تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ آية
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ هم اليهود.
قوله تعالى :﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾
وبه عن ابن عباس قوله :﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ قال : هم المنافقون. وروى عن مجاهد نحو ذلك.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ قال : نزلت في رجل من الأنصار زعم أنه أبو لبابة، أشارت إليه بنو قريظة يوم الحصار ما لأمر على ما تنزل. . إليهم أنه الذبح.
قوله تعالى :﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب﴾
حدثنا أسيد بن عاصم ثنا عبد الله بن الزبير، ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي عن جابر بن عبد الله في قوله :﴿سماعون للكذب﴾ يهود المدينة.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿سماعون للكذب﴾ فهم يهود أهل قريظة والنضير فيهم لبابة بن سعفة وكعب بن الأشرف، وسعيد بن عمرو.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا احمد بن مفضل ثنا اسباط عن السدى قوله :﴿سماعون للكذب﴾ هم أبو بسرة وأصحابه.
قوله تعالى :﴿سماعون لقوم آخرين﴾
حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان عن زكريا عن الشعبي عن جابر بن عبد الله في قوله :﴿سماعون لقوم آخرين﴾ أهل فدك. وروى عن مجاهد انهم هم اليهود.
الوجه الثاني
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿سماعون لقوم آخرين﴾ يهود خيبر، وذلك حين زنت المرأة.
قوله تعالى :﴿لم يأتوك﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قوله :﴿سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين﴾ قال : لقوم آخرين لم يأتوك من أهل الكتاب هؤلاء سماعون لأولئك القوم الآخرين الذين لم يأتوا، يقولون لهم الكذب محمد كاذب وليس من التوراة، فلا تؤمنوا به وليس يحرفون هؤلاء الذين لم يأتوك.
قوله تعالى :﴿يحرفون﴾
حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي عن جابر يحرفون الكلم عن مواضعه.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد، ثنا محمد عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿يحرفون الكلم﴾ يزيدون فيه وينقصونه.
قوله تعالى :﴿الكلم﴾
حدثنا أبي، ثنا صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿يحرفون الكلم﴾ يعني : يحرفون حدود الله في التوراة.
قوله تعالى :﴿من بعد مواضعه﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا احمد بن مفضل ثنا اسباط عن السدي قوله :﴿يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾ حرفوا الرجم فجعلوه جلدا.
أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قول الله ﴿يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾ لا يضعونه على ما أنزله الله. قال : وهؤلاء كلهم يهود بعضهم من بعض.
قوله تعالى :﴿يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن لبراءة قال : مر النبي ﷺ بيهود محمم مجلود فدعاهم فقال هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم قالوا : لا. فدعا رجلا من علمائهم قالوا : لولا أنشدتنا بهذا لم نخبرك. حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكن كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد. فقلنا : تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، قال : فجعلنا التحمم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ : اللهم إنا أول من أحيي أمرا أماتوه فأمر به فرجم فأنزل الله تعالى ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله :﴿إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ يقول : ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحمم والجلد فخذوه، وان افتاكم بالرجم فاحذروا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله : ان أو تيتم هذا فخذوه ان وافقكم فخذوه يهود يقوله للمنافقين.
قوله تعالى :﴿وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾
حدثنا أبي ثنا الحميدي ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي، عن جابر يقولون : إن أوتيتم هذا الجلد فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا الرجم.
حدثنا أبي ثنا صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وان لم تؤتوه فاحذروا يقول : إن أمركم محمد ما أنتم عليه فأقبلوه، وإن خالفكم فاحذروه.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾ إن لم يوافقكم فاحذروا يهود يقوله للمنافقين.
قوله تعالى :﴿ومن يرد الله فتنته﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿ومن يرد الله فتنته﴾ يقول : من يرد الله ضلالته. وروى عن السدى مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿فلن تملك له من الله شيئا﴾
وبه عن ابن عباس يقول : لن تغير عنه شيئا.
قوله تعالى :﴿أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم﴾
حدثنا احمد بن سنان، ثنا اسباط بن محمد عن الاعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إنما سمي القلب لتقلبه.
قوله تعالى :﴿لهم في الدنيا خزي﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا اسباط عن السدى قوله :﴿لهم في الدنيا خزي﴾ قال : أما خزيهم في الدنيا إذا قام المهدي فتح القسطنطينية فقتلهم وذلك الخزي. وروى عن قتادة قال : مدينة تفتح بالروم.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن قتادة ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ يعني : ما أنزل الله بأهل قريظة من السبي والقتل، وبأهل النضير من الجلاء.
قوله تعالى :﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾
وبه عن مقاتل بن حيان قوله :﴿عذاب عظيم﴾ يعني : عذابا وافرا.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ هم اليهود.
قوله تعالى :﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾
وبه عن ابن عباس قوله :﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ قال : هم المنافقون. وروى عن مجاهد نحو ذلك.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم﴾ قال : نزلت في رجل من الأنصار زعم أنه أبو لبابة، أشارت إليه بنو قريظة يوم الحصار ما لأمر على ما تنزل. . إليهم أنه الذبح.
قوله تعالى :﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب﴾
حدثنا أسيد بن عاصم ثنا عبد الله بن الزبير، ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي عن جابر بن عبد الله في قوله :﴿سماعون للكذب﴾ يهود المدينة.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿سماعون للكذب﴾ فهم يهود أهل قريظة والنضير فيهم لبابة بن سعفة وكعب بن الأشرف، وسعيد بن عمرو.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا احمد بن مفضل ثنا اسباط عن السدى قوله :﴿سماعون للكذب﴾ هم أبو بسرة وأصحابه.
قوله تعالى :﴿سماعون لقوم آخرين﴾
حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان عن زكريا عن الشعبي عن جابر بن عبد الله في قوله :﴿سماعون لقوم آخرين﴾ أهل فدك. وروى عن مجاهد انهم هم اليهود.
الوجه الثاني
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿سماعون لقوم آخرين﴾ يهود خيبر، وذلك حين زنت المرأة.
قوله تعالى :﴿لم يأتوك﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قوله :﴿سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين﴾ قال : لقوم آخرين لم يأتوك من أهل الكتاب هؤلاء سماعون لأولئك القوم الآخرين الذين لم يأتوا، يقولون لهم الكذب محمد كاذب وليس من التوراة، فلا تؤمنوا به وليس يحرفون هؤلاء الذين لم يأتوك.
قوله تعالى :﴿يحرفون﴾
حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي عن جابر يحرفون الكلم عن مواضعه.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد، ثنا محمد عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿يحرفون الكلم﴾ يزيدون فيه وينقصونه.
قوله تعالى :﴿الكلم﴾
حدثنا أبي، ثنا صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿يحرفون الكلم﴾ يعني : يحرفون حدود الله في التوراة.
قوله تعالى :﴿من بعد مواضعه﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا احمد بن مفضل ثنا اسباط عن السدي قوله :﴿يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾ حرفوا الرجم فجعلوه جلدا.
أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلى، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قول الله ﴿يحرفون الكلم من بعد مواضعه﴾ لا يضعونه على ما أنزله الله. قال : وهؤلاء كلهم يهود بعضهم من بعض.
قوله تعالى :﴿يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن لبراءة قال : مر النبي ﷺ بيهود محمم مجلود فدعاهم فقال هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم قالوا : لا. فدعا رجلا من علمائهم قالوا : لولا أنشدتنا بهذا لم نخبرك. حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكن كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد. فقلنا : تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، قال : فجعلنا التحمم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ : اللهم إنا أول من أحيي أمرا أماتوه فأمر به فرجم فأنزل الله تعالى ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله :﴿إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ يقول : ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحمم والجلد فخذوه، وان افتاكم بالرجم فاحذروا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله : ان أو تيتم هذا فخذوه ان وافقكم فخذوه يهود يقوله للمنافقين.
قوله تعالى :﴿وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾
حدثنا أبي ثنا الحميدي ثنا سفيان، ثنا زكريا عن الشعبي، عن جابر يقولون : إن أوتيتم هذا الجلد فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا الرجم.
حدثنا أبي ثنا صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وان لم تؤتوه فاحذروا يقول : إن أمركم محمد ما أنتم عليه فأقبلوه، وإن خالفكم فاحذروه.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿وإن لم تؤتوه فاحذروا﴾ إن لم يوافقكم فاحذروا يهود يقوله للمنافقين.
قوله تعالى :﴿ومن يرد الله فتنته﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿ومن يرد الله فتنته﴾ يقول : من يرد الله ضلالته. وروى عن السدى مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿فلن تملك له من الله شيئا﴾
وبه عن ابن عباس يقول : لن تغير عنه شيئا.
قوله تعالى :﴿أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم﴾
حدثنا احمد بن سنان، ثنا اسباط بن محمد عن الاعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إنما سمي القلب لتقلبه.
قوله تعالى :﴿لهم في الدنيا خزي﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا اسباط عن السدى قوله :﴿لهم في الدنيا خزي﴾ قال : أما خزيهم في الدنيا إذا قام المهدي فتح القسطنطينية فقتلهم وذلك الخزي. وروى عن قتادة قال : مدينة تفتح بالروم.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن قتادة ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ يعني : ما أنزل الله بأهل قريظة من السبي والقتل، وبأهل النضير من الجلاء.
قوله تعالى :﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾
وبه عن مقاتل بن حيان قوله :﴿عذاب عظيم﴾ يعني : عذابا وافرا.