مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَفَحُكْمَ الجاهلية يَبْغُونَ﴾ يطلبون.
وبالتاء شامي يخاطب بني النضير في تفاضلهم على بني قريظة وقد قال لهم رسول الله ﷺ :" القتلى سواء " فقال بنو النضير : نحن لا نرضى بذلك فنزلت. وسئل طاوس عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض فقرأ هذه الآية. وناصب «أفحكم الجاهلية يبغون » ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾ مبتدأ وخبره وهو استفهام في معنى النفي أي لا أحد أحسن ﴿مِنَ الله حُكْماً﴾ هو تمييز. واللام في ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ للبيان كاللام في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] أي هذا الخطاب وهذا الاستفهام «لقوم يوقنون » فإنهم هم الذين يتبينون أن لا أعدل من الله ولا أحسن حكماً منه. وقال أبو علي : معنى لقوم عند قوم لأن اللام و«عند » يتقاربان في المعنى.
ونزل نهياً عن موالاة أعداء الدين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى