الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَكَيْفَ يُحَكّمُونَكَ﴾ تعجيب من تحكيمهم لمن لا يؤمنون به وبكتابه، مع أن الحكم منصوص في كتابهم الذي يدّعون الإِيمان به ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذلك﴾ ثم يعرضون من بعد تحكيمك عن حكمك الموافق لما في كتابهم لا يرضون به ﴿وَمَا أُوْلَئِكَ بالمؤمنين﴾ بكتابهم كما يدّعون. أو وما أولئك بالكاملين في الإيمان على سبل التهكم بهم.
فإن قلت :﴿فِيهَا حُكْمُ الله﴾ ما موضعه من الإعراب ؟ قلت : إمّا أن ينتصب حالاً من التوراة وهي مبتدأ خبره عندهم وإمّا أن يرتفع خبراً عنها كقولك : وعندهم في التوراة ناطقة بحكم الله وإمّا أن لا يكون له محل وتكون جملة مبنية، لأنّ عندهم ما يغنيهم عن التحكيم، كما تقول : عندك زيد ينصحك ويشير عليك بالصواب، فما تصنع بغيره ؟
فإن قلت : لم أنثت التوراة ؟ قلت : لكونها نظيرة لموماة ودوداة ونحوها في كلام العرب.
فإن قلت : علام عطف ثم يتولون ؟ قلت : على يحكمونك.
فإن قلت :﴿فِيهَا حُكْمُ الله﴾ ما موضعه من الإعراب ؟ قلت : إمّا أن ينتصب حالاً من التوراة وهي مبتدأ خبره عندهم وإمّا أن يرتفع خبراً عنها كقولك : وعندهم في التوراة ناطقة بحكم الله وإمّا أن لا يكون له محل وتكون جملة مبنية، لأنّ عندهم ما يغنيهم عن التحكيم، كما تقول : عندك زيد ينصحك ويشير عليك بالصواب، فما تصنع بغيره ؟
فإن قلت : لم أنثت التوراة ؟ قلت : لكونها نظيرة لموماة ودوداة ونحوها في كلام العرب.
فإن قلت : علام عطف ثم يتولون ؟ قلت : على يحكمونك.