تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( فترى الذين في قلوبهم مرض ) أي : نفاق ( يسارعون فيهم ) يعني : في معونتهم وموالاتهم، وفيه حذف، كما قال الله - تعالى - :( واسأل القرية ) (١) أي : أهل القرية ( يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ) قال ابن عباس : معناه : نخشى أن لا يتم أمر محمد ؛ فيدور الأمر علينا، وقال غيره : معناه : نخشى أن يكون قحط ؛ فلا يتفضلوا علينا بالثمار ؛ [ إذ ] (٢) كانت اليهود أصحاب النخيل والثمار، والأول أصح.
( فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ) قيل : أراد به فتح مكة. وقيل ( هو فتح ) (٣) قُرَى اليهود مثل خيبر، وفدك، وتيما ووادي القرى. ( أو أمر من عنده ) قيل : هو إتمام أمر محمد، وقيل : هو إجلاء بني النضير، وقيل : قتل بني قريظة، وقيل : هو الإخبار بأسماء المنافقين ؛ ليفتضحوا. ( فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين
١ - يوسف: ٨٢..
٢ - في "الأصل": إذا، وفي "ك": وإذا..
٣ - في "ك": أراد به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى