كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ ؛ أي كيف يرضَون بحُكمِكَ وعندهم التوراةُ فيها حكمُ الرجمِ والقصاصِ وغير ذلك ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ﴾، يعرِضون عن العملِ بها، ﴿مِن بَعْدِ ذلِكَ﴾ ؛ من بعدِ البيان الذي في كتابهم، ﴿وَمَآ أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ ليسوا بمصدِّقين بما عندَهم، يزعُمون أنَّهم مؤمنون بالتوراةِ وهم كاذِبون. وفي هذه الآية بيانٌ على أنَّ هؤلاء اليهود كانوا لا يحكِّمون النبيَّ ﷺ بحكم رضًى وانقيادٍ، ولولا طلبُهم الترخُّص واتِّباع ما لا يُغني في كتابهم لما جَاءوه.