لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة﴾ هذا تعجيب من الله تعالى لنبيه محمد ﷺ في تحكيم اليهود إياه مع علمهم بما في التوراة تركهم قبول ذلك الحكم مع اعتقادهم صحته وعدولهم إلى حكم من يجحدون نبوته طلباً للرخصة لا جرم إن الله تعالى أظهر جهلهم وعنادهم لأنهم حكموا النبي ﷺ في أمر الزانيين ثم أعرضوا عن حكمه في الآية لتقريع اليهود والمعنى وكيف يجعلونك حكماً بينهم ويرضون بحكمك وعندهم التوراة ﴿فيها حكم الله﴾ يعني الرجم الذي تحاكموا إليك من أجله ﴿ثم يتولون من بعد ذلك﴾ يعني ثم يعرضون عن حكمك الموافق لما في كتابهم ﴿وما أولئك﴾ يعني اليهود ﴿بالمؤمنين﴾ يعني بكتابهم كما يزعمون. وقيل : معناه وما أولئك بالمصدقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى