الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ }.
قال ابن عباس :" قال كعب بن لبيد وعبد اللّه بن صوريا وشاس بن قبيص بعضهم لبعض : إذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه فأتوه فقالوا : يا محمد قد عرفت أنّا أعيان اليهود وأشرافهم وإنّا إن إتبعناك إتبعنا اليهود ولم يخالفونا وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك فنقضي إما عليهم ونحن نؤمن بك ونصدقك، فأبى ذلك رسول اللّه ﷺ وأنزل اللّه فيهم هذه الآية ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ " أعرضوا عن الإيمان والحكم بالقرآن ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ أي فاعلم إن إعراضهم من أجل أن اللّه يريد أن يعجل لهم العقوبة في الدنيا ببعض ذنوبهم أي شؤم عصيانهم.
﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ﴾ يعني اليهود ﴿لَفَاسِقُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى