تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) قال ابن عباس : معناه : إلا الذين أسلموا ؛ لأنه حمل الآية الأولى على المشركين، وقيل : هو على حقيقة التوبة، فإذا تاب قطاع الطريق قبل الظفر بهم ؛ أمنهم الإمام، وهذا محكي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فإنه أمّن [ حارثة ] (١) بن بدر لما قطع الطريق، ثم تاب قبل قدرته عليه، وقيل : إنما تنفعه التوبة من حقوق الله - تعالى - فأما حق الآدمي : من القود، والمال فلا يسقط بالتوبة، وهذا قول الشافعي.
وقوله ( من قبل أن تقدروا عليهم ) خطاب للأئمة، أي : من قبل الظفر بهم ( فاعلموا أن الله غفور رحيم ).
١ - في "الأصل" و"ك": حارث، وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى