الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ) الآية [ ٥٣ ].
أكثر العلماء على أن المأمور بذلك جميع المؤمنين(١). وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي بن سلول(٢)، كان بينهما وبين بني قَيْنُقاع(٣) عهد وحلف، فلما حاربت بنو قينقاع النبي عليه السلام، قام دونهم عبد الله بن أبيّ و[ حاجّ ](٤) عنهم، ومضى عبادة بن الصامت إلى النبي عليه السلام [ وتبرأ ](٥) من حلفهم وعهدهم وقال(٦) : أنا أتولى(٧) الله ورسوله والمؤمنين(٨).
وقال الزهري : لما انهزم أهل بدر، قال المسلمون لأوليائهم من يهود : آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر. فقال بعض اليهود(٩) : غركم أن أصبتم رهطاً(١٠) من قريش لاَ عِلْمَ لَهُمْ(١١) بالقتال، أما أنّا لو عزمنا(١٢) عليكم واستجمعنا لم يكن لكم يَدان(١٣) بقتالنا(١٤)، فتبرأ عبادة بن الصامت عند رسول الله من أوليائه من يهود، فقال عبد الله ابن أبي : لكن أنا لا أبرأ من ولاء(١٥) يهود، أنا رجل لابد لي منهم، فأنزل(١٦) الله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى )(١٧) الآية(١٨).
وقيل نزلت في قوم من المؤمنين ( هموا –حين )(١٩) نالَهم(٢٠) بأُحُدٍ ما نالهم(٢١)- أن يأخذوا من اليهود والنصارى عُصَمَاء(٢٢)، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك(٢٣). وقال السدي : لما كانت وقعة بأُحُدٍ(٢٤)، اشتد(٢٥) على قوم(٢٦) ذلك، فقال رجل لصاحبه :[ أما أنا ](٢٧) فأَمُرُّ(٢٨) بذلك(٢٩) اليهودي فآخُذُ منه أماناً، فإِنِّي(٣٠) أخاف أن يِدَّال(٣١) علينا، وقال آخر(٣٢) : أما أنا فألحق بفلان(٣٣) النصراني فآخُذُ منه أماناً، فأنزل(٣٤) الله :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ) الآية(٣٥).
وقال عكرمة : بعث رسول الله عليه السلام أبا لُبابة –من الأوس- إلى قريظة حين نقضت العهد، فلما أطاعوا له بالنزول أشار إلى حُلِقه : الذَّبح ( الذبح )(٣٦)، فأنزل الله الآية فيه(٣٧).
وقيل : نزلت في المنافقين، لأنهم كانوا يخبرون اليهود والنصارى بأسرار المؤمنين ويوالونهم(٣٨).
والاختيار عند الطبي أن يكون نهياً عاماً لجميع المؤمنين(٣٩).
وقوله :( بَعْضُهُمُ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) أي : اليهود بعضهم أنصار بعض، وكذلك النصارى ففيه معنى التحريض للمؤمنين : أن يكون أيضاً بعضهم أولياء بعض(٤٠).
قوله :( وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمُ ) أي : من والاهم فهو منهم، لأنه لا [ يواليهم ](٤١) إلا وهو بدينهم راض، فهو منهم(٤٢).
( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ ) أي : " لا يُوَفِّقَ " (٤٣) من وضع الولاية في غير موضعها فوالى اليهود والنصارى مع عداوتهم لله ورسوله " (٤٤).
أكثر العلماء على أن المأمور بذلك جميع المؤمنين(١). وقيل : نزلت في عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي بن سلول(٢)، كان بينهما وبين بني قَيْنُقاع(٣) عهد وحلف، فلما حاربت بنو قينقاع النبي عليه السلام، قام دونهم عبد الله بن أبيّ و[ حاجّ ](٤) عنهم، ومضى عبادة بن الصامت إلى النبي عليه السلام [ وتبرأ ](٥) من حلفهم وعهدهم وقال(٦) : أنا أتولى(٧) الله ورسوله والمؤمنين(٨).
وقال الزهري : لما انهزم أهل بدر، قال المسلمون لأوليائهم من يهود : آمنوا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر. فقال بعض اليهود(٩) : غركم أن أصبتم رهطاً(١٠) من قريش لاَ عِلْمَ لَهُمْ(١١) بالقتال، أما أنّا لو عزمنا(١٢) عليكم واستجمعنا لم يكن لكم يَدان(١٣) بقتالنا(١٤)، فتبرأ عبادة بن الصامت عند رسول الله من أوليائه من يهود، فقال عبد الله ابن أبي : لكن أنا لا أبرأ من ولاء(١٥) يهود، أنا رجل لابد لي منهم، فأنزل(١٦) الله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى )(١٧) الآية(١٨).
وقيل نزلت في قوم من المؤمنين ( هموا –حين )(١٩) نالَهم(٢٠) بأُحُدٍ ما نالهم(٢١)- أن يأخذوا من اليهود والنصارى عُصَمَاء(٢٢)، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك(٢٣). وقال السدي : لما كانت وقعة بأُحُدٍ(٢٤)، اشتد(٢٥) على قوم(٢٦) ذلك، فقال رجل لصاحبه :[ أما أنا ](٢٧) فأَمُرُّ(٢٨) بذلك(٢٩) اليهودي فآخُذُ منه أماناً، فإِنِّي(٣٠) أخاف أن يِدَّال(٣١) علينا، وقال آخر(٣٢) : أما أنا فألحق بفلان(٣٣) النصراني فآخُذُ منه أماناً، فأنزل(٣٤) الله :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ) الآية(٣٥).
وقال عكرمة : بعث رسول الله عليه السلام أبا لُبابة –من الأوس- إلى قريظة حين نقضت العهد، فلما أطاعوا له بالنزول أشار إلى حُلِقه : الذَّبح ( الذبح )(٣٦)، فأنزل الله الآية فيه(٣٧).
وقيل : نزلت في المنافقين، لأنهم كانوا يخبرون اليهود والنصارى بأسرار المؤمنين ويوالونهم(٣٨).
والاختيار عند الطبي أن يكون نهياً عاماً لجميع المؤمنين(٣٩).
وقوله :( بَعْضُهُمُ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) أي : اليهود بعضهم أنصار بعض، وكذلك النصارى ففيه معنى التحريض للمؤمنين : أن يكون أيضاً بعضهم أولياء بعض(٤٠).
قوله :( وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمُ ) أي : من والاهم فهو منهم، لأنه لا [ يواليهم ](٤١) إلا وهو بدينهم راض، فهو منهم(٤٢).
( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ ) أي : " لا يُوَفِّقَ " (٤٣) من وضع الولاية في غير موضعها فوالى اليهود والنصارى مع عداوتهم لله ورسوله " (٤٤).
١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٥..
٢ - هو رأس المنافقين بالمدينة توفي سنة ٩هـ. انظر: الأعلام ٤/٦٥..
٣ - د: قنقاع..
٤ - أ: خاج..
٥ - أ: وتيرا. ب ج د: فتبرأ..
٦ - ب ج د: فقال..
٧ - ج د: تولى..
٨ - ب: المؤمنون. وانظر: سيرة ابن هشام ٣/٥٢ و٥٣، وتفسير الطبري ١٠/٣٩٦ و٣٩٧، وأسباب النزول ١٣٢، ١٣٣..
٩ - وهو مالك بن صيف في تفسير الطبري ١٠/٣٩٦..
١٠ - د: رهط..
١١ - د: بهم..
١٢ - ب: عرمنا..
١٣ - ج د: جهد. وفي اللسان: يدي. "ومالي بفلان يدان: أي: طاقة"..
١٤ - ب: بقتالنا. وفي تفسير الطبري ١٠/٣٩٦. لم يكن لكم يَدٌ أن تقاتلونا..
١٥ - ج: ولياء..
١٦ - ب: بانزل..
١٧ - ب ج د: النصارى أولياء..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٦..
١٩ - ب: سوامين..
٢٠ - ب: قالهم..
٢١ - ب: قالهم..
٢٢ - ب ج د: عصما..
٢٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٩..
٢٤ - ب ج د: أحد..
٢٥ - ب: أشد..
٢٦ - مخرومة في أ..
٢٧ - أ: أمانا..
٢٨ - د: فأمروا..
٢٩ - في تفسير الطبري ١٠/٣٩٧: بدهلك..
٣٠ - ب ج د: فأنا..
٣١ - ب ج د: يدانوا. وفي اللسان: دول: "وفي حديث وفد ثقيف: "نُدالُ عليهم وَيُدالُونَ عَلَيْنَا"، الإدَالَةُ: الغَلَبَةُ"..
٣٢ - ب ج د: الآخر..
٣٣ - ب: فعلان..
٣٤ - ب: بأنزل..
٣٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٩، ٣٩٨..
٣٦ - ساقطة من ب ج د..
٣٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٨..
٣٨ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٣٩٩: "لا شك أن الآية نزلت في منافق... ، وانظر: أحكام ابن العربي ٦٣٣ و٦٣٤..
٣٩ - انظر: تفسيره ١٠/٣٩٨ و٣٩٩..
٤٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٩..
٤١ - أ: يوليهم..
٤٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٠..
٤٣ - ب: يوافق..
٤٤ - تفسير الطبري ١٠/٤٠٢ وفيه "الله" في وموضع "لله"..
٢ - هو رأس المنافقين بالمدينة توفي سنة ٩هـ. انظر: الأعلام ٤/٦٥..
٣ - د: قنقاع..
٤ - أ: خاج..
٥ - أ: وتيرا. ب ج د: فتبرأ..
٦ - ب ج د: فقال..
٧ - ج د: تولى..
٨ - ب: المؤمنون. وانظر: سيرة ابن هشام ٣/٥٢ و٥٣، وتفسير الطبري ١٠/٣٩٦ و٣٩٧، وأسباب النزول ١٣٢، ١٣٣..
٩ - وهو مالك بن صيف في تفسير الطبري ١٠/٣٩٦..
١٠ - د: رهط..
١١ - د: بهم..
١٢ - ب: عرمنا..
١٣ - ج د: جهد. وفي اللسان: يدي. "ومالي بفلان يدان: أي: طاقة"..
١٤ - ب: بقتالنا. وفي تفسير الطبري ١٠/٣٩٦. لم يكن لكم يَدٌ أن تقاتلونا..
١٥ - ج: ولياء..
١٦ - ب: بانزل..
١٧ - ب ج د: النصارى أولياء..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٦..
١٩ - ب: سوامين..
٢٠ - ب: قالهم..
٢١ - ب: قالهم..
٢٢ - ب ج د: عصما..
٢٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٩..
٢٤ - ب ج د: أحد..
٢٥ - ب: أشد..
٢٦ - مخرومة في أ..
٢٧ - أ: أمانا..
٢٨ - د: فأمروا..
٢٩ - في تفسير الطبري ١٠/٣٩٧: بدهلك..
٣٠ - ب ج د: فأنا..
٣١ - ب ج د: يدانوا. وفي اللسان: دول: "وفي حديث وفد ثقيف: "نُدالُ عليهم وَيُدالُونَ عَلَيْنَا"، الإدَالَةُ: الغَلَبَةُ"..
٣٢ - ب ج د: الآخر..
٣٣ - ب: فعلان..
٣٤ - ب: بأنزل..
٣٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٧٩، ٣٩٨..
٣٦ - ساقطة من ب ج د..
٣٧ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٨..
٣٨ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٣٩٩: "لا شك أن الآية نزلت في منافق... ، وانظر: أحكام ابن العربي ٦٣٣ و٦٣٤..
٣٩ - انظر: تفسيره ١٠/٣٩٨ و٣٩٩..
٤٠ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٣٩٩..
٤١ - أ: يوليهم..
٤٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٠..
٤٣ - ب: يوافق..
٤٤ - تفسير الطبري ١٠/٤٠٢ وفيه "الله" في وموضع "لله"..