تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة والزكاة وهم راكعون﴾، وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم عند صلاة الأولى : إن اليهود أظهروا لنا العداوة من أجل الإسلام، ولا يكلموننا، ولا يخالطوننا في شيء، ومنازلنا فيهم، ولا نجد متحدثا دون هذا المسجد، فنزلت هذه الآية، فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا : قد رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين أولياء، وجعل الناس يصلون تطوعا بعد المكتوبة، وذلك في صلاة الأولى.
وخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى باب المسجد، فإذا هو بمسكين قد خرج من المسجد، وهو يحمد الله عز وجل، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال :"هل أعطاك أحد شيئا ؟"، قال : نعم يا نبي الله، قال :"من أعطاك ؟"، قال : الرجل القائم أعطاني خاتمه : يعني علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"على أي حال أعطاكه ؟"، قال : أعطاني وهو راكع، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقال :"الحمد لله الذي خص عليا بهذه الكرامة"، فأنزل الله عز وجل :﴿والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى