تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ) قيل : نزلت في عبادة بن الصامت، وعبد الله بن أبي بن سلول اختصما فقال عبادة : أنا أتبرأ من اليهود ولا أتولاهم، وقال عبد الله بن أبي : أنا أتولاهم ولا أتبرأ منهم ؛ فإني أخشى الدوائر، فنزلت الآية وقيل : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر بعثه النبي إلى بني قريظة حين حاصرهم، فاستشاروا في النزول، وقالوا : ماذا يصنع بنا إذا نزلنا ؟ فأشار إليهم بالقتل، وجعل أصبعه على حلقه يعني : يقتلكم ؛ متنصحا لهم، وقيل : نزلت في يوم أحد، فإنه لما انقضى حرب أحد، وأصاب المسلمين ما أصابهم، قال بعض أهل المدينة : نحن نتولى اليهود، وقال بعضهم : نتولى النصارى ؛ فإنا نخشى أن لا يتم أمر محمد، وأن يدور الأمر علينا ؛ فنزلت الآية :( لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ).