تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وأن احكم بينهم﴾ آية
حدثنا أبي ثنا احمد بن جميل المروزي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قوله :﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾ قال : كان النبي ﷺ مخيرا في هذه الآية حتى نزلت ﴿احكم بينهم بما أنزل الله﴾.
حدثنا محمد بن يحيى اثنا العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ فأمر الله نبيه ﷺ أن يحكم بينهم بعد ما كان قد رخص له أن يعرض عنهم إن شاء، فنسخت هذه الآية التي كانت قبلها.
قوله تعالى :﴿بما أنزل الله﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال : بحدود الله.
حدثنا أبي ثنا احمد بن أبي الجواري ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن عطية في قوله :﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال : في كتابه. قوله تعالى :﴿ولا تتبع أهواءهم﴾
ذكر عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد حدثني سعيد بن جبير، او عكرمة عن ابن عباس قال : قال كعب بن أسد وابن صوريا وعبد الله بن نورن بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه فإنما هو بشر فأتوه فقالوا : يا محمد إنك قد عرفت أن أحبار اليهود وأشرافهم وسادتهم وأنا إن اتبعناك اتبعك اليهود، ولن يخالفونا وإن بيننا وبين قومنا خصومة فتتحاكم إليك فتقضي لنا عليهم ونؤمن بك ونصدقك فأبا ذلك عليهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى فيهم ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك﴾ الآية.
قوله تعالى :﴿واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك﴾
أخبرنا أبو يزيد بن أسلم يقول : في قوله :﴿واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك﴾ قال : أن يقولوا في التوراة كذا، قال : وبين له ما في التوراة. قوله تعالى :﴿فإن تولوا فاعلموا أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم﴾
حدثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فإن تولوا يعني : الكفار.
قوله تعالى :﴿وإن كثيرا من الناس لفاسقون﴾
أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله :﴿الفاسقون﴾ يقول : الكاذبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى