الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنه منصوب على الاستثناء من المحاربين، وللعلماءِ خلافٌ في التائبِ من قطاع الطريق : هل تسقط عنه العقوبات كلها أو عقوبةُ قطعِ الطريق فقط، وأما ما يتعلق بالأموال وقَتْلِ الأنفس فلا تَسْقُطُ، بل حكمُه إلى صاحب المال وولي الدم ؟ والظاهر الأول. الثاني : أنه مرفوع بالابتداء، والخبر قوله :﴿أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ والعائدُ محذوف أي غفور لهم، ذكر هذا الثاني أبو البقاء، وحينئذ يكون استثناء منقطعاً بمعنى : لكن التائب يُغفر له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى