الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ﴾ اختلفوا في نزول هذه الآية، فإن كان حكمها عاماً لجميع المؤمنين.
فقال العوفي والزهري :" لما انهزم أهل بدر، قال المسلمون لأوليائهم من اليهود أهربوا قبل أن يصيبكم اللّه بيوم مثل يوم بدر. فقال مالك بن الصيف : أغرّكم أن أصبتم رهطاً من قريش لا علم لهم بالقتال، أما لو أسررنا العزيمة أن نستجمع عليكم لم يكن لكم يد أن تقتلونا.
فجاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول اللّه ﷺ فقال : يا رسول اللّه إن لي أولياء من اليهود كثير عددهم، قويّة أنفسهم، شديدة شوكتهم كثيراً سلاحهم وإني أبرأ إلى اللّه وإلى رسوله من ولايتهم وولاية اليهود، ولا مولا لي إلاّ الله ورسوله، قال عبد اللّه بن أُبي : لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لأني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم، فقال رسول اللّه ﷺ " يا أبا الحباب ما نفست من ولاية اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه " قال : قد قبلت فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية " قال السدّي : لما كانت وقعة أحد إشتد على طائفة من الناس وتخوفوا أن يدل عليهم الكفار.
فقال رجل من المسلمين : أما أنا فألحق بدهلك اليهودي وأخذ منه أماناً فإني أخاف أن يدل علينا اليهود.
وقال رجل آخر : أما أنا فالحق بفلان النصراني ببعض أهل الشام فأخذ منه أماناً وأنزل اللّه هذه الآية ينهاهما.
وقال عكرمة : نزلت في أبي لبانة بن عبد المنذر حين قال للنبي ﷺ إذا رضوا بحكم سعد إنه الذبح ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ في العون والنصرة، ويدهم واحدة على المسلمين.
﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ﴾ فيوافقهم على دينهم ويعينهم ﴿فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ يقول ابن سيرين : عن رجل بيع داره من النصارى، يتخذونها بيعة فتلا هذه الآية
فقال العوفي والزهري :" لما انهزم أهل بدر، قال المسلمون لأوليائهم من اليهود أهربوا قبل أن يصيبكم اللّه بيوم مثل يوم بدر. فقال مالك بن الصيف : أغرّكم أن أصبتم رهطاً من قريش لا علم لهم بالقتال، أما لو أسررنا العزيمة أن نستجمع عليكم لم يكن لكم يد أن تقتلونا.
فجاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول اللّه ﷺ فقال : يا رسول اللّه إن لي أولياء من اليهود كثير عددهم، قويّة أنفسهم، شديدة شوكتهم كثيراً سلاحهم وإني أبرأ إلى اللّه وإلى رسوله من ولايتهم وولاية اليهود، ولا مولا لي إلاّ الله ورسوله، قال عبد اللّه بن أُبي : لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لأني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم، فقال رسول اللّه ﷺ " يا أبا الحباب ما نفست من ولاية اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه " قال : قد قبلت فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية " قال السدّي : لما كانت وقعة أحد إشتد على طائفة من الناس وتخوفوا أن يدل عليهم الكفار.
فقال رجل من المسلمين : أما أنا فألحق بدهلك اليهودي وأخذ منه أماناً فإني أخاف أن يدل علينا اليهود.
وقال رجل آخر : أما أنا فالحق بفلان النصراني ببعض أهل الشام فأخذ منه أماناً وأنزل اللّه هذه الآية ينهاهما.
وقال عكرمة : نزلت في أبي لبانة بن عبد المنذر حين قال للنبي ﷺ إذا رضوا بحكم سعد إنه الذبح ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ في العون والنصرة، ويدهم واحدة على المسلمين.
﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ﴾ فيوافقهم على دينهم ويعينهم ﴿فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ يقول ابن سيرين : عن رجل بيع داره من النصارى، يتخذونها بيعة فتلا هذه الآية