تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿الذين يسارعون﴾ المنافقون. ﴿سمّاعون للكذب﴾ يسمعون كلامك ليكذبوا عليك ﴿سمّاعون لقوم آخرين﴾ ليكذبوا عليك عندهم إذا أتوا بعدهم، أو قابلون الكذب عليك ﴿سمّاعون لقوم آخرين﴾ في قصة الزاني المحصن من اليهود، حكم الرسول ﷺ برجمه فأنكروه. ﴿يُحرّفون﴾ كلام محمد ﷺ إذا سمعوه غيّروه أو تغيير حكم الزاني وإسقاط القَوَد عند وجوبه. ﴿إن أوتيتم هذا﴾ أي الجلد، أرسلت اليهود إلى الرسول ﷺ بزانيين منهم، وقالوا : إن حكم بالجلد فاقبلوه، وإن حكم بالرجم فلا تقبلوه. فسأل الرسول ﷺ ابن صوريا هل في التوراة الرجم ؟ فأمسك فلم يزل به حتى اعترف، فرجمهما الرسول ﷺ ثم أنكر ابن صوريا بعد ذلك فنزلت فيه هذه الآية، أو إن أوتيتم الدية، قتلت بنو النضير رجلاً من قريظة وكانوا يمتنعون من القَوَد بالدية إذا جنى النضيري، وإذا جنى القرظي لم يقنع النضيري إلا بالقود، فقالت النضير : إن أفتاكم الرسول بالدية فاقبلوها وإن أفتى بالقود فردوه. ﴿فتنته﴾ عذابه، أو ضلاله، أو فضيحته. ﴿يُطهّر قلوبهم﴾ من الكفر، أو من الضيق والحرج عقوبة لهم.