النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ فيه تأويلان :
أحدهما : أن المرض الشك وهو قول مقاتل.
والثاني : النفاق، وهو قول الكلبي.
وفيهم قولان :
أحدهما : المعنيّ به عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي سلول، وهذا قول عطية بن سعد.
والثاني : أنهم قوم من المنافقين.
﴿. . . . يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ﴾ والدائرة الدولة ترجع عمن انتقلت إليه إلى من كانت له، سميت بذلك لأنها تدور إليه بعد زوالها عنه، ومنه قول الشاعر :
يَرُدُّ عَنَّا القَدَرَ المَقْدُورَاوَدَائرَاتِ الدَّهْرِ أَنْ تَدُورَا
﴿فَعَسَى اللَّهُ أَن يَاتِيَ بِالفَتْحِ﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يريد فتح مكة، قاله السدي.
والثاني : فتح بلاد المشركين على المسلمين.
والثالث : أن القضاء الفصل، ومنه قوله تعالى :
﴿افْتَح بَينَنَا وَبَينَ قَومِنَا بِالحَقِّ﴾
[الأعراف: ٨٩]، قاله قتادة.
﴿أَوْ أَمْرٍ منْ عِنْدِهِ﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : هو دون الفتح الأعظم.
والثاني : أنه موت من تقدم ذكره من المنافقين.
الثالث والرابع : أنه الجزية، قاله السدي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى