تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( إنما وليكم الله ورسوله ) هذا راجع إلى قوله :( لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) لما منعهم من موالاة اليهود والنصارى، دعاهم إلى موالاة الله ورسوله.
( والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) يعني : مصلون ؛ إلا أنه خص الركوع تشريفا، وقيل : معناه : خاضعون، وقال السدي :- وهو رواية عن مجاهد - إن هذا أنزل في علي بن أبي طالب، كان في الركوع، ومسكين يطوف في المسجد فنزع خاتمه، ودفع إليه، فهذا معنى قوله :( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال : نزلت الآية في المؤمنين، فقيل له : إن قوما يقولون : إن الآية نزلت في علي بن أبي طالب، فقال أبو جعفر : علي من المؤمنين.
وقوله :( إنما وليكم الله ورسوله ) أراد به : الولاية في الدين، لا ولاية الإمارة والسلطنة، وهم فوق كل ولاية، قال أبو عبيدة : وكذلك معنى قوله ﷺ :«من كنت مولاه فعلي مولاه »(١) يعني : من كنت وليا له، أعينه وأنصره، فعلي يعينه وينصره في الدين.
١ - هذا الحديث روي عن أكثر من عشرين صحابيا، وانظر تخريج الحافظ الزيعلي لأحاديث الكشاف (٢/٢٣٤-٢٤٤ رقم ٦٨١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى