسوءة العورة، لكنه ليريه كيف يواري سواء أخيه [ لم يذكر السوءة في الغراب، إنما ذكرها في أخيه، وأخبر أنه يريد أن يريه ] كيف يواري سوأته، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي﴾ ] ﴿أعجزت﴾ في الحيلة ﴿أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي﴾ ؟
وقال من قال : إنهما كانا رجلين من بني إسرائيل ؛ إذ قد يجوز أن يخفى على المرء شيء علمه قبل ذلك، وعاينه، إذا اشتد به الخوف، ونزل به الهول كقوله تعالى :﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾ [ الآية : ١٠٩ ] وقد كان لهم علم بذلك لكن ذهب عنهم، والله أعلم.
ثم اختلف في ما أخبر عن بحث التراب في الأرض ؛ قال الحسن رضي الله عنه يبحث التراب على ذلك الميت ليري ذلك القاتل، لا أنه كان يبحث التراب على غراب آخر على ما ذكرنا في القصة أن غرابا قتل آخر، ثم جعل يبحث التراب عليه لأنه ذكر السوءة، وليس للغراب سوءة، والسوءة العورة، لكنه ليريه كيف يواري سواء أخيه [ لم يذكر السوءة في الغراب، إنما ذكرها في أخيه، وأخبر أنه يريد أن يريه ] كيف يواري سوأته، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي﴾ ] ﴿أعجزت﴾ في الحيلة ﴿أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي﴾ ؟