تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ) قيل : سبب نزول الآية :«أن قوما من رؤساء اليهود جاءوا إلى النبي ﷺ وقالوا : يا محمد، لو آمنا بك آمن بك غيرنا، ولنا خصومات بين الناس ؛ فاقض لنا عليهم ؛ نؤمن بك، ويتبعنا غيرنا »، ولم يكن قصدهم الإيمان به، وإنما قصدوا التلبيس، ودعوته إلى الحكم بالميل ؛ فنزلت الآية.
( واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا ) فإن أعرضوا ( فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ) وقيل : معناه : بكل ذنوبهم، فعبر بالبعض عن الكل، وقيل : معناه : يصيبهم ببعض ذنوبهم في الدنيا ( وإن كثيرا من الناس لفاسقون ).
( واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا ) فإن أعرضوا ( فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ) وقيل : معناه : بكل ذنوبهم، فعبر بالبعض عن الكل، وقيل : معناه : يصيبهم ببعض ذنوبهم في الدنيا ( وإن كثيرا من الناس لفاسقون ).