الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قرأ حمزة وحده :( وَلِيَحْكُمَ ) بكسرِ اللامِ، وفتحِ الميمِ، على «لام كَيْ »، ونصبِ الفعلِ بها، والمعنى : وآتيناه الإِنجيل، ليتضمَّن الهدى والنور والتصديق، ولِيَحْكُمَ أهله بما أنزل اللَّه فيه، وقرأ باقي السبْعَةِ :( وَلْيَحْكُمْ ) بسكون لامِ الأمرِ، وجزمِ الفعلِ، ومعنى أمره لهم بالحكم : أي هكذا يجبُ عليهم.
قُلْتُ : وإذْ من لازم حكمهم بما أنزلَ اللَّه فيه اتباعهم لنبيِّنا محمد عليه السلام، والإيمانُ به، كما يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيلِ، قال الفَخْر : قيل : المرادُ ولْيحكُمْ أهل الإنجيل بما أنزل اللَّه فيه، من الدلائلِ الدالَّة على نبوَّة محمَّد ﷺ قيل : والمرادُ بالفاسقين مَنْ لم يَمْتَثِلْ من النصارَى، انتهى. وحَسُن عَقِبَ ذلك التوقيفُ على وعيدِ مَنْ خالف ما أنزل اللَّه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى