تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وكيف يحكموك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يعجب نبيه ﷺ [ من ] شدة سفههم وتعنتهم بتركهم الحكم بما كذبوا لأنهم صدقوا التوراة وما فيها من الحكم، وكذبوا ما أنزل على محمد، [ عليه أفضل /١٣٠-ب/ الصلوات ]. يقول، والله أعلم : إنهم إذا لم يعملوا بالذي صدقوا كيف يعملون بالذي كذبوا ؟ وذلك تعجيب منه إياه [ من ] شدة السفه والتعنت.
وقوله تعالى :﴿فيها حكم الله﴾ أي حكم الله الذي تنازعوا فيه، وتشاجروا رجما كان أو قصاصا أو ما كان، والله أعلم.
[ وقوله تعالى :﴿ثم يتولون من بعد ذلك﴾ يحتمل وجهين :
يحتمل :﴿يتولون من بعد﴾ ما تحكم بينهم عما حكمت.
ويحتمل :﴿يتولون من بعد﴾ ما عرفوا من الحكم عليهم بما في التوراة ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى