مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَأَنِ احكم﴾ معطوف على «بالحق » أي وأنزلنا إليك الكتاب بالحق وبأن احكم ﴿بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ الله وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ واحذرهم أَن يَفْتِنُوكَ﴾ أي يصرفوك وهو مفعول له أي مخافة أن يفتنوك. وإنما حذره وهو رسول مأمون لقطع أطماع القوم ﴿عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ الله إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ عن الحكم بما أنزل الله إليك وأرادوا غيره ﴿فاعلم أَنَّمَا يُرِيدُ الله أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ أي بذنب التولي عن حكم الله وإرادة خلافه فوضع «ببعض ذنوبهم » موضع ذلك وهذا الإبهام لتعظيم التولي، وفيه تعظيم الذنوب فإن الذنوب بعضها مهلك فكيف بكلها ! ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مّنَ الناس لفاسقون﴾ لخارجون عن أمر الله

تفسير هذه الآية من كتب أخرى