الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( فَتَرَى الذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ [ يُسَارِعُونَ فِيهِمُ ] )(١) الآية [ ٥٤ ].
هذه الآية بيان لما في الآية التي قبلها، والمعنى : ترى قوماً في قلوبهم مرض يسارعون في ولاية(٢) اليهود والنصارى، ( يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) أي : تكون الدائرة علينا، فيوالون اليهود والنصارى لضُعْفِ إيمانهم(٣).
وقيل : يعني بذلك عبد الله بن أبي بن سلول المنافق(٤).
وقال مجاهد : كان المنافقون يَصَانِعُونَ اليهود وَيَسْتَرْضُونَهم ويستعرضون أولادهم يقولون : نخشى أن تكون الدائرة لليهود، وفيهم نزلت الآية، وكذلك قال قتادة(٥).
قال ابن عباس : معنى قولهم :( نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) ( أي )(٦) : نخشى ( ألا يدوم )(٧) الأمر لمحمد ويغلب علينا المشركون(٨).
وقيل : يراد بها عبد الله بن أبيّ المنافق وأصحابه، لأن النبي ﷺ لم يزل في طلب بني/قَيْنُقاع حتى أسرهم(٩)، ولم يزل عبد الله بن أبي يسأل فيهم حتى خلاهم له وقال : خذهم(١٠) لا بارك الله لك فيهم، فماتوا حتى بقي منهم نافخ النار(١١).
وقيل : المعنى : نخشى أن يصيبنا قحط فلا يفضلوا علينا، فيوالونهم(١٢) لذلك(١٣).
والأول أحسن لقوله :( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَّاتِيَ بِالفَتْحِ ) أي : بالنصر(١٤).
( و )(١٥) قال ابن عباس : فأتى الله بالفتح، فَقُتِلَتْ مُقَاتِلَة قُريظَةَ، وسُبِيَت(١٦) ذراريهم، وأُجْليَ بنو النضير(١٧).
ومعنى ( أَوَاَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) يخبر(١٨) بأسماء المنافقين الذين يوالون اليهود والنصارى(١٩).
( فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا ( فِي أَنفُسِهِمْ ) )(٢٠). ( من )(٢١) موالاة اليهود والنصارى ( نَادِمِينَ )(٢٢).
وقيل :( أَوَ اَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) إيجاب الجزية على اليهود والنصارى(٢٣). وقيل معنى(٢٤) :( أَوَ اَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) بالخصب(٢٥).
ومعنى :( بالفتح ) : فتح مكة(٢٦)، فيصبحوا نادمين إذا رأوا النصر(٢٧).
وقيل : الفتح : القضاء، ومن قوله :( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ )(٢٨).
هذه الآية بيان لما في الآية التي قبلها، والمعنى : ترى قوماً في قلوبهم مرض يسارعون في ولاية(٢) اليهود والنصارى، ( يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) أي : تكون الدائرة علينا، فيوالون اليهود والنصارى لضُعْفِ إيمانهم(٣).
وقيل : يعني بذلك عبد الله بن أبي بن سلول المنافق(٤).
وقال مجاهد : كان المنافقون يَصَانِعُونَ اليهود وَيَسْتَرْضُونَهم ويستعرضون أولادهم يقولون : نخشى أن تكون الدائرة لليهود، وفيهم نزلت الآية، وكذلك قال قتادة(٥).
قال ابن عباس : معنى قولهم :( نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) ( أي )(٦) : نخشى ( ألا يدوم )(٧) الأمر لمحمد ويغلب علينا المشركون(٨).
وقيل : يراد بها عبد الله بن أبيّ المنافق وأصحابه، لأن النبي ﷺ لم يزل في طلب بني/قَيْنُقاع حتى أسرهم(٩)، ولم يزل عبد الله بن أبي يسأل فيهم حتى خلاهم له وقال : خذهم(١٠) لا بارك الله لك فيهم، فماتوا حتى بقي منهم نافخ النار(١١).
وقيل : المعنى : نخشى أن يصيبنا قحط فلا يفضلوا علينا، فيوالونهم(١٢) لذلك(١٣).
والأول أحسن لقوله :( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَّاتِيَ بِالفَتْحِ ) أي : بالنصر(١٤).
( و )(١٥) قال ابن عباس : فأتى الله بالفتح، فَقُتِلَتْ مُقَاتِلَة قُريظَةَ، وسُبِيَت(١٦) ذراريهم، وأُجْليَ بنو النضير(١٧).
ومعنى ( أَوَاَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) يخبر(١٨) بأسماء المنافقين الذين يوالون اليهود والنصارى(١٩).
( فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا ( فِي أَنفُسِهِمْ ) )(٢٠). ( من )(٢١) موالاة اليهود والنصارى ( نَادِمِينَ )(٢٢).
وقيل :( أَوَ اَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) إيجاب الجزية على اليهود والنصارى(٢٣). وقيل معنى(٢٤) :( أَوَ اَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ ) بالخصب(٢٥).
ومعنى :( بالفتح ) : فتح مكة(٢٦)، فيصبحوا نادمين إذا رأوا النصر(٢٧).
وقيل : الفتح : القضاء، ومن قوله :( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ )(٢٨).
١ - ساقطة من ب ج د..
٢ - ب: الآية..
٣ - انظر: المحرر ٥/١٢٨، وتفسير البحر ٣/٥٠٧..
٤ - هو قول عطية وعبادة في تفسير الطبري ١٠/٤٠٢ و٤٠٣..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٣، وانظر: قول مجاهد في تفسيره ٣١٠..
٦ - ساقطة من ب ج د..
٧ - ب: أن لا يقوم..
٨ - انظر: تفسير البحر ٣/٥٠٨، وفسر به القرطبي الآية في أحكامه ٦/٢١٧..
٩ - وذلك بسبب تعريتهم امرأة بسوق بني قينقاع. انظر: القصة في سيرة ابن هشام ٤/٥١..
١٠ - ج د: خذ..
١١ - القصة بكاملها في سيرة ابن هشام ٣/٥١، ٥٣ وفيه قول رسول الله لرأس النفاق: "هم لك" فقط..
١٢ - د: فوالونهم..
١٣ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٤..
١٤ - أي فتح مكة، وانظر: فيما يأتي قريباً من معاني "الفتح" و"بالفتح: أي: بالنصر" في مجاز أبي عبيدة ١/١٦٩، وإعراب النحاس ١/٥٠٣..
١٥ - ساقطة من ب ج د..
١٦ - ب: سميت..
١٧ - ب ج: النضير. وانظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
١٨ - ب ج د: أي: يخبر..
١٩ - هو قول الحسن في أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٠ - ساقطة من د..
٢١ - ساقطة من ب..
٢٢ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٣ - هو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٤٠٦، وفي أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٤ - ب ج د: المعنى..
٢٥ - بالنصب وهو قول ابن قتيبة في غريب ١٤٤، ولم يذكر قائله في أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٦ - هو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٤٠٥، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٤..
٢٧ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٨ - الأعراف ٨٨. وانظر: قول قتادة وكلام الطبري في تفسيره ١٠/٤٠٥ و٤٠٦..
٢ - ب: الآية..
٣ - انظر: المحرر ٥/١٢٨، وتفسير البحر ٣/٥٠٧..
٤ - هو قول عطية وعبادة في تفسير الطبري ١٠/٤٠٢ و٤٠٣..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٠٣، وانظر: قول مجاهد في تفسيره ٣١٠..
٦ - ساقطة من ب ج د..
٧ - ب: أن لا يقوم..
٨ - انظر: تفسير البحر ٣/٥٠٨، وفسر به القرطبي الآية في أحكامه ٦/٢١٧..
٩ - وذلك بسبب تعريتهم امرأة بسوق بني قينقاع. انظر: القصة في سيرة ابن هشام ٤/٥١..
١٠ - ج د: خذ..
١١ - القصة بكاملها في سيرة ابن هشام ٣/٥١، ٥٣ وفيه قول رسول الله لرأس النفاق: "هم لك" فقط..
١٢ - د: فوالونهم..
١٣ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٤..
١٤ - أي فتح مكة، وانظر: فيما يأتي قريباً من معاني "الفتح" و"بالفتح: أي: بالنصر" في مجاز أبي عبيدة ١/١٦٩، وإعراب النحاس ١/٥٠٣..
١٥ - ساقطة من ب ج د..
١٦ - ب: سميت..
١٧ - ب ج: النضير. وانظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
١٨ - ب ج د: أي: يخبر..
١٩ - هو قول الحسن في أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٠ - ساقطة من د..
٢١ - ساقطة من ب..
٢٢ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٣ - هو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٤٠٦، وفي أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٤ - ب ج د: المعنى..
٢٥ - بالنصب وهو قول ابن قتيبة في غريب ١٤٤، ولم يذكر قائله في أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٦ - هو قول السدي في تفسير الطبري ١٠/٤٠٥، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٤..
٢٧ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٢١٨..
٢٨ - الأعراف ٨٨. وانظر: قول قتادة وكلام الطبري في تفسيره ١٠/٤٠٥ و٤٠٦..