التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾ قيل : هي في المشركين وهو ضعيف، لأن المشرك لا يختلف حكم توبته قبل القدرة عليه وبعدها، وقيل : هي في المحاربين من المسلمين وهو الصحيح، وهم الذين جاءتهم العقوبات المذكورة، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه، فقد سقط عنه حكم الحرابة لقوله :﴿فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾ واختلف هل يطالب بما عليه من حقوق الناس في الدماء والأموال أو لا١ ؟ فوجه المطالبة بها أنها زائدة على حد الحرابة التي سقطت عنه بالتوبة، ووجه إسقاطها إطلاق قوله :
﴿غفور رحيم﴾.
﴿غفور رحيم﴾.