تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿فترى الذين في قلوبهم مرض﴾ يعني : المنافقين ﴿يسارعون فيهم﴾ في أهل الكتاب أي : يوافقونهم في السر ﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ فينصروا علينا ؛ فنكون قد ( أخذنا ) بيننا وبينهم مودة. قال الله ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده﴾ الآية. قال الكلبي : فجاء الله بالفتح فنصر نبيه ؛ وجاء أمر الله من عنده بإجلاء بني النضير، وقتل بني قريظة، وسبي ذراريهم ؛ فندم المنافقون حتى ظهر نفاقهم، وأجلي أهل ودهم عن أرضهم فعند ذلك قال الذين آمنوا بعضهم لبعض.