بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿وَالسَّارِقُ والسَّارِقَةُ﴾ بدأ بالرجل لأن السرقة في الرجال أكثر، وقال في الزنى :﴿الزانية والزاني﴾ بدأ بالنساء، لأن الزنى في النساء أكثر، وهنَّ الفاتنات للرجال ﴿فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا﴾. روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ :«فاقطعوا أيمانيهما » وغيره قرأ أيديهما، واتفقوا أن المراد به اليمين من الكرسوع، نزلت الآية في «طعْمَة بن أبَيْرق »، ثم صارت الآية عامة في جميع السُّرَّاق.
وقال بعضهم : إذا سرق قليلاً أو كثيراً يجب القطع، واحتج لظاهر الآية. روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :" لَعَنَ الله السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ " وروي عن ابن الزبير أنه قطع في نعل ثمنه درهم. وقال : لو سرق خيطاً لقطعته، وقال بعضهم : لا يقطع في أقل من ثلاثة دراهم، أو أربع دينار فصاعداً.
والاختيار عند علمائنا رحمهم الله أن اليد لا تقطع في أقلَّ من عشرة دراهم، وبه جاءت الآثار عن النبي ﷺ، وعن الصحابة رضي الله عنهم. قرأ بعضهم :﴿والسارق والسارقة﴾ بالنصب، وكذلك قوله :﴿الزانية والزاني﴾ بالنصب، وإنما جعله نصباً لوقوع الفعل عليه، وهو شاذ من القراءة والقراءة المعروفة بالرفع.
وروي عن محمد بن يزيد المبرد أنه قال : رفعه بالابتداء، لأن القصد ليس إلى واحد من السراق بعينه والزناة بعينه، إنما هو كقولك من سرق فاقطعوا يده، ومن زنى فاجلدوه، ثم قال :﴿جَزَاء بِمَا كَسَبَا﴾ يعني عقوبة لهما بما سرقا، ﴿نكالا﴾ يعني : عقوبة، ﴿مِنَ الله﴾ جزاء صار نصباً لأنه مفعول له يعني : جزاء بجزاء فعلهما، ثم قال :﴿والله عَزِيزٌ﴾ حكم على السارق بقطع اليد.
﴿وَالسَّارِقُ والسَّارِقَةُ﴾ بدأ بالرجل لأن السرقة في الرجال أكثر، وقال في الزنى :﴿الزانية والزاني﴾ بدأ بالنساء، لأن الزنى في النساء أكثر، وهنَّ الفاتنات للرجال ﴿فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا﴾. روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ :«فاقطعوا أيمانيهما » وغيره قرأ أيديهما، واتفقوا أن المراد به اليمين من الكرسوع، نزلت الآية في «طعْمَة بن أبَيْرق »، ثم صارت الآية عامة في جميع السُّرَّاق.
وقال بعضهم : إذا سرق قليلاً أو كثيراً يجب القطع، واحتج لظاهر الآية. روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :" لَعَنَ الله السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ " وروي عن ابن الزبير أنه قطع في نعل ثمنه درهم. وقال : لو سرق خيطاً لقطعته، وقال بعضهم : لا يقطع في أقل من ثلاثة دراهم، أو أربع دينار فصاعداً.
والاختيار عند علمائنا رحمهم الله أن اليد لا تقطع في أقلَّ من عشرة دراهم، وبه جاءت الآثار عن النبي ﷺ، وعن الصحابة رضي الله عنهم. قرأ بعضهم :﴿والسارق والسارقة﴾ بالنصب، وكذلك قوله :﴿الزانية والزاني﴾ بالنصب، وإنما جعله نصباً لوقوع الفعل عليه، وهو شاذ من القراءة والقراءة المعروفة بالرفع.
وروي عن محمد بن يزيد المبرد أنه قال : رفعه بالابتداء، لأن القصد ليس إلى واحد من السراق بعينه والزناة بعينه، إنما هو كقولك من سرق فاقطعوا يده، ومن زنى فاجلدوه، ثم قال :﴿جَزَاء بِمَا كَسَبَا﴾ يعني عقوبة لهما بما سرقا، ﴿نكالا﴾ يعني : عقوبة، ﴿مِنَ الله﴾ جزاء صار نصباً لأنه مفعول له يعني : جزاء بجزاء فعلهما، ثم قال :﴿والله عَزِيزٌ﴾ حكم على السارق بقطع اليد.