أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فترى الذين في قلوبهم مرض﴾ يعني ابن أبي وأضرابه. ﴿يسارعون فيهم﴾ أي في موالاتهم ومعاونتهم. ﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ يعتذرون بأنهم يخافون أن تصيبهم دائرة من دوائر الزمان بأن ينقلب الأمر وتكون الدولة للكفار. روي ( أن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال لرسول الله ﷺ :" إن لي موالي من اليهود كثيرا عددهم، وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم وأوالي الله ورسوله، فقال ابن أبي : إني رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية موالي ) فنزلت. ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح﴾ لرسول الله ﷺ على أعدائه وإظهار المسلمين. ﴿أو أمر من عنده﴾ يقطع شأفة اليهود من القتل والإجلاء، أو الأمر بإظهار أسرار المنافقين وقتلهم. ﴿فيصبحوا﴾ أي هؤلاء المنافقون. ﴿على ما أسروا في أنفسهم نادمين﴾ على ما استبطنوه من الكفر والشك في أمر الرسول ﷺ، فضلا عما أظهروه مما أشعر على نفاقهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى