أحكام القرآن — الجصاص

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بما أَنْزَلَ الله فِيهِ﴾ قال أبو بكر : فيه دلالة على أنّ ما لم يُنْسَخْ من شرائع الأنبياء المتقدمين فهو ثابتٌ، على معنى أنه صار شريعة للنبي صلى الله عليه وسلم، لقوله :﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بما أَنْزَلَ الله فِيهِ﴾، ومعلوم أنه لم يُرِدْ أمْرَهُمْ باتِّباع ما أنزل الله في الإنجيل إلا على أنهم يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه صار شريعة له ؛ لأنهم لو استعملوا ما في الإنجيل مخالفين للنبي صلى الله عليه وسلم غير متَّبعين له لكانوا كفاراً، فثبت بذلك أنهم مأمورون باستعمال أحكام تلك الشريعة على معنى أنها قد صارت شريعةً للنبي عليه السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى