بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿يا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارى أوْلِيَاءَ﴾ في العون والنصرة، وذلك أنه لما كانت وقعة أحد، خاف أناس من المسلمين أن يظهر عليهم الكفار، فأراد من كانت بينه وبين النصارى واليهود صحبة أن يتولوهم ويعاقدوهم. فنهاهم الله تعالى عن ذلك فقال :﴿لاَ تَتَّخِذُواْ اليهود والنصارى أَوْلِيَاء﴾ يعني : معيناً وناصراً، ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ يعني : بعضهم على دين بعض، ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ﴾ يعني : من اتخذ منهم أولياء، ﴿فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ يعني على دينهم ومعهم في النار.
ثم قال ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين﴾ يعني : لا يرشدهم إلى الحجة. ويقال لا يرشدهم ما لم يجتهدوا، ويقصدوا الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى