بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿إنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ﴾ وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي ﷺ : إن اليهود أظهروا لنا العداوة، وحلفوا أن لا يخالطونا في شيء، ومنازلنا فيهم، بعيدة من المسجد، ولا نجد محدثاً دون هذا المسجد، فنزلت هذه الآية ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ﴾ يقول : حافظكم وناصركم الله ورسوله ﴿والذين آمَنُواْ﴾ فقال : يا رسول الله رضينا بالله ورسوله، وبالمؤمنين. وقال الضحاك : إن النبي ﷺ لما هاجر إلى المدينة، أتاه بنو أسد بن خزيمة، وهم سبعمائة رجالهم ونساؤهم. فلما قدموا المدينة. فقالوا : يا رسول الله اغتربنا وانقطعنا عن قبائلنا، وعشيرتنا فمن ينصرنا ؟ فنزل ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ﴾.
ثم قال :﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة﴾ قال ابن عباس : وذلك أن بلالاً لما أذّن، وخرج رسول الله ﷺ، والناس في المسجد يصلون بين قائم وراكع وساجد، فإذا هو بمسكين يسأل الناس، فدعاه رسول الله ﷺ وقال :«هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً ؟ » قال : نعم. قال :«مَاذَا » ؟ قال : خاتم فضة. قال :«وَمَنْ أَعْطَاكَ » ؟. قال : ذلك المصلي. قال :«فِي أيِّ حَالٍ أعْطَاكَ » ؟ قال : أعطاني وهو راكع. فنظر، فإذا هو عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. فقرأ رسول الله ﷺ على «عبد الله بن سلام » ﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ يعني : يتصدقون في حال ركوعهم حيث أشار بخاتمه إلى المسكين حتى نزع من أصبعه، وهو في ركوعه. ويقال : يراد به جميع المسلمين أنهم يصلون ويؤدون الزكاة.
﴿إنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ﴾ وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه قالوا للنبي ﷺ : إن اليهود أظهروا لنا العداوة، وحلفوا أن لا يخالطونا في شيء، ومنازلنا فيهم، بعيدة من المسجد، ولا نجد محدثاً دون هذا المسجد، فنزلت هذه الآية ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ﴾ يقول : حافظكم وناصركم الله ورسوله ﴿والذين آمَنُواْ﴾ فقال : يا رسول الله رضينا بالله ورسوله، وبالمؤمنين. وقال الضحاك : إن النبي ﷺ لما هاجر إلى المدينة، أتاه بنو أسد بن خزيمة، وهم سبعمائة رجالهم ونساؤهم. فلما قدموا المدينة. فقالوا : يا رسول الله اغتربنا وانقطعنا عن قبائلنا، وعشيرتنا فمن ينصرنا ؟ فنزل ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ﴾.
ثم قال :﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة﴾ قال ابن عباس : وذلك أن بلالاً لما أذّن، وخرج رسول الله ﷺ، والناس في المسجد يصلون بين قائم وراكع وساجد، فإذا هو بمسكين يسأل الناس، فدعاه رسول الله ﷺ وقال :«هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً ؟ » قال : نعم. قال :«مَاذَا » ؟ قال : خاتم فضة. قال :«وَمَنْ أَعْطَاكَ » ؟. قال : ذلك المصلي. قال :«فِي أيِّ حَالٍ أعْطَاكَ » ؟ قال : أعطاني وهو راكع. فنظر، فإذا هو عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. فقرأ رسول الله ﷺ على «عبد الله بن سلام » ﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ يعني : يتصدقون في حال ركوعهم حيث أشار بخاتمه إلى المسكين حتى نزع من أصبعه، وهو في ركوعه. ويقال : يراد به جميع المسلمين أنهم يصلون ويؤدون الزكاة.