تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض﴾ يعني : ما تستوجب به القتل ﴿فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾ قال الحسن : من إحيائها أن ينجيها من القود فيعفو عنها أو يفاديها من العدوان، وينجيها من الغرق، ومن الحرق، ومن السبع، وأفضل إحيائها أن ينجيها من كفرها وضلالتها.
قال محمد : ذكر بعض المفسرين في قوله :﴿فكأنما قتل الناس جميعا﴾ أي : يعذب كما يعذب قاتل الناس جميعا. ومن أحياها أجر في إحيائها ؛ كما يؤجر من أحيا الناس جميعا.
يحيى : عن المعلى، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه قال : جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال :" يا رسول الله أرأيت إن عرض لي رجل يريد نفسي ومالي، فكيف أصنع به ؟ قال :" تناشده بالله ". قال : نشدته بالله فل ينته قال :" استعد عليه السلطان ". قال ليس بحضرتنا سلطان، قال :" استعن عليه بالمسلمين " قال : نحن بفلاة من الأرض ليس قربنا أحد. قال :" فجاهده دون مالك حتى تمنعه أو تكتب في شهداء الآخرة " (١).
﴿ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات﴾ يعني : أهل الكتاب ﴿ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون﴾ لمشركون ؛ يعني : من لم يؤمن منهم.
١ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/٢٩٤ – ٢٩٥) والنسائي (٧/١٢٩) ح (٤٠٩٢) والطبراني في الكبير (٢٠/٣١٣ – ٣١٥) ح (٧٤٦ – ٧٤٩) والبيهقي في الكبرى (٨/٣٣٦) وانظر / نصب الراية للزيلعى (٤/٣٤٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى