الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يُحْزِنكَ ) الآية [ ٤٣ ].
هذه الآية نزلت في أبي لبابة(١) قال : " لبني قريظة –حين حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم- : إنما هو الذبح فلا تنزِلوا على حكم سعد " (٢). وقيل :( إنّه )(٣) إنما أشار إليهم بيده إلى حلقه(٤) يريد أنه الذبح إن نَزَلتم على حكم سعد(٥).
وقيل : " إنها " (٦) نزلت في عبد الله بن صوريا ارتد بعد إسلامه(٧)، وأُمِر النبي ألاّ يَحزن(٨) عليه : وقال أبو هريرة : إن أحبار(٩) اليهود اجتمعوا في أمر رجل ( زنى بامرأة )(١٠) وهما محصنان، فقالوا(١١) : امضوا بنا إلى محمد فَسَلوه(١٢) كيف الحكم فيهما : فإنْ حَكَم بعملكم(١٣) من التحميم(١٤) –وهو الجَلد بحبل من ليف(١٥) مطلي بِقارٍ(١٦)- ثم يُسَوَّد وجهه ثم يُحمل على حمار ويُحوَّل وجهه ما يلي دُبُر الحمار، وكذلك يُفعل بالمرأة، فاتَّبِعوه وصدِّقوه، فإنه ملك، وإن ( هو )(١٧) حكَم بالرجم فاحْذَروه(١٨) على ما في أيديكم(١٩).
فأتوا النبي، فمشى النبي عليه السلام حتى أتى أحبارهم ( فقال لهم )(٢٠) : أَخرِجوا إليَّ أعلمَكم، فأخرَجوا ابنَ صوريا الأعور –وكان أحدثَهم سنّاً- فخلا به النبي ﷺ وقال : يا ابن صوريا أُذكِّرك أيادِيَ الله عند بني إسرائيل، هل تعلم أن الله حكم فيمن(٢١) زنى بعد إحصانه في التوراة بالرجم ؟، فقال : اللّهم نعم، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعلمون أنك نبي مرسل، ولكنهم يحسدونك ! فخرج ( رسول الله )(٢٢) فأمر بهما في جماعة –عند باب مسجده(٢٣)- فرُجما، ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا، فأنزل الله :( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يُحْزِنكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) الآية(٢٤).
وقال البراء : مُرَّ(٢٥) ( على )(٢٦) النبي بيهودي(٢٧) مُحمَّمٍ مجلودٍ، فدعا(٢٨) النبي رجلاً من علمائهم فقال :[ هكذا ](٢٩) تجدون حد(٣٠) الزاني فيكم ؟
قال : نعم، قال : فأُنشِدك بالذي أنزل التوراة على موسى، هكذا تجدون حد الزاني ؟ قال : لا، ولولا أنك نشدتني ما حَدّثتك، ولكن كثر الزنى في أشرافنا، فكنّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا : تعالوا نجتمع فنضع(٣١) شيئاً مكان الرجم فيكون على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم(٣٢) والجلد(٣٣) مكان الرجم. فقال النبي ﷺ :( اللهم )(٣٤) أنا(٣٥) أول من أحيا أمرك إذ أماتوه !، فأمر به فرجم، فأنزل الله ( لاَ(٣٦) يُحزِنكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) الآية(٣٧).
وذكر ابن حبيب(٣٨) أن اليهود أنكرت أن يكون الرجم(٣٩) في التوراة فرضاً عليهم، فقال لهم النبي ﷺ : مَن أعلَمُكم يا معشر يهود ؟، قالوا : ابن صوريا –وهو غلام منهم أمرد(٤٠) أبيض أعور- فدعاه ( رسول الله )(٤١)، [ فقال " له " (٤٢) ](٤٣) : أنت أعلم يهود ؟، قال : كذلك يزعمون، قال له رسول الله : فماذا(٤٤) تجدون ( في(٤٥) الرجم ) في كتاب الله الذي أنزله(٤٦) على موسى ؟ قال : يا محمد إنهم يفضحون الشريف ويرجمون الدني، وجعل [ يَرُوغ ](٤٧) عما في كتابهم، فنزل جبريل عليه السلام على ( رسول الله )(٤٨) ﷺ فقال له : اِسْتَحْلِفْهُ(٤٩) بما آمرك به(٥٠)، فإن حلف وكذب، احترق بين يديك وأنت تنظر، فقال له رسول الله –وهو الذي أمره به جبريل- :
أُنشِدك الله الذي لا إله إلا هو القوي، إلَه بني إسرائيل الذي [ أخرجكم ](٥١) من مصر وفرق لكم البحر –وأحلفه بأشياء كثيرة- هل تجد(٥٢) في التوراة آية الرجم ( على )(٥٣) المحصن ؟، قال : نعم، والله يا محمد لو قلتُ غير هذا لاحترقتُ بين يديك وأنت تنظر(٥٤).
وقال ابن جرير ومجاهد : " هم " (٥٥) ( سَمَّاعُونَ/ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اخَرِينَ )(٥٦) –هم اليهود(٥٧)-.
والمعنى : لا يحزنك تسرع ( من تسرع منهم إلى الكفر، لأنهم آمنوا بألسنتهم ولم ( يؤمنوا بقلوبهم )(٥٨). ( وَمِنَ الذِينَ هَادُوا ) أي : ولا يحزنك تسرع )(٥٩) الذين هادوا(٦٠) إلى جحود نبوتك، ثم وصفهم فقال :( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) أي : هم سماعون للكذب، وهو قَبولهم ما قال لهم أحبارُهم من الكذب : أن حكم الزاني المحصن –في التوراة- التحميم-(٦١) والجلد، وهو صفة لليهود خاصة، ثم أخبر أنهم سماعون لقوم آخرين لم يأتوا النبي، وهم أهل الزاني والزانية : بعثوا إلى النبي يسألونه عن الحكم ولم يأتوا النبي(٦٢).
وقيل : إن السماعين يهود(٦٣) فَدَكٍ، و " القوم الآخرين(٦٤) " –الذين لم يأتوا النبي- يهود المدينة(٦٥).
وقيل : المعنى : سماعون من أجل الكذب، أي : يستمعون(٦٦) منك يا محمد ليكذبوا(٦٧) عليك(٦٨). ( سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اخَرِينَ ) أي : يستمعون(٦٩) منك ليُبَلغوا ما سمعوا قوماً آخرين، فهُمْ عليك عُيون لأولئك الغيب(٧٠).
( يُحَرِّفُونَ(٧١) الكَلِمَ ) : أي : يغيرون حكم الله الذي أنزله في التوراة في حكم المحصنين من الزناة، ومعنى :( يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ ) أي : حكم الكلم(٧٢)، ( مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ) أي : من بعد وَضعِ الله ذلك مواضِعَه، فأحلّ حلاله وحرّم حرامه(٧٣)، مثل :( وَلَكِنِ البِرُّ مَنَ امَنَ بِاللَّهِ(٧٤) )(٧٥).
( يَقُولُونَ إِنُ اُوتِيتُمْ(٧٦) هَذَا فَخُذُوهُ ) أي :( إن حكم )(٧٧) بهذا الحكم المحرف(٧٨) ( فاقبلوه، يقول ذلك أحبار اليهود لهم في أمر الزانيين(٧٩)، [ يقولون ](٨٠) : إن حكم محمد بينكم(٨١) بهذا الحكم المحرف )(٨٢) –وهو التحميم والجلد- فخذوه، ( وَإِن لَّمْ تُوتَوْهُ فَاحْذَرُوا ) أي : وإن لم يحكم بينكم(٨٣) به فاحذروه ولا تؤمنوا به(٨٤).
وقال السدي : يهود فدك يقولون ليهود المدينة : إن أوتيتم(٨٥) هذا فخذوه –وهو الجلد- وإن لم تؤتوه فاحذروا –وهو الرجم-(٨٦).
وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال : لما حكَّموا النبي ﷺ في اللَّذَيْن(٨٧) زنيا دعا رسول الله بالتوراة وجلس حبر منهم يتلوها –وقد وضع يده على آية الرجم- فضرب(٨٨) عبد الله بن سلام(٨٩) يد الحبر ثم قال : هذه –يا نبي الله- آية الرجم يأبى(٩٠) أن يتلوها عليك، فقال لهم النبي عليه السلام : يا معشر يهود، ما دعاكم إلى ترك حكم الله وهو بأيديكم ؟ فقالوا : أما إنه قد كان فيما(٩١) نعمل به حتى زنى منا رجل بعد إحصانه من بيوت الملوك وأهل الشرف، فمنعه الملك من الرجم، ثم زنى رجل بعده فقالوا : لا والله لا نرجمه(٩٢) حتى يرجم فلان، ( فلما(٩٣) فعلوا ذلك، اجتمعوا فأصلحوا أمرهم على التحميم وأماتوا ذكر الرجم )(٩٤)، فقال النبي : فأنا(٩٥) أول من أحيا أمر الله، ثم أمر بهما ورجما(٩٦) عند باب المسجد، قال ابن(٩٧) عمر : فكنت ممن(٩٨) رجمهما(٩٩).
وقال قتادة : الآية نزلت في قتيل من بني قريظة، قتله بنو النضير(١٠٠)، وكانت بنوا النضير(١٠١) إذا قتلت قتيلاً وَدَت(١٠٢) الدية –لا غير- لفضلهم، وإذا قُتل لهم قتيل لم يرضوا(١٠٣) إلا بالقَود تَعزُّراً(١٠٤)، فأرادت النضير(١٠٥) أن ترفع أمر القتيل –الذي قتلوه- إلى النبي، فقال لهم رجل من المنافقين : إن قتيلكم هذا قتيلُ عمد، متى رفعتموه إلى محمد خَشِيتُ عليكم القَوَد، فإن قُبلت منكم الدّية فأعطوها، وإلا فكونوا منه على حذر(١٠٦).
وقوله :( وَمَن يُّرِدِ/(١٠٧) اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) : هو تسلية(١٠٨) للنبي عليه السلام ألا يحزن على مسارعة من سارع(١٠٩) إلى الكفر من المنافقين واليهود، وفتنته(١١٠) : ضلالته(١١١).
( فَلَن تَمْلِكَ ( لَهُ )(١١٢) مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) : لا اهتداء(١١٣) له أبداً(١١٤).
( أُوْلاَئِكَ الذِينَ لَمْ يِرِدِ اللَّهُ أَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) أي : بالإسلام " في الدنيا " (١١٥).
( لَهُم فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) أي : ذل وصغار وأداء الجزية عن يد(١١٦)، ( وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )(١١٧).
وزعمت المعتزلة والقدرية أن الله لم يرد كفر أحد من خلقه، وأراد أن يكون جميع الخلق مؤمنين(١١٨)، فكان ما(١١٩) لم يرد ولم يكن ما أراد –تعالى عن ذلك-، وقد قال ( الله )(١٢٠) :( لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ )(١٢١) وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدَى )(١٢٢) وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ )(١٢٣)، وقال :( وَلَوْ شَاءَ [ رَبُّكَ ] مَا فَعَلُوهُ )(١٢٤) وقال :( وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا(١٢٥) وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ](١٢٦) )(١٢٧).
و(١٢٨)قال :( وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَّشَاءَ اللَّهُ )(١٢٩)، وقال :( وَمَنْ يُّرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً )(١٣٠)، وقال :( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ [ مَن(١٣١) ] فِي الاَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً )(١٣٢)، وقال :( أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً )(١٣٣)، وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمُ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُّضِلُّ مَنْ يَّشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَّشَاءُ )(١٣٤)، وفي كتاب الله من هذا ما(١٣٥) لا يحصى، يخبر(١٣٦) تعالى في جميعه أنه أراد جميع ما كان وما يكون، وأن جميع الحوادث كانت عن إرادته ومشيئته(١٣٧)، وأنه لو شاء لأحدثها(١٣٨) على خلاف ما حدثت فيجعل الناس كلَّهم مؤمنين. فعَندت(١٣٩) المعتزلة عليها لعنة الله(١٤٠) عن ذلك وخالفته(١٤١)، وقالت : حدث كفر الكافر على غير إرادة من الله(١٤٢)، وعلى إرادة من الشيطان، وقد أجمع المسلمون على قولهم : ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وقالت المعتزلة(١٤٣) : يكون ما لا يشاء الله، وهو كفر الكافر، معاندةً لإجماع الأمة، وقد حصلت المعتزلة في قولها على أنه ليس الله –تعالى ذكره- على إبليس مزيَةٌ، لأن إبليس شاء [ ألاّ ](١٤٤) يؤمن أحد(١٤٥) فآمن(١٤٦) المؤمنون، فكان خلاف ما شاء، وشاء الله –عندهم- ألا يكفر أحد فكفر الكافرون، فكان خلاف ما شاء، فلا فرق بينهما على قولهم الملاعين، تعالى ربنا عما قالت المعتزلة علواً كبيراً، بل كان عن مشيئته(١٤٧)، كان يفعل ( ما )(١٤٨) يشاء : يوفق من يشاء فيؤمن، ويخذل من يشاء فيكفر، لا معقب لحكمه ولا رادّ لمشيئته(١٤٩)، خلق من شاء(١٥٠) للسعادة فوفقه(١٥١) لعملها، وخلق من شاء(١٥٢) للشقاء وخذله عن العمل بغير عمل أهل الشقاء، " كل مُيَسَّر لِما خُلِق لَهُ " (١٥٣)، هذا هو الصراط المستقيم، أعاذنا(١٥٤) الله من الزيغ عن الحق(١٥٥).
هذه الآية نزلت في أبي لبابة(١) قال : " لبني قريظة –حين حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم- : إنما هو الذبح فلا تنزِلوا على حكم سعد " (٢). وقيل :( إنّه )(٣) إنما أشار إليهم بيده إلى حلقه(٤) يريد أنه الذبح إن نَزَلتم على حكم سعد(٥).
وقيل : " إنها " (٦) نزلت في عبد الله بن صوريا ارتد بعد إسلامه(٧)، وأُمِر النبي ألاّ يَحزن(٨) عليه : وقال أبو هريرة : إن أحبار(٩) اليهود اجتمعوا في أمر رجل ( زنى بامرأة )(١٠) وهما محصنان، فقالوا(١١) : امضوا بنا إلى محمد فَسَلوه(١٢) كيف الحكم فيهما : فإنْ حَكَم بعملكم(١٣) من التحميم(١٤) –وهو الجَلد بحبل من ليف(١٥) مطلي بِقارٍ(١٦)- ثم يُسَوَّد وجهه ثم يُحمل على حمار ويُحوَّل وجهه ما يلي دُبُر الحمار، وكذلك يُفعل بالمرأة، فاتَّبِعوه وصدِّقوه، فإنه ملك، وإن ( هو )(١٧) حكَم بالرجم فاحْذَروه(١٨) على ما في أيديكم(١٩).
فأتوا النبي، فمشى النبي عليه السلام حتى أتى أحبارهم ( فقال لهم )(٢٠) : أَخرِجوا إليَّ أعلمَكم، فأخرَجوا ابنَ صوريا الأعور –وكان أحدثَهم سنّاً- فخلا به النبي ﷺ وقال : يا ابن صوريا أُذكِّرك أيادِيَ الله عند بني إسرائيل، هل تعلم أن الله حكم فيمن(٢١) زنى بعد إحصانه في التوراة بالرجم ؟، فقال : اللّهم نعم، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعلمون أنك نبي مرسل، ولكنهم يحسدونك ! فخرج ( رسول الله )(٢٢) فأمر بهما في جماعة –عند باب مسجده(٢٣)- فرُجما، ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا، فأنزل الله :( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يُحْزِنكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) الآية(٢٤).
وقال البراء : مُرَّ(٢٥) ( على )(٢٦) النبي بيهودي(٢٧) مُحمَّمٍ مجلودٍ، فدعا(٢٨) النبي رجلاً من علمائهم فقال :[ هكذا ](٢٩) تجدون حد(٣٠) الزاني فيكم ؟
قال : نعم، قال : فأُنشِدك بالذي أنزل التوراة على موسى، هكذا تجدون حد الزاني ؟ قال : لا، ولولا أنك نشدتني ما حَدّثتك، ولكن كثر الزنى في أشرافنا، فكنّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا : تعالوا نجتمع فنضع(٣١) شيئاً مكان الرجم فيكون على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم(٣٢) والجلد(٣٣) مكان الرجم. فقال النبي ﷺ :( اللهم )(٣٤) أنا(٣٥) أول من أحيا أمرك إذ أماتوه !، فأمر به فرجم، فأنزل الله ( لاَ(٣٦) يُحزِنكَ الذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ ) الآية(٣٧).
وذكر ابن حبيب(٣٨) أن اليهود أنكرت أن يكون الرجم(٣٩) في التوراة فرضاً عليهم، فقال لهم النبي ﷺ : مَن أعلَمُكم يا معشر يهود ؟، قالوا : ابن صوريا –وهو غلام منهم أمرد(٤٠) أبيض أعور- فدعاه ( رسول الله )(٤١)، [ فقال " له " (٤٢) ](٤٣) : أنت أعلم يهود ؟، قال : كذلك يزعمون، قال له رسول الله : فماذا(٤٤) تجدون ( في(٤٥) الرجم ) في كتاب الله الذي أنزله(٤٦) على موسى ؟ قال : يا محمد إنهم يفضحون الشريف ويرجمون الدني، وجعل [ يَرُوغ ](٤٧) عما في كتابهم، فنزل جبريل عليه السلام على ( رسول الله )(٤٨) ﷺ فقال له : اِسْتَحْلِفْهُ(٤٩) بما آمرك به(٥٠)، فإن حلف وكذب، احترق بين يديك وأنت تنظر، فقال له رسول الله –وهو الذي أمره به جبريل- :
أُنشِدك الله الذي لا إله إلا هو القوي، إلَه بني إسرائيل الذي [ أخرجكم ](٥١) من مصر وفرق لكم البحر –وأحلفه بأشياء كثيرة- هل تجد(٥٢) في التوراة آية الرجم ( على )(٥٣) المحصن ؟، قال : نعم، والله يا محمد لو قلتُ غير هذا لاحترقتُ بين يديك وأنت تنظر(٥٤).
وقال ابن جرير ومجاهد : " هم " (٥٥) ( سَمَّاعُونَ/ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اخَرِينَ )(٥٦) –هم اليهود(٥٧)-.
والمعنى : لا يحزنك تسرع ( من تسرع منهم إلى الكفر، لأنهم آمنوا بألسنتهم ولم ( يؤمنوا بقلوبهم )(٥٨). ( وَمِنَ الذِينَ هَادُوا ) أي : ولا يحزنك تسرع )(٥٩) الذين هادوا(٦٠) إلى جحود نبوتك، ثم وصفهم فقال :( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) أي : هم سماعون للكذب، وهو قَبولهم ما قال لهم أحبارُهم من الكذب : أن حكم الزاني المحصن –في التوراة- التحميم-(٦١) والجلد، وهو صفة لليهود خاصة، ثم أخبر أنهم سماعون لقوم آخرين لم يأتوا النبي، وهم أهل الزاني والزانية : بعثوا إلى النبي يسألونه عن الحكم ولم يأتوا النبي(٦٢).
وقيل : إن السماعين يهود(٦٣) فَدَكٍ، و " القوم الآخرين(٦٤) " –الذين لم يأتوا النبي- يهود المدينة(٦٥).
وقيل : المعنى : سماعون من أجل الكذب، أي : يستمعون(٦٦) منك يا محمد ليكذبوا(٦٧) عليك(٦٨). ( سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اخَرِينَ ) أي : يستمعون(٦٩) منك ليُبَلغوا ما سمعوا قوماً آخرين، فهُمْ عليك عُيون لأولئك الغيب(٧٠).
( يُحَرِّفُونَ(٧١) الكَلِمَ ) : أي : يغيرون حكم الله الذي أنزله في التوراة في حكم المحصنين من الزناة، ومعنى :( يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ ) أي : حكم الكلم(٧٢)، ( مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ) أي : من بعد وَضعِ الله ذلك مواضِعَه، فأحلّ حلاله وحرّم حرامه(٧٣)، مثل :( وَلَكِنِ البِرُّ مَنَ امَنَ بِاللَّهِ(٧٤) )(٧٥).
( يَقُولُونَ إِنُ اُوتِيتُمْ(٧٦) هَذَا فَخُذُوهُ ) أي :( إن حكم )(٧٧) بهذا الحكم المحرف(٧٨) ( فاقبلوه، يقول ذلك أحبار اليهود لهم في أمر الزانيين(٧٩)، [ يقولون ](٨٠) : إن حكم محمد بينكم(٨١) بهذا الحكم المحرف )(٨٢) –وهو التحميم والجلد- فخذوه، ( وَإِن لَّمْ تُوتَوْهُ فَاحْذَرُوا ) أي : وإن لم يحكم بينكم(٨٣) به فاحذروه ولا تؤمنوا به(٨٤).
وقال السدي : يهود فدك يقولون ليهود المدينة : إن أوتيتم(٨٥) هذا فخذوه –وهو الجلد- وإن لم تؤتوه فاحذروا –وهو الرجم-(٨٦).
وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال : لما حكَّموا النبي ﷺ في اللَّذَيْن(٨٧) زنيا دعا رسول الله بالتوراة وجلس حبر منهم يتلوها –وقد وضع يده على آية الرجم- فضرب(٨٨) عبد الله بن سلام(٨٩) يد الحبر ثم قال : هذه –يا نبي الله- آية الرجم يأبى(٩٠) أن يتلوها عليك، فقال لهم النبي عليه السلام : يا معشر يهود، ما دعاكم إلى ترك حكم الله وهو بأيديكم ؟ فقالوا : أما إنه قد كان فيما(٩١) نعمل به حتى زنى منا رجل بعد إحصانه من بيوت الملوك وأهل الشرف، فمنعه الملك من الرجم، ثم زنى رجل بعده فقالوا : لا والله لا نرجمه(٩٢) حتى يرجم فلان، ( فلما(٩٣) فعلوا ذلك، اجتمعوا فأصلحوا أمرهم على التحميم وأماتوا ذكر الرجم )(٩٤)، فقال النبي : فأنا(٩٥) أول من أحيا أمر الله، ثم أمر بهما ورجما(٩٦) عند باب المسجد، قال ابن(٩٧) عمر : فكنت ممن(٩٨) رجمهما(٩٩).
وقال قتادة : الآية نزلت في قتيل من بني قريظة، قتله بنو النضير(١٠٠)، وكانت بنوا النضير(١٠١) إذا قتلت قتيلاً وَدَت(١٠٢) الدية –لا غير- لفضلهم، وإذا قُتل لهم قتيل لم يرضوا(١٠٣) إلا بالقَود تَعزُّراً(١٠٤)، فأرادت النضير(١٠٥) أن ترفع أمر القتيل –الذي قتلوه- إلى النبي، فقال لهم رجل من المنافقين : إن قتيلكم هذا قتيلُ عمد، متى رفعتموه إلى محمد خَشِيتُ عليكم القَوَد، فإن قُبلت منكم الدّية فأعطوها، وإلا فكونوا منه على حذر(١٠٦).
وقوله :( وَمَن يُّرِدِ/(١٠٧) اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) : هو تسلية(١٠٨) للنبي عليه السلام ألا يحزن على مسارعة من سارع(١٠٩) إلى الكفر من المنافقين واليهود، وفتنته(١١٠) : ضلالته(١١١).
( فَلَن تَمْلِكَ ( لَهُ )(١١٢) مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) : لا اهتداء(١١٣) له أبداً(١١٤).
( أُوْلاَئِكَ الذِينَ لَمْ يِرِدِ اللَّهُ أَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) أي : بالإسلام " في الدنيا " (١١٥).
( لَهُم فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) أي : ذل وصغار وأداء الجزية عن يد(١١٦)، ( وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )(١١٧).
وزعمت المعتزلة والقدرية أن الله لم يرد كفر أحد من خلقه، وأراد أن يكون جميع الخلق مؤمنين(١١٨)، فكان ما(١١٩) لم يرد ولم يكن ما أراد –تعالى عن ذلك-، وقد قال ( الله )(١٢٠) :( لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ )(١٢١) وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدَى )(١٢٢) وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ )(١٢٣)، وقال :( وَلَوْ شَاءَ [ رَبُّكَ ] مَا فَعَلُوهُ )(١٢٤) وقال :( وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا(١٢٥) وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ](١٢٦) )(١٢٧).
و(١٢٨)قال :( وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَّشَاءَ اللَّهُ )(١٢٩)، وقال :( وَمَنْ يُّرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً )(١٣٠)، وقال :( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ [ مَن(١٣١) ] فِي الاَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً )(١٣٢)، وقال :( أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً )(١٣٣)، وقال :( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمُ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُّضِلُّ مَنْ يَّشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَّشَاءُ )(١٣٤)، وفي كتاب الله من هذا ما(١٣٥) لا يحصى، يخبر(١٣٦) تعالى في جميعه أنه أراد جميع ما كان وما يكون، وأن جميع الحوادث كانت عن إرادته ومشيئته(١٣٧)، وأنه لو شاء لأحدثها(١٣٨) على خلاف ما حدثت فيجعل الناس كلَّهم مؤمنين. فعَندت(١٣٩) المعتزلة عليها لعنة الله(١٤٠) عن ذلك وخالفته(١٤١)، وقالت : حدث كفر الكافر على غير إرادة من الله(١٤٢)، وعلى إرادة من الشيطان، وقد أجمع المسلمون على قولهم : ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وقالت المعتزلة(١٤٣) : يكون ما لا يشاء الله، وهو كفر الكافر، معاندةً لإجماع الأمة، وقد حصلت المعتزلة في قولها على أنه ليس الله –تعالى ذكره- على إبليس مزيَةٌ، لأن إبليس شاء [ ألاّ ](١٤٤) يؤمن أحد(١٤٥) فآمن(١٤٦) المؤمنون، فكان خلاف ما شاء، وشاء الله –عندهم- ألا يكفر أحد فكفر الكافرون، فكان خلاف ما شاء، فلا فرق بينهما على قولهم الملاعين، تعالى ربنا عما قالت المعتزلة علواً كبيراً، بل كان عن مشيئته(١٤٧)، كان يفعل ( ما )(١٤٨) يشاء : يوفق من يشاء فيؤمن، ويخذل من يشاء فيكفر، لا معقب لحكمه ولا رادّ لمشيئته(١٤٩)، خلق من شاء(١٥٠) للسعادة فوفقه(١٥١) لعملها، وخلق من شاء(١٥٢) للشقاء وخذله عن العمل بغير عمل أهل الشقاء، " كل مُيَسَّر لِما خُلِق لَهُ " (١٥٣)، هذا هو الصراط المستقيم، أعاذنا(١٥٤) الله من الزيغ عن الحق(١٥٥).
١ - هو أبو لبابة بشير بن عبد المنذر المدني الأنصاري صحابي مشهور، كان أحد النقباء. عاش إلى خلافة علي. انظر: التقريب ٢/٤٦٧، وطبقات ابن خياط ٨٤..
٢ - تفسير الطبري ١٠/٣٠١..
٣ - ساقطة من ج د..
٤ - ب: حلقة..
٥ - انظر: سيرة ابن هشام ٣/٢٤٩ وما بعدها، وفيها ٢/٢٥١ حكم سعد بن معاذ بقتل الرجال وتقسيم الأموال وسبي الذراري والنساء. وهو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٣٠٢..
٦ - ساقطة من ب ج د..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣..
٨ - ب: يجري. ج: عزن. د: يمزن..
٩ - ب: أخبار..
١٠ - ب: وتابا مرأة..
١١ - ج د: وقالوا..
١٢ - ج د: فسئلوه..
١٣ - ب: به لكم. د: بعهدكم..
١٤ - ج: التحريم..
١٥ - ب: كيف. و"ليفُ النّخل معروف، القطعة منه: ليفة" اللسان: ليف..
١٦ - ب: مغار. و"القِيرُ والقارُ: لغتان، وهو صُعُدٌ يُذَابْ فيستخرج منه القار، وهو شيء أسود تطلى به الإبل والسُّفن يمنع الماء أن يدخل.. وقيل: هو الزِّفت" اللسان: قير..
١٧ - ساقطة من ب..
١٨ - د: فاحذوه..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣ وفيه: "أيديكم أن يسلبكموه..
٢٠ - مكررة في ب..
٢١ - د: فمن..
٢٢ - ج: النبي..
٢٣ - ج د: المسجد..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣ و٣٠٤..
٢٥ - مخرومة في أ..
٢٦ - ساقطة من ب ج د..
٢٧ - ب: يهودياً..
٢٨ - ب: فاتما..
٢٩ - أ: هذا. ب: هذا هذا. وفي هامشها: "لعله: هل يجدون". وفي تفسير الطبري ١٠/٣٠٥: أهكذا. وفي ١٠/٣٥١ منه كما أثبت..
٣٠ - ب: حبد..
٣١ - ب د: فنصنع. ج: بضصع..
٣٢ - ج د: الحميم..
٣٣ - ب ج د: الجلد له..
٣٤ - ب: أقسم. ساقطة من ج د..
٣٥ - في تفسير الطبري ١٠/٣٥١: أني..
٣٦ - ب ج: يا أيها الرسول لا. د: يا أيها النبي لا..
٣٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٤، ٣٠٥، ٣٥١..
٣٨ - هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الضرير، مقرئ الكوفة. قرأ على عثمان وعلي وخَلْق. روى عنه ابن جبير وآخرون. توفي سنة ٧٣هـ. انظر: التذكرة ٥٨ و٥٩، وطبقات ابن خياط ١٠٦، والغاية ١/٤١٣، ٤١٤..
٣٩ - د: الرحم..
٤٠ - ب: امرض..
٤١ - ج: النبي..
٤٢ - ساقطة من ج د..
٤٣ - ساقطة من أ..
٤٤ - مخرومة في أ..
٤٥ - مخرومة في أ، والظاهر أن "في" ساقطة منها، ولعلها كما يلي: هل تجدون الرجم....
٤٦ - د: أنزل..
٤٧ - في جميع النسخ: يروع. وهو خطأ. و"راغَ يَروغُ رَوْغاً وَرَوغاناً: حاد" اللسان: روغ. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣٢٨..
٤٨ - ج د: رسوله..
٤٩ - بك استخلفه..
٥٠ - الظاهر من المخرم في "أ" أنها كما أثبت. ب ج د: أمرك الله به..
٥١ - أ: أخركم..
٥٢ - ج د: تجدون..
٥٣ - ساقطة من ج..
٥٤ - ذكره الزجاج في معانيه ٢/١٧٥ و١٧٦ باختلاف يسير، وقال بعده: "مشهور في رواية المفسرين"..
٥٥ - ساقطة من ب ج د..
٥٦ - د: آخرون..
٥٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٧..
٥٨ - ج د: تؤمن قلوبهم..
٥٩ - ساقطة من ب..
٦٠ - د: هدوا..
٦١ - ب د: بالتحميم..
٦٢ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٠/٣٠٩..
٦٣ - ب: فهود..
٦٤ - ج د: الآخرون..
٦٥ - هو قول جابر في تفسير الطبري ١٠/٣١٠..
٦٦ - ج: يسمعون..
٦٧ - ب: ليكربوا..
٦٨ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٤..
٦٩ - ج: يسمعون..
٧٠ - انظر: قول ابن زيد في تفسير الطبري ١٠/٣١٢، ومعاني الزجاج ٢/١٧٥..
٧١ - ب ج د: قوله يحرفون...)..
٧٢ - ج: الحكم..
٧٣ - تفسير من بعد مواضعه): قول الزجاج في معانيه ٢/١٧٥..
٧٤ - ب ج د: بالله واليوم الآخر..
٧٥ - البقرة: ١٧٦. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٣..
٧٦ - ب: لاوتيتم..
٧٧ - ب: أرجلكم..
٧٨ - ب: المحرب..
٧٩ - ج د: الزنيين..
٨٠ - أ: يقول..
٨١ - ب: نبيكم..
٨٢ - ساقطة من ج..
٨٣ - أ: يقول ٤٠..
٨٤ - هو قول أبي هريرة ومجاهد والسدي وجابر وابن عباس وقتادة وابن زيد والبراء في تفسير الطبري ١٠/٣١٣ وما بعدها، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٧٥..
٨٥ - د: أوتيم..
٨٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٠ و٣١١..
٨٧ - ب ج د: الذين..
٨٨ - د: فصرب..
٨٩ - هو أبو يوسف عبد الله بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري، من ولد نبي الله يوسف، روى عن رسول الله. روى عنه عوف وأبو هريرة وخَلْق. توفي سنة ٤٣هـ. انظر: التذكرة ٢٦، وطبقات ابن خياط ٨، والإصابة ٢/٣٢٠، ٣٢١..
٩٠ - ج: فابا.
٩١ - ج د: فينا..
٩٢ - ب د: ترجمه..
٩٣ - ب: ولما..
٩٤ - ساقطة من ج د..
٩٥ - ج: أنا، د: إنما..
٩٦ - ب ج د: فرجما..
٩٧ - ب ج د: عبد الله بن..
٩٨ - ب: فيمن. وفي تفسير الطبري ١٠/٣٢٨ كما في ب..
٩٩ - انظر: قول ابن عمر في رواية ابن زيد المشتملة على اعتراف ابن صوريا –بعد روغان- بأن في التوراة: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" تفسير الطبري ١٠/٣٢٧ و٣٢٨، وانظر: فيه -١٠/٣٢٨ وما بعدها- مسألة إسقاط الحد عن رجل قريب ملك في كلام أبي هريرة..
١٠٠ - ب ج د: النظير..
١٠١ - ب ج: النظير..
١٠٢ - ب: وديتك..
١٠٣ - د: يروا..
١٠٤ - ب ج د: تعزرا..
١٠٥ - ب ج: النظير..
١٠٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٥ و٣١٦..
١٠٧ - بعض أوائلها مخروم..
١٠٨ - ب: تسليمة..
١٠٩ - د: سرع..
١١٠ - ب: متينة. ج د: فتنة..
١١١ - ب ج: ضلالة..
١١٢ - ساقطة من ج د..
١١٣ - مخرومة في "أ" إلا بعض الهمزة. ب: اهتدى. ج د: اهتدا..
١١٤ - انظر: تفسير الطبري: ١٠/٣١٦ و٣١٧..
١١٥ - ساقطة من ج د..
١١٦ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٧..
١١٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٧ و٣١٨..
١١٨ - واستدلوا بمثل قوله تعالى: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ) غافر: ٣١، وقوله: (وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) البقرة: ٢٠٥، وقوله: (وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ) الزمر: ٧، "وهذا منهم بناءً على تلازم الإرادة والمحبة والأمر عندهم". انظر: شرح الفقه الأكبر ٨٥..
١١٩ - ب: من..
١٢٠ - ساقطة من ب ج د..
١٢١ - هي الآية التي نحن في رحابها..
١٢٢ - الأنعام: ٣٦..
١٢٣ - البقرة: ٢٥١..
١٢٤ - الأنعام: ١١٣..
١٢٥ - ب د: هديها..
١٢٦ - ساقطة من ب ج د..
١٢٧ - السجدة: ١٣..
١٢٨ - ب ج د: الآية و..
١٢٩ - الإنسان: ٣٠..
١٣٠ - هي الآية التي نحن في رحابها..
١٣١ - ساقطة من ج..
١٣٢ - يونس: ٩٩..
١٣٣ - الرعد: ٣٢..
١٣٤ - النحل: ٩٣..
١٣٥ - ب ج د: كثير..
١٣٦ - مخرومة في أ. ب: بخير..
١٣٧ - ب: مشتيه..
١٣٨ - ب: لأحدهما..
١٣٩ - بعض أوائلها مخروم. ب: بعندت..
١٤٠ - ب ج د: الله تعالى عن قولهم..
١٤١ - ج د: خالفت..
١٤٢ - ب ج د: الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً..
١٤٣ - د: المعتزلة..
١٤٤ - أ: أن لا..
١٤٥ - د: أحداً..
١٤٦ - ب: وآمن..
١٤٧ - ب: مشيته. ج: مشيئة..
١٤٨ - ساقطة من ج د..
١٤٩ - ب: لمشيته..
١٥٠ - د: يشاء..
١٥١ - ب: فوقفه..
١٥٢ - د: يشاء..
