الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ الآية، يعني عبد اللّه بن أُبي وصحبه من المنافقين الذين كانوا يوالون اليهود ويصانعونهم ويناصحونهم ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾ أي في موالاتهم ﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ﴾ دولة يعني أن يدور الدهر فنحتاج إلى نصرهم أيّانا فنحن نواليهم بذلك.
قال الراجز :
﴿فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ أي القضاء وقيل : النصر. وقال السدّي : فتح مكّة.
﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ﴾ يعني هؤلاء المنافقين ﴿عَلَى مَآ أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ وحينئذ
قال الراجز :
| يرد عنك القدر المقدورا | ودائرات الدهر أن تدورا |
﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ﴾ يعني هؤلاء المنافقين ﴿عَلَى مَآ أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ وحينئذ