بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُم بخارجين مِنْهَا﴾ وذلك أنهم يريدون أن يخرجوا من الأبواب، فتستقبلهم الملائكة فيضربونهم بمقامع من حديد ويردونهم إليها ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ دائم أبداً. وروي عن جابر بن عبد الله أنه قال : إن قوماً يخرجون من النار بعدما يدخلونها، قيل له : سبحان الله أليس الله يقول :﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُم بخارجين مِنْهَا﴾ ؟ فقال جابر : اقرؤوا إن شئتم أول الآية ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ يعني هذا للكفار خاصة دون العاصين من المؤمنين.