١٥٣ - هو بعض حديث رسول الله. انظر: رواياته ومخرجها في جامع الأصول ١٠/١٠٩ وما بعدها..
١٥٤ - ج د: أعادنا..
١٥٥ - انظر: شرح الفقه الأكبر ٨٣ وما بعدها وفي ص ٨٦ منه: "أن القاضي عبد الجبار الهمداني –أحد شيوخ المعتزلة- دخل على الصاحب بن عباد وعنده الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني –أحد أئمة أهل السنة- فلما رأى الأستاذ قال: "سبحان مَن تنزَّه عَنِ الفحشاء"، فقال الأستاذ فوراً: "سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء"، فقال القاضي: "أيشاء ربُّنا أن يعصى؟"، قال الأستاذ: "أيعصى ربُّنا قهراً؟"، فقال القاضي: "أرأيت إن منعني الهدى، وقضى عليَّ بالردى: أحْسَنَ إلي أم أساء؟"، فقال الأستاذ: "إن منعك ما هو لك فقد أساء، وإن منعك ما هو له، فهو يختص برحمته من يشاء"، فبهت القاضي". وانظر: التفصيل في رد الأشعري على المعتزلة في "الإبانة" ١٦١ وما بعدها، وانظر: كذلك تحفة المريد ٦٦ وما بعدها، وفيه أيضاً نص مناظرة الأستاذ للقاضي المذكور قبل قليل ضمن هذا التعليق..
٢ - تفسير الطبري ١٠/٣٠١..
٣ - ساقطة من ج د..
٤ - ب: حلقة..
٥ - انظر: سيرة ابن هشام ٣/٢٤٩ وما بعدها، وفيها ٢/٢٥١ حكم سعد بن معاذ بقتل الرجال وتقسيم الأموال وسبي الذراري والنساء. وهو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٣٠٢..
٦ - ساقطة من ب ج د..
٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣..
٨ - ب: يجري. ج: عزن. د: يمزن..
٩ - ب: أخبار..
١٠ - ب: وتابا مرأة..
١١ - ج د: وقالوا..
١٢ - ج د: فسئلوه..
١٣ - ب: به لكم. د: بعهدكم..
١٤ - ج: التحريم..
١٥ - ب: كيف. و"ليفُ النّخل معروف، القطعة منه: ليفة" اللسان: ليف..
١٦ - ب: مغار. و"القِيرُ والقارُ: لغتان، وهو صُعُدٌ يُذَابْ فيستخرج منه القار، وهو شيء أسود تطلى به الإبل والسُّفن يمنع الماء أن يدخل.. وقيل: هو الزِّفت" اللسان: قير..
١٧ - ساقطة من ب..
١٨ - د: فاحذوه..
١٩ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣ وفيه: "أيديكم أن يسلبكموه..
٢٠ - مكررة في ب..
٢١ - د: فمن..
٢٢ - ج: النبي..
٢٣ - ج د: المسجد..
٢٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٣ و٣٠٤..
٢٥ - مخرومة في أ..
٢٦ - ساقطة من ب ج د..
٢٧ - ب: يهودياً..
٢٨ - ب: فاتما..
٢٩ - أ: هذا. ب: هذا هذا. وفي هامشها: "لعله: هل يجدون". وفي تفسير الطبري ١٠/٣٠٥: أهكذا. وفي ١٠/٣٥١ منه كما أثبت..
٣٠ - ب: حبد..
٣١ - ب د: فنصنع. ج: بضصع..
٣٢ - ج د: الحميم..
٣٣ - ب ج د: الجلد له..
٣٤ - ب: أقسم. ساقطة من ج د..
٣٥ - في تفسير الطبري ١٠/٣٥١: أني..
٣٦ - ب ج: يا أيها الرسول لا. د: يا أيها النبي لا..
٣٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٤، ٣٠٥، ٣٥١..
٣٨ - هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الضرير، مقرئ الكوفة. قرأ على عثمان وعلي وخَلْق. روى عنه ابن جبير وآخرون. توفي سنة ٧٣هـ. انظر: التذكرة ٥٨ و٥٩، وطبقات ابن خياط ١٠٦، والغاية ١/٤١٣، ٤١٤..
٣٩ - د: الرحم..
٤٠ - ب: امرض..
٤١ - ج: النبي..
٤٢ - ساقطة من ج د..
٤٣ - ساقطة من أ..
٤٤ - مخرومة في أ..
٤٥ - مخرومة في أ، والظاهر أن "في" ساقطة منها، ولعلها كما يلي: هل تجدون الرجم....
٤٦ - د: أنزل..
٤٧ - في جميع النسخ: يروع. وهو خطأ. و"راغَ يَروغُ رَوْغاً وَرَوغاناً: حاد" اللسان: روغ. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣٢٨..
٤٨ - ج د: رسوله..
٤٩ - بك استخلفه..
٥٠ - الظاهر من المخرم في "أ" أنها كما أثبت. ب ج د: أمرك الله به..
٥١ - أ: أخركم..
٥٢ - ج د: تجدون..
٥٣ - ساقطة من ج..
٥٤ - ذكره الزجاج في معانيه ٢/١٧٥ و١٧٦ باختلاف يسير، وقال بعده: "مشهور في رواية المفسرين"..
٥٥ - ساقطة من ب ج د..
٥٦ - د: آخرون..
٥٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٠٧..
٥٨ - ج د: تؤمن قلوبهم..
٥٩ - ساقطة من ب..
٦٠ - د: هدوا..
٦١ - ب د: بالتحميم..
٦٢ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ١٠/٣٠٩..
٦٣ - ب: فهود..
٦٤ - ج د: الآخرون..
٦٥ - هو قول جابر في تفسير الطبري ١٠/٣١٠..
٦٦ - ج: يسمعون..
٦٧ - ب: ليكربوا..
٦٨ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٤..
٦٩ - ج: يسمعون..
٧٠ - انظر: قول ابن زيد في تفسير الطبري ١٠/٣١٢، ومعاني الزجاج ٢/١٧٥..
٧١ - ب ج د: قوله يحرفون...)..
٧٢ - ج: الحكم..
٧٣ - تفسير من بعد مواضعه): قول الزجاج في معانيه ٢/١٧٥..
٧٤ - ب ج د: بالله واليوم الآخر..
٧٥ - البقرة: ١٧٦. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٣..
٧٦ - ب: لاوتيتم..
٧٧ - ب: أرجلكم..
٧٨ - ب: المحرب..
٧٩ - ج د: الزنيين..
٨٠ - أ: يقول..
٨١ - ب: نبيكم..
٨٢ - ساقطة من ج..
٨٣ - أ: يقول ٤٠..
٨٤ - هو قول أبي هريرة ومجاهد والسدي وجابر وابن عباس وقتادة وابن زيد والبراء في تفسير الطبري ١٠/٣١٣ وما بعدها، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٧٥..
٨٥ - د: أوتيم..
٨٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٠ و٣١١..
٨٧ - ب ج د: الذين..
٨٨ - د: فصرب..
٨٩ - هو أبو يوسف عبد الله بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري، من ولد نبي الله يوسف، روى عن رسول الله. روى عنه عوف وأبو هريرة وخَلْق. توفي سنة ٤٣هـ. انظر: التذكرة ٢٦، وطبقات ابن خياط ٨، والإصابة ٢/٣٢٠، ٣٢١..
٩٠ - ج: فابا.
٩١ - ج د: فينا..
٩٢ - ب د: ترجمه..
٩٣ - ب: ولما..
٩٤ - ساقطة من ج د..
٩٥ - ج: أنا، د: إنما..
٩٦ - ب ج د: فرجما..
٩٧ - ب ج د: عبد الله بن..
٩٨ - ب: فيمن. وفي تفسير الطبري ١٠/٣٢٨ كما في ب..
٩٩ - انظر: قول ابن عمر في رواية ابن زيد المشتملة على اعتراف ابن صوريا –بعد روغان- بأن في التوراة: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" تفسير الطبري ١٠/٣٢٧ و٣٢٨، وانظر: فيه -١٠/٣٢٨ وما بعدها- مسألة إسقاط الحد عن رجل قريب ملك في كلام أبي هريرة..
١٠٠ - ب ج د: النظير..
١٠١ - ب ج: النظير..
١٠٢ - ب: وديتك..
١٠٣ - د: يروا..
١٠٤ - ب ج د: تعزرا..
١٠٥ - ب ج: النظير..
١٠٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٥ و٣١٦..
١٠٧ - بعض أوائلها مخروم..
١٠٨ - ب: تسليمة..
١٠٩ - د: سرع..
١١٠ - ب: متينة. ج د: فتنة..
١١١ - ب ج: ضلالة..
١١٢ - ساقطة من ج د..
١١٣ - مخرومة في "أ" إلا بعض الهمزة. ب: اهتدى. ج د: اهتدا..
١١٤ - انظر: تفسير الطبري: ١٠/٣١٦ و٣١٧..
١١٥ - ساقطة من ج د..
١١٦ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٧٧..
١١٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣١٧ و٣١٨..
١١٨ - واستدلوا بمثل قوله تعالى: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ) غافر: ٣١، وقوله: (وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) البقرة: ٢٠٥، وقوله: (وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ) الزمر: ٧، "وهذا منهم بناءً على تلازم الإرادة والمحبة والأمر عندهم". انظر: شرح الفقه الأكبر ٨٥..
١١٩ - ب: من..
١٢٠ - ساقطة من ب ج د..
١٢١ - هي الآية التي نحن في رحابها..
١٢٢ - الأنعام: ٣٦..
١٢٣ - البقرة: ٢٥١..
١٢٤ - الأنعام: ١١٣..
١٢٥ - ب د: هديها..
١٢٦ - ساقطة من ب ج د..
١٢٧ - السجدة: ١٣..
١٢٨ - ب ج د: الآية و..
١٢٩ - الإنسان: ٣٠..
١٣٠ - هي الآية التي نحن في رحابها..
١٣١ - ساقطة من ج..
١٣٢ - يونس: ٩٩..
١٣٣ - الرعد: ٣٢..
١٣٤ - النحل: ٩٣..
١٣٥ - ب ج د: كثير..
١٣٦ - مخرومة في أ. ب: بخير..
١٣٧ - ب: مشتيه..
١٣٨ - ب: لأحدهما..
١٣٩ - بعض أوائلها مخروم. ب: بعندت..
١٤٠ - ب ج د: الله تعالى عن قولهم..
١٤١ - ج د: خالفت..
١٤٢ - ب ج د: الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً..
١٤٣ - د: المعتزلة..
١٤٤ - أ: أن لا..
١٤٥ - د: أحداً..
١٤٦ - ب: وآمن..
١٤٧ - ب: مشيته. ج: مشيئة..
١٤٨ - ساقطة من ج د..
١٤٩ - ب: لمشيته..
١٥٠ - د: يشاء..
١٥١ - ب: فوقفه..
١٥٢ - د: يشاء..
١٥٣ - هو بعض حديث رسول الله. انظر: رواياته ومخرجها في جامع الأصول ١٠/١٠٩ وما بعدها..
١٥٤ - ج د: أعادنا..
١٥٥ - انظر: شرح الفقه الأكبر ٨٣ وما بعدها وفي ص ٨٦ منه: "أن القاضي عبد الجبار الهمداني –أحد شيوخ المعتزلة- دخل على الصاحب بن عباد وعنده الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني –أحد أئمة أهل السنة- فلما رأى الأستاذ قال: "سبحان مَن تنزَّه عَنِ الفحشاء"، فقال الأستاذ فوراً: "سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء"، فقال القاضي: "أيشاء ربُّنا أن يعصى؟"، قال الأستاذ: "أيعصى ربُّنا قهراً؟"، فقال القاضي: "أرأيت إن منعني الهدى، وقضى عليَّ بالردى: أحْسَنَ إلي أم أساء؟"، فقال الأستاذ: "إن منعك ما هو لك فقد أساء، وإن منعك ما هو له، فهو يختص برحمته من يشاء"، فبهت القاضي". وانظر: التفصيل في رد الأشعري على المعتزلة في "الإبانة" ١٦١ وما بعدها، وانظر: كذلك تحفة المريد ٦٦ وما بعدها، وفيه أيضاً نص مناظرة الأستاذ للقاضي المذكور قبل قليل ضمن هذا التعليق..