مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَكَيْفَ يُحَكّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التوراة فِيهَا حُكْمُ الله﴾ تعجيب من تحكيمهم لمن لا يؤمنون به وبكتابه مع أن الحكم منصوص في كتابهم الذي يدعون الإيمان به. «فيها حكم الله » حال من التوراة وهي مبتدأ وخبره «عندهم » ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذلك﴾ عطف على «يحكمونك » أي ثم يعرضون من بعد تحكيمك عن حكمك الموافق لما في كتابهم لا يرضون به ﴿وَمَا أُوْلَئِكَ بالمؤمنين﴾ بك أو بكتابهم كما يدعون.