فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل...﴾ الآية [المائدة: ٣٢].
إن قلتَ : كيف يكون قتل الواحد كقتل الكلّ، مع أن الجناية إذا تعدّدت كانت أقبح ؟   !
قلتُ : تشبيه أحد الشيئين بالآخر، لا يقتضي تساويهما من كلّ وجه، ولأن المقصود من ذلك المبالغة، في تعظيم أمر ( القتل العمد ) وأنه غاية العدوان.
أو لأن المعنى : من قتل نفسا بغير حقّ، كان جميع الناس خصومه في الآخرة مطلقا، وفي الدنيا إن لم يكن له وليّ.
أو المعنى : من قتل نبيّا، أو إماما عادلا، كان كمن قتل الناس جميعا، من حيث إبطالُ المنفعة عن الكلّ(١).
١ - الأرجح من الأقوال هو ما قاله البيضاوي: ﴿فكأنما قتل الناس جميعا﴾ من حيث إنه هتك حرمة الدّماء، وسنّ القتل، وجرّأ الناس عليه، فالآية وردت مورد التغليظ والترهيب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى